Accessibility links

logo-print

القاهرة تشهد حفل إعلان المصالحة الفلسطينية ونتانياهو يدعو لإلغاء الاتفاق


يقام ظهر الأربعاء احتفال رسمي بإعلان المصالحة الفلسطينية بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

ومن المقرر أن يلقي عباس كلمة يتحدث فيها عن الأوضاع الفلسطينية وضرورة تمتين البيت الفلسطيني الداخلي.

وقد وقعت الثلاثاء حركتا فتح وحماس وجميع الفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى شخصيات مستقلة وثيقة المصالحة الفلسطينية التي تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم شخصيات مستقلة وتشكيل لجنة انتخابية بالإضافة إلى إطلاق سراح السجناء من كلا الحركتين.

وفي أعقاب اللقاء الذي جمع هذه الفصائل مع وكيل المخابرات المصرية، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي في حركة حماس إنه "تم التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية و ورقة التفاهمات وتم مناقشتها وإبداء الملاحظات عليها من الفصائل والمستقلين".

وقال الناطق الرسمي باسم عباس نبيل أبو ردينة إن المصالحة تتويج للجهود المصرية والعربية الساعية لإنهاء الانقسام.

وأضاف أن المصالحة الفلسطينية تتزامن مع تحديات كبيرة وخطيرة مما يفرض وحدة الصف الفلسطيني التي يجب أن يحافظ عليها الجميع من أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويدعو الاتفاق إلى قيام حكومة وحدة مؤقتة للضفة الغربية وقطاع غزة بدلا من الحكومتين الحاليتين في الضفة والقطاع.

وسوف تكلف الحكومة المؤقتة التي ستضم كفاءات مستقلة لا تنتمي إلى أي من الفصيلين بالإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية تعقد خلال عام.

وزراء عرب وأوروبيون يحضرون الاحتفال

ويشارك في الاحتفال الأربعاء عدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين.

وسيحضر الاحتفال أيضا الأمين العام للجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصرية نبيل العربي ورئيس المخابرات المصري مراد موافي وقد دعي للاحتفال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

ونقل مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية القول إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أجرت الاثنين محادثات عبر الهاتف مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام.

وذكر تونر أن علاقات واشنطن والمساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية لا تزال مستمرة مع بقاء الحكومة الفلسطينية الحالية وأنه من السابق لأوانه التعليق على اتفاق المصالحة قبل معرفة كيف تكون نتائجه.

وشجب تونر إدانة حركة حماس إسماعيل هنية لمقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن الأحد في باكستان .

وأضاف الناطق باسم الخارجية أنه يتعين على الحكومة الفلسطينية الجديدة القبول بشروط الرباعية الدولية وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول الاتفاقات الموقعة.

كانت صحيفة الأهرام المصرية قد نقلت عن مصادر فلسطينية أن حركتي فتح وحماس متفقتان علي ضرورة استمرار التهدئة مع إسرائيل بعد توقيع اتفاق المصالحة.

البخيت يوضح أهمية المصالحة

وقال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إن المصالحة الفلسطينية تسقط ذريعة إسرائيل في رفض التمثيل الفلسطيني.

ونقل مراسل "راديو سوا" في عمان عامر العثمان عن البخيت القول إن الأردن سيقدم كل الدعم الممكن لإقامة الدولة الفلسطينية ولن يسمح لأي كان بأن يحتكر ملف اللاجئين، لأن الدولة الأردنية هي ما يمثل مواطنيها واللاجئون الفلسطينيون هم في غالبيتهم جزء من الدولة الأردنية.

وأضاف البخيت في محاضرة ألقاها مساء الثلاثاء في عمان إن نجاح المصالحة بين فتح وحماس يبشر بتجاوز حالة الانقسام التي ألحقت ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية وإسقاط الذرائع الإسرائيلية المتعلقة بشرعية التمثيل الفلسطيني.

اتفاق فلسطين كامل وليس ثنائي

ونقل مراسل "راديو سوا" في القاهرة أيمن سليمان عن القيادي في حركة حماس صلاح البردويل إن الاتفاق لم يكن ثنائيا هذه المرة، بل هو اتفاق فلسطيني كامل وافقت عليه كل قوى الشعب الفلسطيني وفصائله.

وأكد وجود ضمانات كثيرة لنجاح أهمها استشعار جميع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس بالحاجة الماسة لهذا الاتفاق.

ويذكر أن الاتفاق الفلسطيني ينهي أربع سنوات من الخلافات بين حركتي فتح وحماس بعد أن خاضتا اقتتالا داميا في عام 2007 وانتهى بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة وسيطرة حركة فتح على الضفة الغربية.

نتانياهو يتباحث في لندن

هذا ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات في لندن الأربعاء مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون.

وقبل توجهه إلى العاصمة البريطانية الليلة الماضية كان نتانياهو قد دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى إلغاء اتفاق المصالحة مع حماس بشكل فوري واختيار طريق السلام.

ووصف نتانياهو الاتفاق بأنه "ضربة قاسية لعملية السلام" وقال إن "التوصل إلى سلام مع حكومة يدعو نصف أعضائها إلى القضاء على إسرائيل ويشيدون بزعيم تنظيم القاعدة، أمر مستحيل حسب قوله".

وسيتوجه نتانياهو إلى باريس في وقت لاحق ليلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزرائه فرانسوا فيون.

حماس والاعتراف باسرائيل

هذا وقد قال نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن على اللجنة الرباعية الدولية اسقاط مطالبتها لقيادات حماس بالاعتراف باسرائيل. وأضاف شعث في تصريحات لراديو إسرائيل الأربعاء إن مطلب الاعتراف بإسرائيل من قبل حماس غير عادل ولا معنى له وغير قابل للتطبيق. ولفت شعث إلى أن الشيء الوحيد الذي يجب ان تعلمه الرباعية أن حماس ستمتنع عن العنف وأنها ستكون معنية بعملية السلام.

XS
SM
MD
LG