Accessibility links

logo-print

القوات السورية تعتقل أكثر من 300 شخص في إحدى ضواحي دمشق


اعتقل الجيش وقوات الأمن السورية أكثر من 300 شخص صباح الخميس في سقبا الواقعة في ضواحي العاصمة دمشق، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن شاهد عيان أن مئات الجنود السوريين اقتحموا بلدة سقبا، وداهموا بعض المنازل وقاموا بعمليات اعتقال.

وقال الشاهد الذي طلب ألا ينشر اسمه "إنهم قطعوا الاتصالات قبل أن يدخلوا. ولم تكن هناك مقاومة".

وكان آلاف من الناس قاموا بمسيرة في سقبا يوم الجمعة الماضي مطالبين بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

بدء الانسحاب من درعا

من ناحية أخرى، أعلن مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري اللواء رياض حداد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش سيبدأ الانسحاب الخميس من مدينة درعا المحاصرة منذ 25 أبريل/نيسان.

وأوضح حداد "الجيش أنهى المهمة وقواته ستبدأ الانسحاب من درعا خلال ساعات".

وأضاف أنه "تم إلقاء القبض على المجموعات الإرهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الأبرياء واعتدت على الممتلكات".

وأكد اللواء أن "الحياة الطبيعية ستعود تدريجيا لدرعا".

توقع تعديلات دستورية

وفي التطورات السياسية، ذكر موقع داي برس الإخباري السوري أنه من المنتظر أن يعلن الأسد قريبا عن تعديل المادة الثامنة من الدستور السوري التي تنص على اعتبار حزب البعث الحاكم قائداً للدولة والمجتمع.

وأضاف الموقع أن الأسد ينوي التمسك بالفقرة التي لا تسمح بقيام الأحزاب الدينية.

غير أن الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله قلل من أهمية هذه الخطوة في حال اتخاذها، مستشهداً بما جرى بعيد رفع حالة الطوارئ في سوريا.

وقال في حديث لـ"راديو سوا" "لا أعتقد أن المشكلة تنحصر بالمادة الثامنة من الدستور. فالرئيس الأسد ألغى حالة الطوارئ وفي اليوم التالي اجتاحت دباباته درعا ومدن سورية أخرى. وعدد القتلى بالمئات وعدد المعتقلين بالآلاف. الناس لم تعد تثق بهذه الإصلاحات. إن ما تريده السلطة السورية هو قمع المحتجين وقمع التظاهرات وإجهاض الحراك المطالب بالحرية بأي ثمن حتى لو كان ذلك دماء الناس".

وتوقع العبد الله أن يشتد زخم التظاهرات الاحتجاجية، خاصة يوم غد الجمعة.

في المقابل، استبعد رئيس اتحاد الصحافيين في سوريا الياس مراد حصول حركة احتجاج كبيرة في البلاد، قائلا في حديث لـ"راديو سوا" "إن مئات الآلاف يخرجون في شوارع سوريا تأييدا للإصلاحات ولكن يتم تجاهل هذا الحدث"، على حد تعبيره.

ولفت مراد إلى أن الضغوط الدولية على النظام السوري لن تؤتي ثمارها.

وقال "ما يجري دوليا هو محاولات ضغوط أنه حتى تكون سوريا هادئة على القيادة السورية أن تفك ارتباطها بحماس وحزب الله وإيران، وهذا ما لن يحصل".

وأكد مراد أن الحكومة الجديدة ستواصل العمل من أجل تحقيق الإصلاح في البلاد.

وقال "ربما هناك أخطاء على مستوى الإدارة، وهناك عدم رضا لبعض الناس. كما هناك عدم رضا للحزب عن أداء الكثير من الإداريين في السلطات التنفيذية، لذلك تم تشكيل حكومة جديدة، وأنيط بها مسؤولية الإصلاح ومحاربة الفساد".

كلينتون وفراتيني يدعوان لوقف العنف

هذا وقد دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني، عقب اجتماع عقداه على هامش اجتماع مجموعة الاتصال الثاني في العاصمة الإيطالية روما، الى وقف اعمال العنف في سوريا بشكل فوري.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك إنها بحثت مع فراتيني الوضع في سوريا والذي وصفته بالمقلق جدا، فيما قال فراتيني إن الحكومة السورية ينبغي أن توقف أعمال العنف فورا وأن تستأنف الحوار مع المتظاهرين، مشيرا إلى أن العقوبات التي يبحثها الاتحاد الأوروبي ضد سوريا تتضمن تعليق محادثات التعاون مع الأوروبيين وحظرا على سفر بعض المسؤولين.

مطالبة أممية بوقف العنف

في غضون ذلك، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري في اتصال هاتفي الأربعاء على أن يُنهي فورا الحملة العنيفة ضد المحتجين المعارضين للحكومة في سوريا.

وقال بيان من الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية كرّر الدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل في حوادث القتل التي وقعت أثناء الاحتجاجات.

وقال المتحدث مارتن نسيركي إن بان كي مون "دعا الرئيس الأسد إلى منح الأمم المتحدة إمكانية الوصول فورا إلى السكان المدنيين المتضررين من أجل تقييم احتياجاتهم إلى المساعدة الإنسانية.

وأعرب الأمين العام عن تقديره للرئيس الأسد على ما أبداه من استعداد للنظر في إجراء ذلك التقييم في درعا".

سعي إلى إدانة دولية

من جهة ثانية، أعلنت بريطانيا أنها تواصل مساعيها من اجل استصدار قرار دولي يدين ما وصفته بأعمال القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ إن هناك تعليمات صدرت في هذا الخصوص إلى الدبلوماسيين البريطانيين في الأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه لفت هيغ إلى جهود الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المسؤولين السوريين الذين قال إنهم مرتبطون بإعمال العنف.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد طلب إرسال بعثة عاجلة إلى سوريا فيما أعلنت منظمة غير حكومية عن وجود حوالي ثمانية آلاف "معتقل ومفقود" في البلاد منذ انطلاق الاحتجاجات في 15 مارس/آذار.

XS
SM
MD
LG