Accessibility links

الولايات المتحدة تشيد بجهود المحكمة الدولية للتحقيق في الانتهاكات التي ترتكبها السلطات الليبية


أشادت الولايات المتحدة بالجهود التي تبذلها المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في الانتهاكات التي تمارسها السلطات الليبية ضد مواطنيها المدنيين. وخلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي اليوم لبحث الأوضاع في ليبيا قالت مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس:

"مع استمرار جهود المحكمة الجنائية الدولية، نرى أنه من الضروري أن يظل موقف المجتمع الدولي موحدا في التزامه بحماية المدنيين والمواقع المدنية التي تتعرض للهجوم، وإنهاء العنف الموجه ضد الشعب الليبي، والدفاع عن الحقوق المتعارف عليها والتي نؤمن بها جميعا".

ورحبت المندوبة الأميركية بالقرار الذي اتخذه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالسعي الى تقديم مذكرات اعتقال بحق ثلاثة مسؤولين ليبيين خلال الأسابيع المقبلة.

وقد أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو الاربعاء أمام مجلس الامن الدولي أنه سيطلب اصدار ثلاث مذكرات جلب بحق أشخاص ارتكبوا جرائم ضد الانسانية في ليبيا.

ولم يحدد مورينو-اوكامبو الشخصيات المستهدفة بمذكرات التوقيف لكن دبلوماسيين اعلنوا أن الزعيم الليبي معمر القذافي من بين هذه الشخصيات.

وأكد أن "الاثباتات التي تم جمعها تكفي للاعتقاد بأن الهجمات الموسعة والمنهجية على المدنيين ارتكبت ولا تزال ترتكب في ليبيا، بما فيها عمليات القتل والاضطهاد التي تشكل جرائم ضد الانسانية".

واضاف أمام الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن الدولي أن عدد القتلى منذ بدء النزاع "بات بالالاف".

وتابع مورينو-اوكامبو يقول "إن الجهود لاخفاء الجرائم جعلت من الصعب تعداد الضحايا"، مشيرا إلى "أن القتلى سحبوا من الشوارع والمستشفيات".

وأكد المدعي العام أنه يحقق أيضا في مقتل عشرات الافارقة في بنغازي معقل الثوار، قضوا على يد "حشد غاضب" للاعتقاد بانهم مرتزقة يعملون لحساب الزعيم الليبي معمر القذافي.

واوضح أن الحكومة الليبية بدأت بالاعداد لصد التظاهرات قبل اسابيع على انطلاقها، بعد ثورتي تونس ومصر.

وقال "بدأ منذ يناير/كانون الثاني تجنيد مرتزقة ونقلهم إلى ليبيا".

وتابع أنه سيطلب اصدار ثلاث مذكرات توقيف في الاسابيع المقبلة وأكد أنه يملك شهادات افراد وتسجيلات فيديو وصورا كاثباتات تدعم اتهاماته.

واعرب السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين عن اسفه "لأن أعمال التحالف بقيادة حلف الاطلسي أدت إلى خسائر بين المدنيين". وتابع "حصل ذلك على الاخص في اثناء الغارات الاخيرة على طرابلس".

وأضاف أن "أي استخدام غير متكافىء للقوة غير مقبول"، في انتقاد مبطن للدول الغربية.

كما وجه السفير الصيني في الامم المتحدة لي باودونغ انتقادات حادة للتحالف. وقال "لا نؤيد تفسيرا تعسفيا لقرارات مجلس الامن ولا نؤيد اعمالا تتجاوز تفويضه".

وتابع أن بلاده تعتبر أن الاولوية الآن هي "للتوصل إلى وقف لاطلاق نار كامل وغير مشروط".

وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو إن "الالية القانونية انطلقت، ويتعين أن تاخذ مجراها بدون تأخير". وتابع أن "مذكرات التوقيف الاولى ستطلب من القضاة قريبا. وبحسب الظروف ستليها اخرى، على ما أعلن المدعي العام" مورينو-اوكامبو.
XS
SM
MD
LG