Accessibility links

logo-print

باكستان تقر بوجود ثغرات في معلوماتها الاستخبارية وتنفي التورط مع القاعدة


اعترف الجيش الباكستاني اليوم الخميس بوجود ثغرات في معلوماته الإستخباراتية حول مكان اختباء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مهددا بإعادة النظر في تعاونه مع واشنطن في حال شن الأميركيون غارة جديدة في بلادهم على غرار الغارة التي شنوها على بن لادن يوم الأحد الماضي.

وقالت رئاسة أركان الجيش الباكستاني في بيان لها إن رئيسها الجنرال أشفاق برويز كياني أعطى تعليماته إلى كل قادة الجيش بتقليل عدد العسكريين الأميركيين الموجودين في باكستان إلى حده الأقصى.

وأضاف البيان الذي تم توزيعه عقب اجتماع لرئاسة الأركان أنه "رغم اعترافنا بوجود ثغرات في معلوماتنا الاستخباراتية حول مكان تواجد أسامة بن لادن في باكستان، فإن النجاحات التي حققتها استخباراتنا ضد تنظيم القاعدة وحلفائه الإرهابيين في باكستان معروفة ولا تحتاج إلى أي مقارنة".

وأوضح البيان أن نحو مئة من كبار قادة وأعضاء القاعدة قد قتلوا أو اعتقلوا على يد الأجهزة الاستخباراتية الباكستانية منذ عام 2001 مع أو من دون مساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA.

ونسب البيان إلى الجنرال كياني القول إن "أي عمل جديد من هذا النوع ينتهك سيادة باكستان، سيستدعي إعادة النظر في مستوى التعاون العسكري وفي المجال الإستخباراتي مع الولايات المتحدة".

وفي ذات السياق أكد وزير الخارجية الباكستانية سلمان بشير أن أجهزة الاستخبارات في بلاده "ليست متورطة مع تنظيم القاعدة"، وذلك ردا على قيام واشنطن بالامتناع عن إبلاغ باكستان مسبقا بعملية أسامة بن لادن خوفا من تسريبها.

ورفض بشير هذه الفرضية واعتبرها كاذبة مؤكدا أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول مثل هذا الاتهام الذي يشكل صفعة للباكستانيين وخصوصا للاستخبارات الباكستانية نظرا لما أنجزته" في الحرب على الإرهاب.

وكان برلمانيون أميركيون قد دعوا إلى إعادة النظر في العلاقات مع باكستان بعد العثور على بن لادن على أراضيها، كما رأوا أن باكستان تلعب دورا مزدوجا في دعم الناشطين والحصول على الأموال من الولايات المتحدة التي تواجه أزمة اقتصادية وديونا كبيرة.

يذكر أن واشنطن تواجه صعوبات في علاقاتها مع إسلام آباد التي دعمت في الماضي نظام طالبان في أفغانستان وبدلت موقفها غداة اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين قدمت الولايات المتحدة مساعدات بقيمة 18 مليار دولار لباكستان خصص معظمها للقطاع العسكري، كما وافق الكونغرس الأميركي بدعم من اوباما على برنامج للمساعدة بقيمة 7.5 مليار دولار في عام 2009 لبناء مدارس وطرق ومؤسسات ديمقراطية في باكستان.

XS
SM
MD
LG