Accessibility links

مسؤول تونسي سابق: إذا فازت حركة النهضة في الانتخابات سيقوم الجيش بانقلاب


قال فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق في الحكومة الانتقالية في تونس الخميس إن الجيش سيقوم بانقلاب عسكري في حال فوز حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات المقبلة المقررة في الـ24 من يوليو/تموز.

وقد أثارت أقوال الراجحي استهجان الحكومة الانتقالية التي وصفتها "بالخطيرة".

وقال الراجحي في تسجيل نشر على موقع فيسبوك "سيتم تنفيذ انقلاب عسكري في حال فوز الإسلاميين في الانتخابات"، في إشارة إلى حركة النهضة الإسلامية التي تأسست 1981 من قبل راشد الغنوشي، لكنها ظلت محظورة لأكثر من 20 عاما قبل الاعتراف بها حزبا قانونيا بعد 14 يناير/كانون الثاني.

وأوضح "أن تعيين رشيد عمار رئيس أركان جيوش البلاد هو تمهيد لذلك".

وكان قد تم تعيين رشيد عمار البالغ من العمر 60 عاما رئيس أركان لجيوش البلاد في أبريل/نيسان بعد أن كان قائدا لسلاح البر.

ويحظى عمار بشعبية كبيرة في البلاد منذ رفضه في يناير/كانون الثاني إعطاء الأمر بإطلاق النار على المتظاهرين في الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام بن علي.

كما اتهم الراجحي وهو رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية "مسؤولين سابقين ينحدرون من منطقة الساحل التونسي بأنهم لا يريدون أن يسلموا السلطة وبأنهم يسعون للاحتفاظ بها"،

وقد أثارت تصريحات الراجحي ردود فعل قوية لا سيما من طرف الحكومة.

وعبر مسؤول الاتصال بالحكومة الانتقالية معز سيناوي لوكالة الأنباء الرسمية عن "استغراب الحكومة للتصريحات الخطيرة من قبل مسؤول كبير في وقت حساس تحتاج فيه البلاد إلى صوت الحكمة والعقل وللترويج لمعلومات غير صحيحة بما يثير الشك إلى جانب مسها بالنظام العام وتلاعبها بمشاعر المواطنين التونسيين".

واعتبر وزير الاتصال أن هذه التصريحات "من شأنها إشعال النعرات الجهوية والمس من هيبة المؤسسة العسكرية التي تحظى بتوافق وطني شامل مبينا أن على المسؤول أن يقرأ عواقب تصريحاته وأقواله سيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد".

وكان الراجحي قد عين وزيرا للداخلية في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، أي بعد أسبوعين من الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وبعيد توليه الوزارة، أقال الراجحي عشرات من المديرين داخلها واتخذ في السادس من فبراير/شباط قرارا تاريخيا بوقف كل أنشطة حزب بن علي التجمع الدستوري الديموقراطي.

وفي التاسع من مارس/آذار، أعلنت محكمة البداية في العاصمة التونسية أنها "قررت حل التجمع الدستوري الديموقراطي وتصفية ممتلكاته وأمواله" عن طريق وزارة المالية.

وأقيل الراجحي في نهاية مارس/آذار الماضي وعين الحبيب الصيد محله وزيرا للداخلية.

XS
SM
MD
LG