Accessibility links

logo-print

قوات القذافي تقصف المنطقة الحدودية بين ليبيا وتونس بشكل عشوائي في محاولة لاسترداد معبر الذهيبة


تستمر معارك الكر والفر بين الثوار الليبيين وكتائب القذافي في منطقتي الذهيبة ووازن على الحدود التونسية في محاولة لمنع الثوار من السيطرة على المعابر الحدودية التي تمد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية، هذا ما أكده لنا موفدُنا محمد معوض في ليبيا:"طبعا منطقة وازن التي تقع على الحدود بين ليبيا وتونس، هي منطقة جبلية في الأساس وسيطرت الثوار مرة أخرى على معبر الذهيبة الذي يقع في هذه المنطقة المعبر الليبي-التونسي هي إعادة للسيطرة نتيجة معارك كر وفر بين الطرفين. كتائب القذافي تحاول الآن قصف هذه المنطقة قصفا عشوائيا من على بعد حوالي 25 كلم في محاولة منها لتأمين التقدم مرة أخرى وإعادة السيطرة على هذا المعبر.

نحن نتحدث الآن عن قصف عشوائي ربما يطال بعض اللاجئين المتواجدين على الحدود المتاخمة لتونس وليبيا. كما أن محاولة التقدم من أجل الاستيلاء على هذا المعبر ربما تعود إلى أن كتائب القذافي تريد أن تسيطر على هذا المعبر لتوقف تقدم الثوار على المعابر الأخرى مثل معبر الذهيبة ومعبر السلوم".

هذا ويقول سفيان الأسود الصحافي والمحلل السياسي في جريدة الشروق التونسية إن قصف كتائب القذافي لا يستهدف الثوار فقط بل أيضا منع الإمدادات الإنسانية للاجئين على الحدود الليبية التونسية وخاصة منطقة الذهيبة ومعبر وازن ويضيف لـ"راديو سوا":"منطقة الذهيبة تعتبر معبرا مهما جدا بالنسبة للثوار لتقديم الإمدادات لهم من طرف الأهالي التونسيين المتعاطفين معهم وأيضا من طرف العائلات الليبية التي تعبر الحدود إلى تونس أساسا إلى منطقة طاطاوين ثم بعد ذلك تتولى جمع الإمدادات وجمع المساعدات وما يحتاجه الثوار والدخول من جديد إلى الأراضي الليبية والوصول حتى إلى منطقة الجبل الغربي".

وعن تدفق اللجئين الليبيين يقول الأسود:"هناك أيضا الحدود التونسية كلها مفتوحة للاجئين الليبيين الذين يتوافدون بالمئات وربما بالآلاف يوميا وهم يقيمون الآن في المناطق الحدودية ومناطق الجنوب التونسي وهي مناطق كلها صار فيها تواجد ليبي كثيف. وهناك أيضا تواجد عسكري والمعلومات تشير إلى أن القوات العسكرية التونسية وقوات الحرس الوطني التونسي تسيطر بشكل فعال على المناطق الحدودية".

وأكد المحلل السياسي السود أن الكثير من الأسر التونسية فتحت منازلها لاستقبال اللاجئين الليبيين:"اللاجئون الليبيون أغلبهم لا يوجد في المخيمات بل إنهم يتواجدون ويقيمون مع العائلات التونسية في مساكنهم، ولكن هناك ضغط كبير جدا في توفير احتياجاتهم، وهناك أيضا المنظمات المحلية في هذه المدن الحدودية في كل يوم يصدر عنها نداءات استغاثة لتوفير الإمدادات والإعانات الغذائية لفائدة اللاجئين. ثم هناك حملات على امتداد كامل المدن والمحافظات التونسية لجمع المساعدات وجمع الإعانات وإرسالها في قوافل بشكل يومي ومتواصل إلى المناطق الحدودية".

الهجمات على مصراتة ترقى لجرائم حرب

وقالت منظمة العفو الدولية إن هجمات قوات القذافي العشوائية على مدينة مصراتة بما في ذلك الاستعانة بالقناصة واستخدام القنابل العنقودية وقذائف المدفعية في مناطق مدنية قد ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية في ليبيا إن حجم الهجمات التي لا تتوقف التي رأيناها من قبل قوات القذافي لترويع سكان مصراتة لأكثر من شهرين، مرعب حقا. وأضافت إنه يظهر تجاهلا تاما لأرواح الناس وهو انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

من ناحية أخرى، أحكم الثوار سيطرتهم على مدينة الكفرة كما سيطروا على قرية بوروية غرب مصراتة.

رفض التدخل الخارجي في ليبيا

على صعيد آخر، أعلنت روسيا والصين الجمعة توحيد جهودهما من أجل التوصل إلى وقف لاطلاق النار في ليبيا مؤكدين مجددا رفضهما المبدئي لأي تدخل خارجي في هذا البلد وأي عملية عسكرية برية فيه.

وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إثر مباحثات مع نظيره الصيني يانغ جيشي "اتفقنا على تنسيق جهودنا من أجل استقرار الوضع ومنع حدوث تطورات لا يمكن السيطرة عليها" في ليبيا.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك أن البلدين متفقان على أن "من حق كل بلد تقرير مصيره بنفسه دون تدخل خارجي.

إن جهته قال الوزير الصيني إن "قناعتنا هي أن المهمة الأكثر أهمية هي التوصل إلى وقف إطلاق نار" مشيرا إلى أن بلاده "تبقى دائما ضد اللجوء للقوة في العلاقات الدولية". وانتقد لافروف من جهة أخرى ما قال إنه نوايا مجموعة الاتصال حول ليبيا التي شكلت بمبادرة من الغربيين ولا تشارك فيها روسيا، توسيع صلاحياتها لتشمل أزمات أخرى في المنطقة.

وقال لافروف إن "هذا الهيكل المعلن من جانب واحد، يحاول شيئا فشيئا منح نفسه الدور الرئيسي في تحديد سياسة المجتمع الدولي تجاه ليبيا، بل وليس فقط تجاه ليبيا". وأضاف أن "أصواتنا ترتفع أصلا ضد تولي الهيكل مجموعة الاتصال تقرير ما يجب فعله تجاه دول أخرى في المنطقة".

وتضم مجموعة الاتصال التي تأسست في لندن نهاية مارس/آذار، دول غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وعربية مثل المغرب والأردن وقطر ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة والجامعة العربية وحلف شمال الأطلسي.
XS
SM
MD
LG