Accessibility links

دول الاتحاد الأوروبي تفرض عقوبات على عدد من المسؤولين في النظام السوري


اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 الجمعة على فرض عقوبات على 14 من مسؤولي النظام السوري ليس بينهم حتى الآن الرئيس بشار الأسد، كما أفادت مصادر دبلوماسية.

وأوضح دبلوماسي أوروبي أن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى سفراء دول الاتحاد في بروكسل، والذي يتعين أن تصدق عليه الحكومات رسميا، يفتح الطريق أمام تنفيذ حزمة أولى من العقوبات على النظام السوري قبل يوم الثلاثاء.

وتتمثل العقوبات المحددة الموقعة على أعضاء النظام السوري الـ 14 في تجميد أرصدة وعدم منح تأشيرات دخول لدول الاتحاد.

إلا أن الدول الـ 27 اتفقت أيضا على "العمل دون إبطاء على اتخاذ إجراءات مقيدة إضافية ضد المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين ولا سيما دراسة ضم أعلى مستويات القيادة السورية إلى القائمة".

وتطالب فرنسا بفرض عقوبات محددة على الرئيس السوري.

الجيش السوري يطلق النار على متظاهرين في حمص

ومن التطورات الأخرى داخل سوريا، قتل 13 متظاهرا برصاص قوات الأمن السورية في حمص وحماة الجمعة استنادا إلى ناشطين حقوقيين في هاتين المدينتين الواقعتين وسط البلاد فيما اعتقلت قوات الأمن المعارض البارز رياض سيف.

يأتي ذلك في ظل التظاهرات التي عمّت مدنا سورية شملت إلى جانب حمص ، بانياس وحماه واللاذقية ودمشق والقامشلي حيث أكد المشاركون فيها مطالبتهم بإسقاط النظام.

وقال الناشط السياسي أمجد عثمان من القامشلي إن تظاهرات القامشلي وعامودا سلمية ولم تشهد إطلاق نار ومضى إلى القول:" شعاراتهم تطالب بالإصلاح والحرية والكرامة وبوحدة الشعب السوري، وكانوا يهتفون بحياة الشهداء ولم يتم أي إطلاق نار على المتظاهرين ولم تحدث أي مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن".

وفي ريف دمشق، تظاهر الآلاف في بلدة سقبا التي شهدت صباح الخميس اعتقال أكثر من 300 شخص بينهم عدة مشايخ خلال حملة اعتقالات شنتها الأجهزة الأمنية بمساندة من الجيش.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن فتحت النار أيضا على محتجين في بلدة التل التي تقع إلى الشمال من العاصمة مباشرة مما أسفر عن إصابة متظاهرين.

وقال الناشط وسام طريف إن احتجاجات وقعت أيضا في بلدة جاسم الجنوبية وفي بانياس الساحلية وعامودا بالشرق. وهتف المتظاهرون الذين أمكن سماع أصواتهم عبر الهاتف "الشعب يريد إسقاط النظام."

وقال الشاهد إن بعض المتظاهرين كانوا يحاولون السير نحو وسط دمشق على بعد ستة كيلومترات لكن قوات الامن أغلقت كل الطرق التي تؤدي من الضواحي إلى العاصمة. ومن ناحية أخرى قالت جمانة ابنة المعارض السوري رياض سيف إن قوات الأمن السورية اعتقلت والدها أثناء مظاهرة في حي الميدان بالعاصمة دمشق.

ويقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن الجيش وقوت الأمن ومسلحين موالين للأسد قتلوا 560 مدنيا على الأقل في المظاهرات المطالبة بالديموقراطية التي بدأت في مارس/ آذار. وقالوا إن الآلاف اعتقلوا وتعرضوا للضرب بينهم شيوخ ونساء وأطفال.

ويعطي المسؤولون عددا أقل بكثير للقتلى ويقولون إن نصفهم من الجنود وأفراد الشرطة ويلقون باللائمة في العنف على "جماعات إرهابية مسلحة".

وكانت الولايات المتحدة التي انضمت إلى مسعى أوروبي لتحسين العلاقات مع الأسد في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما قد وصفت الهجوم على درعا بأنه " همجي".

وأمر الأسد الأسبوع الماضي بدخول الجيش مدينة درعا حيث بدأت الاحتجاجات التي كانت مطالبها تقتصر في بداية الأمر على مزيد من الحرية وإنهاء الفساد لكنها تسعى حاليا للإطاحة بالرئيس.

وأطلقت فرقة يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري نيران القذائف ونيران الأسلحة الآلية على البلدة القديمة في درعا يوم السبت. وقالت السلطات السورية يوم الخميس إن الجيش بدأ في الانسحاب من درعا لكن سكانا قالوا إن المدينة مازالت تحت الحصار.

وقام عاملون في مجال المساعدات بتوصيل أول شحنة إمدادات من مواد الإغاثة الطارئة إلى درعا يوم الخميس واشتملت على مياه للشرب وطعام وإسعافات أولية. ولم تتوفر لديهم معلومات فورية حول عدد القتلى والجرحى في المدينة.

واستشهدت منظمة هيومان رايتس ووتش بأرقام أوردتها جماعات حقوقية سورية قائلة إن 350 شخصا قتلوا في درعا. وحثت المنظمة السلطات السورية يوم الجمعة على "رفع الحصار" عن المدينة ووقف ما وصفته بأنه حملة اعتقالات تعسفية على مستوى البلاد.

وقالت سارة لي ويتسون مديرة الشرق الأوسط في المنظمة "تظن السلطات السورية أن بإمكانها الخروج من الأزمة بالضرب والقتل... لكن مع كل اعتقال غير قانوني ومع مقتل كل محتج فإنها تتسبب في أزمة أكبر."

وقال الأسد إن المحتجين جزء من مؤامرة أجنبية لاثارة فتنة طائفية في سوريا. وكان والده الرئيس الراحل حافظ الأسد قد استخدم نفس المفردات عندما قمع احتجاجات لإسلاميين وعلمانيين على حكمه في الثمانينيات وبلغ العنف ذروته في مدينة حماة التي سقط فيها 30 ألف قتيل.
XS
SM
MD
LG