Accessibility links

تشكيل لجنة طبية جديدة لتحديد حالة مبارك الصحية


قرر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود الأربعاء تشكيل لجنة طبية جديدة من خبراء الطب الشرعي، لتوقيع الكشف على الرئيس السابق حسني مبارك لتحديد حالته الصحية.

وجاء ذلك القرار عقب قيام وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي بإقالة كبير الأطباء الشرعيين السباعي أحمد السباعي من منصبه على خلفية اتهامات بالتضارب في أراء حيال الحالة الصحية لمبارك وضرورة بقائه في مستشفى شرم الشيخ وعدم نقله إلى مستشفى سجن طرة.

وكان السباعي قد أكد عقب قيامه بالكشف على الرئيس السابق أن مبارك يعاني من ارتجاج أذيني بالقلب يتطلب استمرار علاجه في مستشفى شرم الشيخ الدولي وعدم نقله إلى مستشفى سجن طرة لعدم وجود تجهيزات طبية كافية فيها للتعامل مع حالته.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن قرار وزير العدل بإعفاء السباعي من منصبه جاء بناء على طلب تقدم به الأخير.

وأضافت الوكالة أن القرار تضمن تعيين إحسان كميل جورجي كبيرا للأطباء الشرعيين بعد كان نائبا للسباعي.

وكان السباعي قد واجه اتهامات بلعب دور مشكوك فيه خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، خصوصا في قضية مقتل الناشط خالد سعيد الذي أكد التقرير الصادر عن هيئة الطب الشرعي التي كان يترأسها السباعي، أنه "توفي نتيجة ابتلاع جسم غريب"، متطابقا مع رواية أجهزة الأمن آنذاك، التي قالت إن سعيد "توفي بعد ابتلاعه لفافة من نبات البانغو المخدر."

وأصر السباعي في تصريحات أدلى بها مؤخرا لوسائل الإعلام المصرية على روايته في ما يتعلق بمقتل خالد سعيد. وكان السباعي قد أدلى على مدار الأسبوعين الماضيين بما قالت وسائل إعلام مصرية إنها معلومات متضاربة حول الحالة الصحية لمبارك، ومدى إمكانية نقله إلى المستشفى الموجود داخل سجن طرة لقضاء فترة الحبس الاحتياطي من عدمه.

وذكر الموقع الرسمي للثورة المصرية على الانترنت أنه يجري الآن التحقيق مع السـباعي بشأن ملابسات "تزوير تقارير الطب الشـرعي عن ظـروف وفاة شهداء ثورة 25 يناير."

وكانت منظمات حقوقية مصرية قد أكدت مرارا، استنادا إلى شهود عيان، أن الشاب خالد سعيد، الذي فارق الحياة في يونيو/حزيران عام 2010، تعرض للضرب حتى الموت على يد رجال شرطة أرادوا الانتقام منه لنشره صورا على الانترنت عن وقائع تعذيب تجري في قسم الشرطة الذي يعملون فيه.

وأكدت المنظمات أيضا أن وقائع قتله جرت في الطريق العام بالقرب من منزله الواقع بحي سيدي جابر في مدينة الإسكندرية.

يذكر أن قضية مقتل خالد سعيد أثارت استياء واسعا بين الشباب المصري، ودفعت المدون المصري ومدير التسويق بشركة غوغل وائل غنيم إلى إطلاق صفحة بعنوان "كلنا خالد سعيد" على شبكة فيسبوك، التي كان لها دور في الدعوة إلى انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/شباط الماضي.

XS
SM
MD
LG