Accessibility links

logo-print

بلير يقول إن حماس قد تكون شريكة في المفاوضات في حال قبولها بحق إسرائيل في الوجود


أعلن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام توني بلير أنه سيكون بوسع حركة حماس أن تكون شريكة في المفاوضات مع إسرائيل في حال قبولها فقط بحق الدولة العبرية في الوجود.

وقال بلير في تصريح له اليوم الخميس إنه إذا تخلت حماس عن العنف ووافقت على مواقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فسيكون ذلك بمثابة خطوة عظيمة إلى الأمام ستمهّد السبيل أمام القيام بأشياء إيجابية عديدة.

وتأتي تصريحات بلير في ظل توقعات باستمرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يزور فرنسا حاليا في انتقاد اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية في القاهرة بوساطة مصرية.

وكان نتانياهو قد انتقد اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووصفه بأنه "يشكل ضربة قوية للسلام وانتصارا كبيرا للإرهاب"، حسبما قال.

الصحف تشكك بجدوى المصالحة

من ناحيتها، شككت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس في جدوى اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وركزت الصحف خصوصا على تأخر الاحتفال الرسمي في القاهرة، وظهور أدلة على الخلافات العميقة بين الطرفين الأمر الذي لا يبشر بالخير لمستقبل هذه المصالحة، كما قالت صحف إسرائيل.

وكتبت المعلقة سمدار بيري في صحيفة يديعوت احرونوت أن هنالك "احتكاكات في الكواليس" مشيرة إلى أن"التلفزيون المصري لم يقم ببث المصالحة بشكل مباشر بسبب التوتر بين أبو مازن وخالد مشعل" في إشارة إلى الابتسامات النادرة خلال الحفل.

أما بن كاسبيت فكتب في صحيفة معاريف قائلا "إن كانت هذه المصالحة تشبه عرض الزواج فنحن ما زلنا في فترة الإغراء".

وانتقد بن كاسبيت موقف نتانياهو الذي وصف المصالحة بأنها "ضربة للسلام وانتصار كبير للإرهاب" قائلا إنه "كان ينبغي على إسرائيل أن تتبني نهجا مغايرا كليا، فالفلسطينيون يريدون وحدة وطنية، وهذا حقهم، و كل ما نتوقع من حكومتهم الجديدة هو اعترافهم بالاتفاقات الموجودة مع إسرائيل ونبذ الإرهاب".

وتابع الكاتب قائلا إنه "بدلا من ذلك، كالعادة اختارت إسرائيل موقف الولد الشرير الذي يرفض كل شيء، وأضاعت فرصة جديدة لاستغلال الحدث كوسيلة ضغط".

وبالنسبة لصحيفة جيروسليم بوست فإن "الوحدة بالنسبة لحماس تشكل تكتيكا للبقاء" قائلة "إن هناك فرصا ضئيلة في استمرار الاتفاق".

أما صحيفة هآرتس فقالت في افتتاحية سمتها "فرصة وليست تهديدا" إن الاتفاق "يتطلب من إسرائيل مراجعة مواقفها، لأنها لا تستطيع ولن تقوم بإحباط المصالحة".

وتابعت الصحيفة قائلة إنه "سيكون من الجيد أن تقوم إسرائيل بالاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية من اجل إجراء حوار وعلاقات جيدة مع الدولة الفلسطينية في المستقبل".

ويقضي اتفاق المصالحة بتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون الداخلية الفلسطينية وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بعد عام من إعلانه.

وبمقتضى الاتفاق، تبقى الملفات السياسية وخصوصا عملية السلام من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية غير أنه ينص في الوقت ذاته على تشكيل قيادة موحدة من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إضافة إلى الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من اجل التشاور حول القضايا السياسية.

XS
SM
MD
LG