Accessibility links

فرنسا تؤكد سعيها مع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الأسد وتتوقع إسقاطه


أكدت فرنسا أنها تسعى مع شركائها في الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات بحق الرئيس السوري بشار الأسد الذي قالت إنه سيتم إسقاطه إذا استمر قمع التظاهرات الذي أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 600 شخص واعتقال مئات آخرين، بحسب مصادر حقوقية سورية.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه في تصريحات لقناة فرانس 24 اليوم الأربعاء "إننا مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات تستهدف عددا من الشخصيات السورية ونريد نحن الفرنسيون أن يتم إدراج بشار الأسد على هذه اللائحة".

وأضاف جوبيه أن من حول بشار الأسد "نظام برمته لكن الرئيس السوري هو المسؤول اليوم ويجب أن يكف عن قمع شعبه وأن يتوقف فورا عن استعمال العنف وإلا فإن العملية التي ستؤدي إلى الإطاحة به سيكون لا مفر منها".

واعتبر الوزير أن النظام السوري "سيسقط" إذا استمر في قمع التظاهرات بعنف معتبرا أنه "بالنظر للسياسة والموقف الذي اتخذه النظام السوري فإن مآله الإقصاء لأن كل من يطلق نيران المدافع على الشعب ليس لهم مستقبل سياسي".

ومن ناحيتها دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في حديث نشرته الأربعاء مجلة l'express الفرنسية إلى تشديد العقوبات على النظام السوري.

ويأتي الموقف الفرنسي بالتزامن مع قيام الخارجية الفرنسية اليوم الأربعاء بمطالبة الفرنسيين بمغادرة سوريا إلى حين عودة الوضع هناك إلى حالته الطبيعية.

وقالت الوزارة على موقعها الالكتروني إنه "رغم عدم تعرض الرعايا الأجانب حتى الآن إلى أي تهديد مباشر فإن السلطات الفرنسية تنصح مجددا الفرنسيين بتأجيل السفر إلى سوريا، كما تطالب الفرنسيين في هذا البلد الذين يعتبر وجودهم غير ضروري بمغادرة سوريا مؤقتا على رحلات تجارية."

وقررت وكالات السفر الفرنسية التي تنظم رحلات إلى سوريا تمديد قرار تجميد الرحلات حتى 15 مايو/ أيار الجاري بسبب التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس الأسد.

632 قتيلا

ومن ناحيتها، أفادت منظمة "إنسان" للدفاع عن حقوق الإنسان عن سقوط 632 قتيلا واعتقال 2843 شخصا منذ شهر ونصف الشهر في سوريا.

وبدورها تحدثت منظمة العفو الدولية عن سقوط 542 قتيلا حتى الآن في سوريا مشيرة إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع. وقال ناشطون سوريون إن المعارضين للنظام في سوريا قد "تعهدوا بمواصلة ثورتهم عبر تنظيم تظاهرات في جميع أنحاء البلاد" بينما يستمر الجيش في محاصرة عدة مراكز للحركة الاحتجاجية.

وقالت لجان تنسيق التظاهرات في عدة مدن سورية في بيان لها "إننا مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة أرجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية". وتنتمي لجان التنسيق إلى مدينتي درعا وبانياس المحاصرتان من قوات النظام السوري بالإضافة إلى المدينة الصناعية في حمص.

وأدان الناشطون "قمع النظام منذ أسابيع والاعتقالات الواسعة في صفوف المعارضين" التي يقوم بها نظام الرئيس بشار الأسد. وقالوا إن "السلطة عمدت خلال الأيام الأخيرة إلى تكثيف عمليات الاعتقال بشكل فاق كل حد، بحيث أصبح متوسط عدد الاعتقالات يوميا لا يقل عن 500 شخص".

وأشاروا إلى حملات مداهمة مكثفة تستهدف كل يوم مناطق بعينها، بالإضافة إلى الاعتقالات المتفرقة المستمرة. وتابعوا أن "السلطة تستخدم أبشع الأساليب في عمليات الاعتقال التعسفي تلك حيث يقوم عشرات العناصر الأمنية المسلحة باقتحام المنازل والتعرض لأهلها بالاهانة والترهيب".

XS
SM
MD
LG