Accessibility links

تحركات دبلوماسية مكثفة حول الأزمة الليبية وحلف الأطلسي يواصل غاراته


يعتزم البرلمان الايطالي الأربعاء التصويت على قرار يضع حداً زمنياً لمشاركة القوات الايطالية في الجهود العسكرية لتطبيق القرار الدولي الخاص بحماية المدنيين في ليبيا.

ويأتي هذا التصويت عشية اجتماع مجموعة الاتصال الذي ستستضيفه العاصمة روما، بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع القائم والذي يشهد مأزقاً في مستوى الوضع العسكري ومخاوف من تدهور الوضع الإنساني.

وسيناقش المجتمعون احتمال مد المعارضين للزعيم الليبي معمر القذافي بالأسلحة وتمويل حركتهم من خلال شراء النفط من شرق ليبيا الواقع تحت سيطرتهم.

والأربعاء أيضا تبدأ اجتماعات اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي على مستوى رؤساء الأركان والتي تستمر يومين لبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخصوصا الأزمة الليبية.

كما سيعقد وزراء خارجية الحلف غداً الخميس اجتماعاً لهم في برلين وسط تزايد الخلافات بشأن سير التدخل العسكري في ليبيا فيما تطالب فرنسا وبريطانيا بمشاركة عدد أكبر من دول الحلف بعمليات قصف قوات القذافي.

ويأتي هذا الاجتماع بعد تصريحات أدلى بها مساعد أمين عام الحلف للشؤون السياسية جيمس أباتوري تحدث فيها عن ضرورة إصدار قرار جديد من قبل مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا تتضمن اللجوء إلى عمليات برية في ليبيا.

دوي ثلاثة انفجارات قوية جدا في شرق طرابلس

وقد دوت ثلاثة انفجارات قوية جدا ليل الثلاثاء الأربعاء في شرق طرابلس على بعد 13 كلم من وسط المدينة مع تحليق طائرات للحلف الأطلسي في أجوائها، حسب ما أفاد شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وترافقت أصوات مضادات أرضية مع الضربة الجوية الثانية.

وقال الشاهد الذي كان واقفا بسيارته في طابور من السيارات لملء الخزانات بالبنزين بالقرب من مكان وقوع الانفجار، إن "الجميع انبطحوا أرضا في حين تمكن آخرون من الفرار بسيارتهم" مؤكدا احتجاب الرؤية بسبب الدخان الكثيف الذي غطى سماء المنطقة.

وأضاف الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن سيارات الإطفاء هرعت إلى مكان الانفجارات ولكنه لم يستطع تأكيد وقوع جرحى على الفور.

انتهاء مهلة القذافي للثوار لإلقاء أسلحتهم

من جانب آخر، أعلن وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم أن المهلة التي حددها النظام الليبي للثوار في مدينة مصراتة المحاصرة لإلقاء السلاح مقابل العفو عنهم انتهت منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء (22,00 تغ الثلاثاء) معربا عن الأمل في تمديد المهلة.

وقال خالد الكعيم خلال مؤتمر صحافي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في طرابلس أن "العفو ينتهي... عند منتصف الليل، بعد دقائق".

وأعرب الكعيم مع ذلك عن أمله في أن "يستمع وزير العدل إلى ندائنا بتمديد هذا الإنذار لمدة يوم أو يومين لأن هناك إشارات إيجابية بين صفوف المواطنين في مصراتة".

والجمعة الماضي، وجه المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في طرابلس نقلا عن بيان لوزارة العدل نداء إلى أهالي مصراتة "تنفيذا لتوجيهات القائد معمر القذافي وبالتنسيق مع مؤسسة القذافي للتنمية"، يدعو "جميع الجماعات المسلحة من أهالي مصراتة إلى تسليم أسلحتهم مباشرة إلى القيادات الشعبية في المدينة مقابل العفو التام دون أي ملاحقة قانونية ابتداء من اليوم وحتى 3 مايو/ أيار".

وعلى الفور رفض الثوار في مدينة مصراتة التي تحاصرها كتائب القذافي منذ أكثر من شهرين، هذا الاقتراح وقال قائدهم ابراهيم بيت المال "لن نستسلم. ننتصر أو نموت".

وأوضح خالد الكعيم أن 400 شخص القوا السلاح في مصراتة (شرق طرابلس) ولكن لم يمكن التأكد من هذا الأمر.

"معمر القذافي ما زال حيا"

ومن جهة أخرى، أعلن الكعيم أن العقيد معمر القذافي الذي نجا الأحد من ضربة جوية قتل فيها نجله وثلاثة من أحفاده، هو "بصحة جيدة".

وقال "هو بصحة جيدة" مضيفا أن الزعيم الليبي التقى الثلاثاء "عدة مسؤولين قبليين" قبل لقاء قبلي موسع مقرر الخميس والجمعة.

من جانبه، قال ليون بانيتا مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية CIA لشبكة تلفزيون NBC الإخبارية يوم الثلاثاء إن مسؤولي الاستخبارات الأميركيين يعتقدون أن معمر القذافي الذي لم ير في مكان عام منذ هجوم صاروخي لحلف شمال الأطلسي قيل انه قتل ابنا له ما زال علي قيد الحياة.

وقال بانيتا في مقابلة مع NBC News "معلومات الاستخبارات المتاحة لنا تفيد أنه ما زال حيا".

ولم ير القذافي في مناسبة عامة منذ هجوم صاروخي لحلف الأطلسي يوم السبت على منزل في مجمعه في طرابلس.

ولم يستطع حلف الأطلسي تأكيد أنباء أن ابن القذافي سيف العرب القذافي قتل.

XS
SM
MD
LG