Accessibility links

logo-print

نتانياهو يؤكد أن السلام لن يتحقق إلا عبر المفاوضات ومشعل ينتقد رفضه المصالحة


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن السلام لن يتحقق إلا عبر المفاوضات وليس بإملاءات من الأمم المتحدة، وقال بعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس الخميس إن ساركوزي يدعم الطلب الأساسي بالنسبة إليه في أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل "دولة للشعب اليهودي".

وأضاف نتانياهو إثر لقاء مع الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه: "أن ما سمعته من الرئيس ساركوزي هو أن على الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي".

وأكد أنه سمع أمورا مماثلة في بريطانيا، وقال إنه يعتقد أن هناك تفهما في باريس ولندن أيضا بأن من يريد السلام ينبغي أن يلتزم من أجل السلام وليس العكس".

وقبل التوجه إلى باريس، كان نتانياهو الأربعاء في لندن لإجراء محادثات مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون.

وتساءل "لماذا لا يعترف الفلسطينيون بالدولة اليهودية بكل بساطة؟ فبعد كل شيء، نحن على استعداد للاعتراف بدولة فلسطينية. لماذا لا يمكنهم أن يبادلونا بالمثل إذا كانوا يريدون السلام؟".

من جانبه أعرب ساركوزي عن دعمه الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية".

مشعل يدعو إلى وضع رؤية سياسية

في المقابل، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الخميس إلى وضع "رؤية" سياسية فلسطينية مشتركة لجميع الفصائل للوصول إلى دولة في حدود عام 1967 وانتقد نتانياهو لرفضه اتفاق المصالحة الفلسطيني معتبرا أن ذلك ينم عن "عقليته المتعجرفة"، على حد وصفه.

وقال مشعل لوكالة الصحافة الفرنسية: "ما نريده في المرحلة المقبلة هو أن نبني منظومة تحرك نتفق عليها وفق رؤية سياسية متفق عليها" بين فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية.

وأضاف مشعل أن حماس "مع التحرك في كل الجبهات جبهة النضال والمقاومة والدبلوماسية والحراك السياسي وأي قرارات ومواقف دولية لصالح القضية الفلسطينية نستطيع أن ننتزعها، هذا شيء نحن معه".

وشدد مشعل، الذي يقوم منذ بضعة أيام بزيارة لمصر حيث شارك الأربعاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الاحتفال باتفاق المصالحة مع حركة فتح، "إننا نريد أن يكون قرارنا الأمني واحدا وقرارنا السياسي واحدا وقرارنا في إدارة المعركة والنضال ضد المحتل الإسرائيلي أيضا واحدا".

وتابع "نحن محتاجون أن نتحاور لنصل إلى التوافق في خطواتنا السياسية والميدانية والدبلوماسية وفي الموضوع الأمني".

وأكد أن حماس "توافق على دولة في حدود 67 عاصمتها القدس ومع حق العودة وبدون مستوطنات وليس كما يريد الإسرائيليون المساومة والاستهزاء"، في إشارة إلى الأراضي التي احتلت عام 1967 وليس فلسطين التاريخية كما كانت تنادي حماس سابقا قبل أن يتطور موقفها خلال الأعوام الأخيرة.

وقال إن هذا أمر متفق عليه في الساحة الفلسطينية بين غالبية القوى ويصلح أساسا نبني عليه، المهم أن أمامنا مشوار في الحوار بيننا وبين الأخوة في فتح للوصول إلى تفاهم سياسي وبرنامج سياسي مشترك.

وأكد مشعل انه لم يفاجأ من ردود فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس الذي اعتبره "ضربة قاسية للسلام ونصر عظيم للإرهاب".

كما تطرق مشعل إلى الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز في غزة منذ 2006، مؤكدا أن "الكرة في ملعب نتانياهو، قدمنا مطالب، حينما يستجيب لها نتقدم على طريق التبادل"، أي مبادلته بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

كما انتقد مشعل "طريقة قتل" زعيم القاعدة أسامة بن لادن وإلقاء جثته في البحر.

وجاء انتقاد مشعل لطريقة قتل بن لادن بالرغم من قيام الولايات المتحدة بالرد بحزم على تصريحات مشابهة لرئيس الحكومة الفلسطينية المقال التابعة لحركة حماس في غزة إسماعيل هنية.

وكان هنية قد أدان الاثنين الغارة الأميركية التي أسفرت عن مقتل بن لادن ورأى فيها "مواصلة لسياسة القمع الأميركية القائمة على إراقة دماء العرب والمسلمين"

واعتبرت الولايات المتحدة هذه التصريحات "مشينة"، فيما وصفتها فرنسا بأنها غير مقبولة.

هنية يدعو لمنح الحكومة القادمة فرصة

من ناحيته، حث زعيم حركة حماس في غزة إسماعيل هنية الفصائل الفلسطينية على الالتزام بالهدنة القائمة فعليا مع إسرائيل. وقال هنية في خطاب إنه يدعو لمنح الحكومة القادمة فرصة من خلال الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

XS
SM
MD
LG