Accessibility links

logo-print

إنشاء صندوق مؤقت لتسهيل تقديم المساعدات المالية للمعارضة الليبية


وافقت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا اليوم الخميس على إنشاء صندوق مؤقت لتسهيل تقديم مساعدات مالية للمعارضة الليبية، وذلك في وقت جددت فيه حكومة طرابلس انتقاداتها للمجموعة ووصفت دعوتها للعقيد معمر القذافي بالتخلي عن السلطة بأنها غير أخلاقية.

وقال وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجموعة الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما، إنه قد يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا "خلال اسابيع".

وأشار فراتيني إلى أنه سيعلن المزيد من التفاصيل في اجتماع لاحق اليوم في روما حول وقف إطلاق النار في ليبيا التي تشهد تمردا ضد حكم القذافي منذ شهر فبراير/شباط الماضي. وقال الوزير الإيطالي إن الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال التي تضم دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودولا عربية سيعقد في الإمارات العربية المتحدة، بدون أن يحدد موعدا لذلك.

دعوة غير أخلاقية

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم إن دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى التخلي عن السلطة، كما فعلت مجموعة الاتصال حول ليبيا التي اجتمعت في روما، "ليست أخلاقية ولا شرعية وليست معقولة".

وأضاف إبراهيم للصحافيين أن مجموعة الاتصال "تقول لليبيين أنتم لا تعلمون ما هو الجيد بالنسبة لكم، ونحن سنقوم بسحب الخيارات السيئة وسنبقي لكم فقط الخيارات الجيدة، لكي لا ترتكبوا الأخطاء".

وتابع قائلا "هذا ليس أخلاقيا ولا شرعيا وليس معقولا ان يتم تحديد خيارات الليبيين"، حسبما قال. وندد المتحدث بنوايا اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا، المكلفة بالمسار السياسي للتدخل الدولي في البلاد، مؤكدا أنه "على العالم الاستماع إلى قادة القبائل الذين اجتمعوا في طرابلس يوم الخميس، وليس إلى أناس يجتمعون في روما".

وتابع متسائلا "أي الأصوات أهم؟.. صوت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أو أصوات الفين من زعماء القبائل الليبية؟".

تباين حول اعتراف دول بالمجلس الوطني

وفي شأن متصل، نفت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان لها الخميس أن تكون الدنمارك قد اعترفت "رسميا" بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وقال البيان إنه "ردا على المعلومات الصحافية التي تحدثت بشكل غير صحيح عن اعتراف الدنمارك رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي، فإننا نؤكد أن الدنمارك تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي كشريك للحوار، وهو موقف لم يتغير".

وتابع البيان قائلا "إننا نعتقد أن هناك فاعلين سياسيين آخرين في ليبيا يمكن أن يشاركوا لتوسيع العملية الانتقالية".

وأضاف "لكن حاليا يبدو المجلس الوطني الانتقالي الجهة السياسية الايجابية التي تملك اكبر قدرة على إيجاد حراك سياسي ايجابي يمكن أن يسمح بالوصول إلى تمثيل أوسع للفاعلين السياسيين في البلاد".

وبدورها نفت اسبانيا اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، مؤكدة على لسان ناطقة باسم وزارة الخارجية أنها تعتبر المجلس الوطني الانتقالي "محاورا جيدا".

وقالت الناطقة إن إرسال مبعوث أسباني إلى بنغازي جرى بهدف مواصلة الحوار وتعزيزه مع المجلس لكنه لا يتطلب الاعتراف به. وأكدت أن موقف اسبانيا على حاله من دون تغير، مشيرة إلى أن بلادها مازالت تبقي على سفيرها في طرابلس.

وكان الثوار الليبيون قد أعلنوا في وقت سابق الخميس أن الدنمارك واسبانيا وهولندا اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ممثلا شرعيا للشعب الليبي بدلا من عدوه نظام معمر القذافي، الأمر الذي نفته الدول الثلاث.

وقال المتحدث باسم المجلس جلال القلال إن "نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبد الحافظ خوجة سعيد للغاية بان هذه الدول الثلاث اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي".

ولغاية الآن، اعترفت فرنسا وايطاليا وقطر وغامبيا رسميا بالمجلس الوطني الذي يتخذ من مدينة بنغازي الليبية (شرق) مقرا له، كممثل شرعي للشعب الليبي بدلا من نظام الزعيم معمر القذافي الذي يقود السلطة في بلاده منذ أكثر من 42 عاما.

يذكر أن نظام القذافي يواجه منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي تمردا شعبيا واجهه بالقمع الدموي ماحدا بحلف الأطلسي إلى التدخل عسكريا في ليبيا عبر شن غارات جوية أسفرت مؤخرا عن مقتل أحد أبناء القذافي وثلاثة من أحفاده.

XS
SM
MD
LG