Accessibility links

لجنة الاتصال حول ليبيا تبحث وقف التدخل العسكري وتمويل المعارضة


يتوقع أن تعلن مجموعة الاتصال حول ليبيا التي تجتمع الخميس في روما، إرساء وضع آلية مساعدة مالية للمعارضة الليبية وذلك غداة إعلان المحكمة الجنائية الدولية عن بحث إصدار مذكرات توقيف بتهمة جرائم ضد الإنسانية في هذا البلد وهجوم دام للقوات الحكومية في مصراتة.

ومن المقرر أن تشارك في الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال، التي تشرف على التدخل الدولي الجاري في ليبيا منذ 19 مارس/آذار، والذي يعقد في روما 22 دولة وست منظمات دولية منها الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وستة مراقبين بينهم الاتحاد الإفريقي والبنك الدولي.

وسيسعى الاجتماع إلى تأكيد أن التدخل العسكري يهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار ووضع الية للمساعدة المالية لحركة التمرد، بحسب ما أعلن الأربعاء وزير الخارجية الإيطالية فرنكو فراتيني.

وأوضح فراتيني "آمل أن نتوصل إلى وضع آلية لصندوق دولي. أنه مقترح جدي سيتيح استخدام هذا الصندوق المضمون والشفاف، تحت رقابة دولية، للتزود بالحاجات الأساسية".

ويبدو أن مبدأ هذا الصندوق يقوم على استخدام أرصدة العقيد معمر القذافي وأسرته التي تم تجميدها من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمانة لفتح خطوط قروض لفائدة المتمردين الليبيين.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الإداة السياسية للمتمردين "إن هدفنا في روما سيكون تحديد كيفية تمكين الشعب الليبي من الاستخدام الأفضل لموجوداته المجمدة عبر العالم" مؤكدا ثقته بإمكانية الحصول على ما بين 2 و3 مليارات دولار طلبها المجلس الثلاثاء. وأكد غوقة "حصلنا على دعم البلدان حيث تجمد هذه الأرصدة".

النمسا تجمد أكثر من مليار يورو

وأعلنت النمسا أنها جمدت 1,2 مليار يورو من هذه الموجودات في إطار العقوبات على أقارب الزعيم الليبي. وأعرب وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه عن أسفه لتردد القضاء البريطاني في الإفراج عن "أكثر من مليار دولار" جمدتها لندن.

ولا يتوقع أن يتطرق اجتماع مجموعة الاتصال إلى الجوانب العسكرية التي تعتبرها إيطاليا من اختصاص الحلف الأطلسي، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه الوضع مسدودا مع قصف متواصل لمصراتة ثالث أكبر مدن البلاد من قبل قوات القذافي.

وبعد قرار الحكومة الليبية تمديد المهلة التي حددتها لمتمردي مصراتة لتسليم أسلحتهم مقابل العفو، ضربت 20 قذيفة مخيم لاجئين قرب ميناء مصراتة ما أدى إلى مقتل خمسة نيجيريين وهم ثلاثة أطفال وامراتان.

سفينة ترسو في مرفأ مصراتة

ومع ذلك تمكنت سفينة محملة بمساعدات إنسانية استاجرتها المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء من الرسو في مرفأ مصراتة لإفراغ حمولتها. وبعد الانتهاء من إفراغ الحمولة، صعد نحو 1300 لاجئ خصوصا من الأفارقة ولكن أيضا مئات الليبيين بينهم 40 جريحا إلى السفينة التي أقلتهم إلى بنغازي.

وقال غوقة "نحن نفعل ما بوسعنا لتامين حسن سير ميناء" مصراتة المنفذ الوحيد لإمداد سكان المدينة بالمؤن وإخلاء اللاجئين العالقين.

حث نظام القذافي على وقف العنف

وقد أدانت الولايات المتحدة استمرار نظام العقيد الليبي معمر القذافي في اعتداءاته ضد المدنيين لا سيما في مصراتة. ودعت إلى وقف هذه الأعمال للسماح بإجلاء المتضررين من الصراع وإيصال مواد الإغاثة لهم.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جي كارني: "نحث نظام القذافي على وقف الاعمال العدائية في مصراته والسماح للمنظمة الدولية للهجرة وغيرها من المنظمات بتوفير خدمات الاغاثة والاجلاء الضرورية للمدنيين المحاصرين في النزاع في ليبيا".

فرنسا ترى توقف التدخل العسكري

في الأثناء أكد وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه مجددا الأربعاء أن هدف التدخل العسكري في ليبيا "ليس قتل القذافي بل السماح لليبيين بان ينجحوا في التخلص منه" عبر تنحيه، مشيرا إلى أن مقتل نجل الزعيم الليبي قبل أيام في قصف لحلف شمال الأطلسي يدخل في إطار "الأضرار الجانبية". وأكد جوبيه أن القصف يستهدف مناطق عسكرية في طرابلس.

وتابع "من غير الوارد ان نتورط في ليبيا. يجب أن ينتهي التدخل العسكري في ليبيا في أسرع وقت ممكن".

وأوضح "بعد سبعة أسابيع لا يمكننا التحدث عن مأزق. آمل إلا يطول أمد النزاع أكثر من بضعة أسابيع أو بضعة أشهر كحد أقصى. لكن من السابق لأوانه التحدث عن مأزق".

إيطاليا تطلب تحديد موعد لإنهاء الغارات

وخشية من تورط في مستنقع في ليبيا صوت النواب الإيطاليون الأربعاء على مذكرة تطلب تحديد موعد لإنهاء الغارات الجوية بالتنسيق مع الحلفاء.

وأعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-أوكامبو الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي أنه سيطلب إصدار ثلاث مذكرات جلب في جرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

ولم يحدد مورينو-أوكامبو الشخصيات المستهدفة بمذكرات التوقيف لكن دبلوماسيين أعلنوا أن الزعيم الليبي معمر القذافي من بين هذه الشخصيات.

وأكد أن "الإثباتات التي تم جمعها تكفي للاعتقاد بأن الهجمات الموسعة والمنهجية على المدنيين ارتكبت ولا تزال في ليبيا، بما فيها عمليات القتل والاضطهاد التي تشكل جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف أمام الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي أن عدد القتلى منذ بدء النزاع "بات بالآلاف".

وأكد المدعي أنه يحقق أيضا في مقتل عشرات الأفارقة في بنغازي معقل الثوار، قضوا على يد "حشد غاضب" للاعتقاد بأنهم مرتزقة يعملون لحساب الزعيم الليبي معمر القذافي.

وفي العاصمة الليبية رد نائب وزير الخارجية خالد كعيم مساء الأربعاء على تصريحات أوكامبو ووصفها بأنها "مواقف منحازة".
XS
SM
MD
LG