Accessibility links

logo-print

القاعدة تؤكد مقتل زعيمها وأوباما يتعهد بهزيمتها بعد "قطع رأسها"


أعلن الرئيس باراك أوباما الجمعة أن الولايات المتحدة "قطعت رأس" تنظيم القاعدة بقتل زعيمه أسامة بن لادن وستهزمه. وذلك في الوقت الذي أكدت فيه القاعدة بنبأ مقتله وتوعدت بالانتقام.

وقال أوباما بعدما التقى عناصر فرقة القوات الخاصة الأميركية التي قتلت أسامة بن لادن الاثنين في باكستان: "لقد قطعنا رأس القاعدة وسنهزمها في نهاية المطاف".

وزار أوباما ونائب الرئيس جو بايدن بعيد ظهر الجمعة قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي (وسط شرق الولايات المتحدة) حيث مقر الفرقة المجوقلة 101.

وقال مسؤول طلب عدم كشف اسمه إنهما التقيا جميع أعضاء القوة التي قامت بالعملية وقال لهم الرئيس "أنجزتم العمل بشكل جيد".

وتابع المسؤول أن أوباما منحهم "تنويها رئاسيا، وهو أعلى مكافأة يمكن منحها لوحدة عسكرية، تكريما لخدمتهم ونجاحهم الاستثنائيين".

طالبان تهدد بالانتقام

من ناحية أخرى، أعلن متمردو حركة طالبان أن مقتل بن لادن سيعطي دفعة جديدة للحرب على الغزاة في أفغانستان، على حد قول البيان الذي صدر الجمعة.

وقال المتحدث باسم طالبان طارق غازنوال في رسالة إلكترونية " إن الإمارة الإسلامية "اسم طالبان أفغانستان" تعتبر أن استشهاد الشيخ أسامة بن لادن سيعطي دفعا جديدا للكفاح ضد الغزاة في هذه المرحلة الحاسمة من الجهاد".

وهو أول رد فعل لحركة طالبان الأفغانية على مقتل بن لادن ليل الأحد الاثنين في عملية شنتها فرقة كومندوس أميركية على مخبئه في مدينة أبوت آباد بباكستان.

وكانت طالبان أفغانستان اعتبرت الثلاثاء الماضي أنه من السابق لأوانه التعليق على خبر مقتل بن لادن طالما أن تنظيم القاعدة لم يؤكد مقتل زعيمه.

وفي رسالتهم الجمعة دعا متمردو طالبان الدول الغربية إلى عدم الاسترسال في التفاؤل الذي أثاره مقتل بن لادن.

وينتشر حاليا نحو 130 ألف جندي دولي حوالي ثلثيهم من الأميركيين في أفغانستان بقيادة أميركية للتصدي لتمرد طالبان، على أن يسلموا المسؤوليات الأمنية في البلاد بحلول 2014 للحكومة الأفغانية.

القاعدة تؤكد مقتل زعيمها

من جانب آخر، أكد تنظيم القاعدة في بيان نشر اليوم الجمعة على مواقع إسلامية "استشهاد" زعيمه أسامة بن لادن ليل الأحد الاثنين في هجوم نفذته فرقة كوماندوس أميركية في باكستان، وتوعد بالانتقام لمقتله وبـ"لعنة" ستلاحق الأميركيين وحلفاءهم.

وفي بيان يحمل تاريخ الثلاثاء نشرته الجمعة مواقع إسلامية بعنوان "بيان بشأن ملحمة الآباء واستشهاد الشيخ أسامة بن لادن"، قال تنظيم القاعدة: "هنيئا لأمة الإسلام باستشهاد ابنها البار أسامة بعد حياة حافلة بالجد والجهد والعزيمة والصبر والتحريض والجهاد".

وأضاف أن "عمر شيخ الجهاد في هذا العصر طوي لتبقى دماؤه وكلماته ومواقفه وخاتمته روحا تسري في أوصال أجيال أمتنا الإسلامية".

وأوضح البيان أن "دماء الشيخ المجاهد أسامة بن لادن رحمه الله أثقل وأغلى عندنا وعند كل مسلم من أن تذهب سدى وستبقى. لعنة تطارد الأميركان وعملاءهم وتلاحقهم خارج وداخل البلاد".

وتوعد "لن تنعم أميركا ولا من يعيش في أميركا بالأمان حتى ينعم به أهلنا في فلسطين"، مؤكدا "سيستمر جنود الإسلام جماعات ووحدانا يدبرون ويخططون بغير كلل ولا ملل ولا يأس ولا استسلام ولا خور ولا فتور حتى ترموا منهم بداهية تشيب الطفل من قبل المشيب".

وتعقيبا على ذلك، أكد البيت الأبيض أنه يدرك خطورة هذا التهديد. وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما في طائرة الرئاسة "اير فورس وان": "إننا نتوخى أقصى درجات اليقظة في مواجهة هذا الاحتمال".

واعتبرت قيادة القاعدة التي تضم أيمن الظواهري المسؤول الثاني في التنظيم في عهد بن لادن، أنه "لئن تمكن الأميركان من قتل أسامة فما ذلك بالعار ولا الشنار"، متسائلة "لكن هل يستطيع الأميركان بإعلامهم وعملائهم وآلاتهم وعساكرهم واستخباراتهم وأجهزتهم أن يميتوا ما عاش الشيخ أسامة لأجله وقتل في سبيله؟".

وأوضحت أن بن لادن "واجه السلاح بالسلاح والقوة بالقوة وقبل ان يتحدى جموعا مستكبرة خرجت بالاتها وعتادها وطائراتها وحشودها. فما ضعفت أمامهم عزيمته ولا خارت قواه بل وقف لهم وجها لوجه طودا شامخا ولم يزل يخوض غمار معركة اعتاد أمثالها وألف نظائرها بعد أن أعذر وأدى أمانته حتى تلقى طلقات الغدر والكفر ليسلم الروح إلى بارئها".

وذلك في إشارة كما يبدو إلى تضارب الأنباء عما إذا كان بن لادن مسلحا وقت العملية الأميركية.

ودعا تنظيم القاعدة "شعبنا المسلم في باكستان الذين قتل الشيخ أسامة على أرضهم أن يهبوا ويثوروا لغسل هذا العار الذي ألحقه بهم شرذمة من الخونة واللصوص ممن باعوا كل شيء لأعداء الأمة".

القاعدة تعلن نشر تسجيل صوتي لبن لادن قريبا

من جهة أخرى، أعلن التنظيم انه سيبث "قريبا" تسجيلا صوتيا لأسامة بن لادن تم تسجيله "قبل أسبوع من مقتله".

وقال التنظيم في البيان "أبى الشيخ أن يرحل عن هذه الدنيا قبل أن يشارك أمته الإسلامية أفراحها بثوراتها التي انتفضت بها في وجه الظلم والظالمين وسجل لها رحمه الله كلمة صوتية قبل مقتله بأسبوع واحد ضمنها تهنئة ونصائح وتوجيهات سننشرها قريبا بإذن الله".

XS
SM
MD
LG