Accessibility links

logo-print

توتر على الحدود بين ليبيا والسودان وواشنطن تدعو لوقف قصف مصراتة


يتصاعد التوتر منذ بضعة أيام على الحدود بين ليبيا والسودان وهو وضع قد يزيد من تفاقم الأزمة في إقليم دارفور غربي السودان والذي يقع على الحدود مع ليبيا التي تشهد حربا أهلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية خالد موسى الأربعاء إن السودان نشر جنودا ورجال شرطة على الحدود. وأضاف أن الوضع في ليبيا غير مستقر حاليا ولدى السودان قلق حقيقي حيال تهريب الأسلحة وإمكانية أن تقع هذه الأسلحة بين أيدي المتمردين في دارفور.

وعلى خط مواز، أعطت ليبيا الأحد مهلة 48 ساعة لـ13 موظفا في قنصلية السودان بمدينة الكفرة، حوالي 350 كيلومتر من الحدود السودانية، لمغادرة البلاد.

وأضاف موسى أن سفير ليبيا في الخرطوم الذي استدعته السلطات السودانية لم يقدم أية إيضاحات "كافية" لهذا القرار والذي رد عليه السودان الثلاثاء بطرد طاقم القنصلية الليبية في الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور.

وتعتبر الخرطوم أن حوالى نصف مليون سوداني كانوا يعيشون في ليبيا قبل بدء الثورة وقمعها الدموي في منتصف فبراير/شباط. وقد عاد منهم حوالي 44 ألف شخص إلى السودان.

قصف ميناء مصراتة

وفي ليبيا، صرح متحدث باسم الثوار الليبيين بأن خمسة أشخاص قتلوا على الأقل الأربعاء جراء قيام كتائب القذافي بقصف ميناء مدينة مصراتة، ثالث كبرى المدن الليبية المحاصرة منذ شهرين.

وقال شهود عيان ومنظمة إنسانية غير حكومية إن 20 صاروخا سقطت بعد ظهر الأربعاء على مخيم بالقرب من مرفأ مصراتة.

وقال جلال القلال من بنغازي معقل المتمردين شرقي البلاد "نستطيع التأكيد بأن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا"، مشيرا إلى أن المتمردين يحاولون حصر ضحايا المعارك التي وقعت في مصراتة خلال الساعات الـ72 الماضية.

نقص في المواد الأساسية

ويتفاقم النقص في المواد الأساسية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة والتي تحاصرها قوات القذافي وظل ميناؤها معطلا لعدة أيام.

وتعرضت المدينة الأحد لقصف مكثف من قوات القذافي التي نجحت في زرع ثلاثة ألغام مضادة للسفن تمكن قوات حلف الأطلسي حتى الآن من إزالة اثنين منها.

ومن جهة أخرى، تمكنت سفينة محملة بمساعدات إنسانية استأجرتها المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء من الرسو في مرفأ مصراته لإفراغ حمولتها. ولكن العملية توقفت لبعض الوقت إثر سقوط صواريخ على بعد كيلومتر من الرصيف ما أدى إلى حالة ذعر.

وكانت السفينة تنتظر منذ السبت في عرض البحر على بعد 16 ميلا بسبب الخشية من وجود ثلاثة إلغام بحرية كانت قوات القذافي قد ألقتها في مياه البحر قبالة المرفأ.

وأعلن الحلف الأطلسي الاثنين أنه تمكن حتى الآن من تدمير اثنين من هذه الألغام الثلاث، مؤكدا أن الميناء "غير مغلق" وأن السفينة حصلت على ممر آمن للوصول إلى المرفأ.

وبعد الانتهاء من إفراغ الحمولة، صعد مئات اللاجئين خصوصا من أصل إفريقي إلى السفينة التي ستنقلهم إلى بنغازي.

وخلال العملية، حاولت عائلات ليبية تسعى للفرار من المدينة، الصعود بالقوة إلى السفينة ما أدى إلى شجار وما حدا بالسفينة إلى الإبحار بعد الظهر.

وفي ظل الفوضى التي حصلت، تمكن فقط 15 شخصا من أصل 36 مصابين بجروح خطيرة من الصعود إلى السفينة. وقال مصدر طبي إن "الجرحى بحاجة للعلاج" مضيفا أن "أحد الجرحى توفي في عنبر السفينة.

السفينة تفرغ 180 طنا من الإمدادات

وبحسب المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فإن "السفينة أفرغت حمولتها البالغة 180 طنا من المساعدات الإنسانية"، على أن تقوم بعدها بنقل حوالي ألف مهاجر من نيجيريا خصوصا بالإضافة إلى 40 جريح مدني ليبي أصيبوا خلال المعارك.

وطالبت العديد من المنظمات الإنسانية الثلاثاء بتسهيل عملية إجلاء آلاف المصابين والمهاجرين المحاصرين برا وبحرا. وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن 20 صحافيا صعدوا أيضا إلى السفينة.

واشنطن تدعو للتوقف عن مهاجمة مصراتة

وقد دعت واشنطن نظام القذافي إلى التوقف عن مهاجمة ميناء مصراتة والسماح للمنظمات الدولية بادخال المساعدات الإنسانية وإخلاء المدنيين.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية إنه يتوجب على النظام الليبي السماح للمنظمة الدولية للهجرة وغيرها من المنظمات توفير خدمات الإغاثة والإجلاء الضرورية للمدنيين المحاصرين في النزاع في ليبيا.

XS
SM
MD
LG