Accessibility links

logo-print

أوباما يزور "غراوند زيرو" ويجري لقاء مع أسر ضحايا مبنى التجارة العالمي


زار الرئيس باراك أوباما الخميس موقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 والذي يعرف بـ"غراوند زيرو" في نيويورك حيث أكد أن أميركا "لن تنسى أبدا"، بعد أربعة أيام من مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن على يد وحدة كوماندوس أميركية في باكستان. التي هددت بإعادة النظر في تعاونها العسكري مع واشنطن.

وقبل وصوله بعيد الظهر إلى موقع الهجمات، في موقع مركز التجارة العالمي، زار أوباما رجال الإطفاء ومن ثم شرطة مانهاتن، ليعرب عن تقديره لجهودهم.

وسيلتقي أوباما كوماندوس الوحدة "NAVY SEALS" التي نفذت عملية قتل بن لادن خلال زيارة لقاعدة في ولاية كنتاكي وسط - شرق الجمعة، كما أعلن مسؤول أميركي. والتقى أوباما كذلك قائد القوات الخاصة الأربعاء في المكتب البيضاوي.

وقال أوباما وهو يقف في محطة الإطفاء "ما حصل الأحد في باكستان بفضل شجاعة جنودنا والعمل الرائع لأجهزة استخباراتنا، وجه رسالة إلى العالم أجمع، وكذلك هنا في الداخل: عندما نقول إننا لن ننسى أبدا، فإننا نعني ذلك".

وفي "غراوند زيرو"، وضع أوباما إكليلا من الزهور بألوان العلم الأميركي ثم انحنى ووقف دقيقة صمت.

ثم أجرى لقاء مغلقا مع نحو ستين من أهالي ضحايا الهجمات التي خلفت قرابة ثلاثة آلاف قتيل، قبل أن يتوجه عائدا إلى واشنطن.

بايدن يشارك في حفل في البنتاغون

وقد شارك نائب الرئيس جو بايدن في حفل آخر أقيم في وزارة الدفاع، جنوب العاصمة، والتي استهدفتها إحدى الطائرات الأربع التي خطفتها القاعدة.

وقال البيت الأبيض إن الهدف من هذه الاحتفالات ليس "الاستعراض" بل تكريم ذكرى ضحايا الاعتداءات التي أدت إلى دخول القوات الأميركية أفغانستان للقضاء على القاعدة.

ونفذ عملية قتل أسامة بن لادن 79 من رجال القوات الخاصة الأميركية في مدينة أبوت أباد شمال إسلام أباد، في ما شكل أضعافا لباكستان التي تثار شكوك حول قيام استخباراتها بالتغاضي عن معلومات تتعلق باختباء بن لادن.

باكستان تحذر من أي عملية جديدة

وردا على مطالبتها بتفسير اختباء بن لادن في تلك المنطقة التي توجد فيها أكاديمية عسكرية، نفت باكستان الخميس مجددا الشبهات وحذرت واشنطن من تبعات أي عملية جديدة قد تقوم بها.

وقالت رئاسة أركان الجيش الباكستاني في بيان غداة اجتماع ترأسه رئيس الاركان الجنرال أشفق برويز كياني إن "رئيس أركان الجيش قال بصراحة إن أي عمل جديد من هذا النوع ينتهك سيادة باكستان، سيستدعي إعادة النظر في مستوى التعاون العسكري وفي المجال الاستخباراتي مع الولايات المتحدة".

وأوضح البيان أن كياني أعطى تعليماته و"تم إعلام قادة الجيش بقرار تخفيض عدد العسكريين الأميركيين في باكستان إلى حدودها الدنيا المطلوبة".

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها لم تبلغ بخفض عدد المدربين العسكريين الأميركيين في باكستان.

وقررت الاستخبارات الأميركية عدم إبلاغ باكستان بعملية اغتيال بن لادن خشية تسرب المعلومات إلى القاعدة.

من ناحية أخرى، أقر الجيش الباكستاني الخميس بوجود ثغرات في معلوماته الاستخباراتية. ولكن رئاسة أركان الجيش الباكستاني قالت "رغم اعترافنا بوجود ثغرات في معلوماتنا الاستخباراتية حول مكان تواجد أسامة بن لادن في باكستان، فان النجاحات التي حققتها استخباراتنا ضد تنظيم القاعدة وحلفائه الإرهابيين في باكستان معروفة ولا مجال للمقارنة".

وأوضح البيان أن "نحو مائة من كبار قادة ومقاتلي القاعدة قتلوا أو اعتقلوا على يد الأجهزة الاستخباراتية الباكستانية منذ عام 2001 مع أو من دون مساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية CIA"".

كيري: باكستان ساعدت الأميركيين

وأمام توتر العلاقات بين الجانبين، سعى السناتور الديموقراطي جون كيري المقرب من أوباما إلى التهدئة معلنا أن إسلام أباد ساعدت الأميركيين في "تحقيق أهدافهم في المجال الأمني".

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر خلال مؤتمر صحافي "علينا استغلال هذه اللحظة من أجل تعزيز العلاقات بين بلدينا"، مؤكدا على ضرورة تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب والقاعدة.

وأضاف "هذا ليس وقت الابتعاد عن باكستان: إنه وقت القيام بمزيد من الالتزام".

من جهة ثانية، تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء الجدال الدائر بشأن موت بن لادن بعد أن كشفت الثلاثاء أنه لم يكن مسلحا عندما قتل. وأكد وزير العدل الأميركي اريك هولدر الأربعاء أن تصفية بن لادن "كانت قانونية وتنسجم مع قوانيننا وقيمنا".

ولكن المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي طلبت الخميس "الكشف عن كامل التفاصيل الدقيقة" حول ظروف عملية الاقتحام، مشددة على أن أي عمل لمكافحة الإرهاب ينبغي أن "يتماشى مع القانون الدولي".

البيت الأبيض يتجنب الخوض بتفاصيل مقتل بن لادن

ويسعى البيت الأبيض إلى تجنب الجدل حول الظروف الدقيقة للغارة التي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان والتركيز بدلا عن ذلك، على مهمة خطيرة نُفذت بنجاح.

ورفض المسؤولون إعطاء تفاصيل حول الغارة بعد اضطرارهم إلى إعطاء رواية مغايرة لما حصل عندما تسللت قوات خاصة تابعة للبحرية الأميركية إلى باكستان من أجل تصفية بن لادن الاثنين الماضي.

وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية التي كانت في طريقها إلى نيويورك أن العمل ما زال جاريا لتقييم العملية وأنه بعد الكشف عنها بشفافية تامة فإن الإدارة الأميركية ستمتنع عن عرض تفاصيل ما حدث.

ويأتي ذلك بعد أن قرر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية وقف نشر تفاصيل العملية بحجة أن ذلك قد يعرض غارات مستقبلية للخطر.

مشعل ينتقد طريقة قتل بن لادن

وفي القاهرة، انتقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "طريقة قتل" زعيم القاعدة أسامة بن لادن وإلقاء جثته في البحر.

وقال إن "الغرب عليه أن يتوقف قليلا ليرى البشاعة التي مارستها الإدارة الأميركية" في التعامل مع بن لادن.

وأضاف "هذه مسائل إنسانية على الغرب أن يتوقف عندها فالعرب والمسلمون بشر ولابد من التعامل معهم، سواء اختلف أحد أو اتفق مع س أو ص من الناس بشكل إنساني، واستباحة الدم العربي والمسلم غير مقبولة من الأميركان أو غير الأميركان".

وجاء انتقاد مشعل لطريقة قتل بن لادن بالرغم من قيام الولايات المتحدة بالرد بحزم على تصريحات مشابهة لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس في غزة اسماعيل هنية.

كما اعتبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو أنه "أيا كانت الأعمال المنسوبة إلى بن لادن، فإن اغتيال إنسان أعزل ومحاط بأفراد عائلته، يشكل عملا شنيعا".

ولكن إذا كانت انتقادات حماس وكوبا غير مفاجئة، فان رأس الكنيسة الانغليكانية اسقف كانتربري وجه أيضا انتقادات إلى الأميركيين.
وقال الأسقف روان وليامز "اعتقد أن قتل رجل اعزل سيشكل على الدوام مصدرا للضيق، لا يبدو لي أن العدالة أخذت مجراها".

ولا تزال الدول الغربية تبدي تخوفا خشية من انتقام القاعدة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في روما "دعونا لا ننسى أن معركة إلقاء القبض على القاعدة وحلفائها لا تتوقف بموته".

ميلز: مقتل بن لادن ستكون له تبعات

واعتبر الجنرال الأميركي ريتشارد ميلز العائد من أفغانستان أن قتل بن لادن ستكون له تبعات على حركة طالبان الافغانية، وزعيمها الملا عمر.

وقال: "لو كنت الملا عمر، لاعتراني القلق. هذا يظهر تصميم الأميركيين، وإننا لن نتخلى عن المهمة".

وأضاف: "أعتقد أن ذلك سيكون له تأثير نفسي على قادة التمرد" وعلى قدرتهم على إرسال إمدادات إلى مقاتليهم في جنوب غرب أفغانستان، من باكستان.

وقال إنه على قناعة بان المعلومات الموجودة في الحواسيب التي عثر عليها في منزل بن لادن ستساعد على التعرف على من يمدون المتمردين بالدعم، وتحديد أهداف جديدة للقوات الخاصة الأميركية.

وقاد ميلز لمدة سنة قوات حلف الأطلسي في ولاية هلمند، إحدى الولايات الخطرة الواقعة في جنوب غرب أفغانستان.

XS
SM
MD
LG