Accessibility links

التوترات تزداد في لبنان بسبب المحكمة الخاصة


جاء في تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة أن التوترات في لبنان تتزايد بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وفي هذا التقرير الذي عرض على مجلس الأمن الدولي، قال مساعد المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق إن بان كي مون لفت إلى "أن التوتر السياسي في لبنان ازداد في الأشهر الأخيرة مدفوعا بإجراءات المحكمة الخاصة بلبنان وبأمور أخرى".

ونقل حق عن الأمين قوله إن المواقف المؤيدة والمناهضة للمحكمة الخاصة بلبنان تزداد حدة وتستقطب البلد.

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة أيضا إلى أن الانتشار العام للسلاح خارج أي سيطرة من الدولة إضافة إلى وجود ميليشيات شديدة التسلح، يشكل جوا غير موات للسلم الداخلي والازدهار في لبنان.

وأشار المتحدث أن بان كي مون يبقى مقتنعا بأن نزع سلاح المجموعات المسلحة في لبنان ولا سيما حزب الله، يمكن أن يتم بشكل أفضل عبر عملية سياسية. داعيا المسؤولين اللبنانيين إلى استئناف الحوار الوطني برعاية الرئيس ميشال سليمان.

وكان القاضي دانيال بلمار، مدعي عام المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، قدم قرارا اتهاميا معدلا، وذلك بعد إضافة "عناصر أساسية جديدة"، على ما جاء في بيان لمكتبه الجمعة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب المدعي العام قرب لاهاي أن"بلمار قدم قرار اتهاميا معدلا يحل محل قرار الاتهام المؤرخ في مارس/ آذار الماضي وذلك بعد أن أضاف إليه عناصر أساسية جديدة لم تتوفر لديه من قبل".

وأوضح مكتب بلمار في بيان توضيحي أن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين سيعكف على درس القرار الاتهامي المعدل، ولضمان دراسة متأنية له فإن من المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه العملية خلال الأشهر المقبلة.

وقبل ذلك، سلم بلمار إلى فرانسين في يناير/ كانون الثاني الماضي قراره الاتهامي الأصلي في قضية التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وآخرين في 14 شباط/فبراير 2005.

يذكر أن اللبنانيين ينقسمون حول عمل المحكمة على خلفية تقارير تشير إلى احتمال توجيه الاتهام في جريمة اغتيال الحريري إلى عناصر في حزب الله وهو ما يطعن فيه الحزب الذي يشكك بمصداقية المحكمة ويطالب بوقف التعاون معها، بينما يتمسك بها فريق سعد الحريري، الأمر الذي تسبب بسقوط حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الحريري في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.

XS
SM
MD
LG