Accessibility links

logo-print

السلطات السورية توجه الاتهامات لمئات المواطنين "بوهن نفسية الأمة"


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات السورية وجهت الثلاثاء لمئات من المواطنين المعتقلين اتهامات بوهن نفسية الأمة وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاعتقالات الجماعية مستمرة في أنحاء سوريا ما يعني خرقا آخر لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية.

وقالت منظمات حقوقية أخرى إن كثيرا من المحتجين الذكور تعرضوا لضرب مبرح في حملة اعتقالات شملت نساء ومراهقين ومسنين لكنها فشلت في ردع المحتجين عن المطالبة بالإصلاحات. ويوجد في سوريا بالفعل آلاف السجناء السياسيين.

واشتدت الحملة بعد أن قصفت وحدة للجيش تدعمها الدبابات ويقودها ماهر شقيق الأسد الأسبوع الماضي، قصفت الحي القديم في درعا بنيران المدفعية والمدافع الرشاشة لإخضاعها. ودرعا هي مهد الانتفاضة التي مضى عليها ستة أسابيع.

وتقول منظمات حقوقية إن 560 مدنيا على الأقل قتلوا بأيدي قوات الأمن منذ تفجر الاضطرابات في 18 من مارس/ آذار.

واشنطن تصف الإجراءات بالهمجية

وعبرت وزارة الخارجية عن انزعاجها من التقارير الخاصة بالعملية العسكرية السورية في درعا والتي تشمل استخدام الدبابات والاعتقالات التعسفية للشبان وقطع الكهرباء والاتصالات ووصفت هذه الأعمال بأنها "إجراءات همجية".

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحافيين: "إنها بصراحة شديدة إجراءات همجية ترقى إلى كونها عقابا جماعيا لمدنيين أبرياء". ووصف تونر الوضع الإنساني في درعا بأنه "خطير للغاية".

هذا وقد نصحت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء الفرنسيين بمغادرة سوريا الى حين عودة الوضع الى حالته الطبيعية في البلد الذي يشهد احتجاجات منذ منتصف مارس/اذار.

تزايد حواجز الطرق والاعتقالات

وقال سكان في ضواحي دمشق حيث تم اعتقال الكثيرين إن حواجز الطرق والاعتقالات تزايدت هذا الأسبوع في مناطق حول العاصمة. وقال أحد السكان إنه شهد قوات أمن ترتدي ملابس مدنية تقيم حواجز من أكياس الرمال ومدفع رشاش على طريق بالقرب من كفار بطنا يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول عربي إن الحملة الأمنية تهدف فيما يبدو إلى منع الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة وهو الوقت الوحيد الذي يسمح فيه للسوريين بالتجمع مع أن قوات الأمن منعت الآلاف من الوصول إلى المساجد يوم الجمعة الماضية.

وقال المسؤول لرويترز: "إنهم يقيمون حواجز الطرق في كل مكان لمنع التحرك. والجمعة ستكون اختبارا آخر. وقد قرر الأسد استخدام العنف ولم يتعلم من الثورتين التونسية والمصرية".

تظاهرات في بانياس

وقد تحدى مئات المتظاهرين الثلاثاء النظام السوري وتظاهروا في مدينة بانياس التي يُحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع.

وطالب نحو 3000 شخص برفع الحصار عن هذه المدينة وكذلك عن درعا، بحسب ما قال ناشطٌ حقوقي سوري، الذي أوضح أن المتظاهرين أطلقوا شعارات تدعو إلى إسقاط النظام.

وقالت منظمة "إنسان" للدفاع عن حقوق الإنسان إنه تم اعتقال قرابة ثلاثة آلاف شخص منذ شهر ونصف شهر، لافتة إلى مقتل 632 شخصا معظمهم في درعا.

وقال سكان ونشطاء حقوقيون إن ستة من المدنيين قتلوا حينما اجتاحت القوات السورية يوم الثلاثاء مدينة بانياس الساحلية وانتزعت السيطرة على مركز حضري آخر من متظاهرين مناهضين لحكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أنس الشغري لرويترز: "تحركوا صوب منطقة السوق الرئيسية. أغلق الجيش المدخل الشمالي و(أغلقت) قوات الأمن الجنوب".

وتابع قائلا: "قاموا بتسليح القرى التي يقطنها علويون في التلال المطلة على بانياس ونواجه الآن ميليشيات من الشرق".

"الوضع يقترب من نقطة اللاعودة"

من جانبها، قالت مجموعة الأزمات الدولية الثلاثاء إن على النظام السوري أن يسيطر على أجهزته الأمنية ويعاقب المسؤولين عن أعمال العنف ويفتح حوارا حقيقيا لتفادي الأسوأ.

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية التي مقرها في بروكسل إن الوضع في سوريا يقترب من نقطة اللاعودة، ولتجنب ذلك على النظام أن يلجم على الفور قوات الأمن ويتخذ تدابير جدية ضد المسؤولين عن العنف ويبدأ حوارا وطنيا حقيقيا.

XS
SM
MD
LG