Accessibility links

logo-print

كلينتون تعتبر الثورات العربية دليلا على رفض ايدولوجية بن لادن وتطالب بإجراءات لعزل القذافي


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس إن الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي تجتاح الشرق الأوسط تعد دليلا على رفض المبادئ العنيفة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي قتلته قوة أميركية خاصة مساء الأحد الماضي في باكستان.

وأضافت كلينتون في مؤتمر صحافي عقدته في روما على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي حول ليبيا أن "أيدولوجية الكراهية والعنف لبن لادن قد تم رفضها عبر ما نراه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خروج الناس للاحتجاج سلميا للحصول على مستقبل أفضل".

وحثت كلينتون على استمرار العلاقات الأميركية الباكستانية بعد مقتل بن لادن، رغم الانتقادات التي يتم توجيهها للسلطات الباكستانية بعد العثور على زعيم تنظيم القاعدة مختبئ على مسافة قريبة من العاصمة إسلام آباد.

وأقرت كلينتون بأن علاقة واشنطن مع باكستان "لم تكن سهلة على الدوام" غير أنها وصفتها في الوقت ذاته بأنها "علاقة بناءة للدولتين" على حد سواء.

وقالت إن الولايات المتحدة سوف تستمر في التعاون مع باكستان على مستوى الحكومتين وجيشي البلدين والأجهزة الأمنية والشعبين.

وكانت باكستان قد جددت في أعقاب مقتل بن لادن على أرضيها التزامها بمحاربة الإرهاب وأكدت أنها كانت أكثر الدول التي أضيرت منه وطلبت دعما دوليا لمساعدتها في هذا المجال.

عزلة طرابلس

وحول الشأن الليبي، دعت كلينتون شركاءها إلى "تشديد عزلة" الزعيم الليبي معمر القذافي، عبر رفض استقبال مبعوثيه ومساعدة المتمردين على فتح ممثليات لهم في العالم.

وقالت كلينتون في كلمة لها أمام مجموعة الاتصال حول ليبيا في روما إنه "على الاسرة الدولية تشديد العزلة الدبلوماسية والسياسية لنظام القذافي".

وأضافت أن "هذا يعني دعم الانتقال الديموقراطي في ليبيا عن طريق عملية سياسية" برعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليبيا الأردني عبد الإله الخطيب.

وأشارت كلينتون إلى تدابير مباشرة وعملية في هذا الشأن من بينها "رفض استقبال أي مبعوثين من القذافي ما لم يعلنوا انشقاقهم أو يسعوا إلى اجراء محادثات جدية حول رحيله".

وتابعت أن الدول التي لم تعلق عمل سفاراتها في ليبيا يجب أن تفعل ذلك وأن "ترسل مبعوثين إلى بنغازي" معقل المتمردين و"تسهل إقامة مكاتب تمثيلية للمجلس الوطني الانتقالي في عواصم العالم".

الأموال المجمدة

وقالت إن الولايات المتحدة تستخدم أموال النظام الليبي المجمدة على أراضيها "لمساعدة الشعب" الليبي.

وأضافت أن "إدارة اوباما التي تعمل بشكل وثيق مع الكونغرس، قررت وضع قانون يسمح للولايات المتحدة باستخدام جزء من الأموال العائدة إلى القذافي والحكومة الليبية في الولايات المتحدة لنتمكن من جعلها قادرة على مساعدة الشعب الليبي".

وأشارت كلينتون إلى أن بلادها ستساهم بنحو 53 مليون دولار في النداء الذي أطلقته الأمم المتحدة لجمع أموال لصالح المساعدات الإنسانية في ليبيا كما ستقدم مساعدة مادية قدرها 25 مليون دولار إلى المجلس الوطني الانتقالي.

يذكر أن حجم الأموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة يبلغ نحو 30 مليار دولار بما يمثل أكبر مبلغ مالي يتم تجميده لأي دولة في التاريخ الأميركي.

XS
SM
MD
LG