Accessibility links

logo-print

الأمن السوري يفرق مظاهرة قرب بانياس ويقتل 3 فتيات ويجرح 5


أفاد ناشط حقوقي أن ثلاثة متظاهرات قتلن وجرحت 5 أخريات عندما أطلق رجال الأمن النار عليهن أثناء تفريق مظاهرة قمن بها بالقرب من بانياس غرب سوريا.

أفاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية "أن قوات الأمن أطلقت النار على 150 متظاهرة تجمعن بالقرب من بانياس على الطريق العام الواصل بين دمشق واللاذقية مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهن وجرح خمسة أخريات تم نقلهن إلى مشفى الجمعية في بانياس".

وكانت قوات الأمن داهمت صباح السبت قرية المرقب واعتقلت العشرات ضمن حضور امني كثيف، بحسب الناشط.

وأضاف الناشط أن قوات الأمن اعتقلت أيضا أشخاصا من قريتي البيضة والباصية قرب بانياس، لافتا إلى أن القوات كانت تحمل لائحة بأسماء 300 شخص.

الدبابات تدخل بانياس

ويذكر أن الجيش السوري كان قد دخل صباح السبت بالدبابات إلى بانياس احد معاقل حركة الاحتجاج على النظام غداة تظاهرات تصدت لها القوات الأمنية بالنار رغم التحذيرات الدولية فيما اقترح محتجون حلولا للخروج من الأزمة أبرزها تنظيم "انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر".

وقال ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن الدبابات دخلت في وقت مبكر من صباح السبت وتحاول التوجه إلى الأحياء الجنوبية في المدينة معقل المتظاهرين.

وشكل السكان "دروعا بشرية" لمنع الدبابات من التقدم باتجاه هذه الأحياء، بينما تجوب زوارق الجيش قبالة سواحل الأحياء الجنوبية، حسب المصادر نفسها. من جهة أخرى، تطوق دبابات قرية البيضا المجاورة.

ويأتي ذلك غداة مقتل 26 متظاهرا وإصابة آخرين بجروح بأيدي قوات الأمن السورية، بحسب ناشطين، أثناء مشاركتهم بالتظاهر في "جمعة التحدي" التي دعا إليها ناشطون على صفحة "الثورة السورية" للتظاهر في العديد من المدن السورية.

وأعلنت السلطات السورية من جهتها مقتل 11 عنصرا من الجيش والشرطة. وقد جرى تشييع جثامينهم "من المشفى العسكري بحمص السبت استهدفتهم مجموعات إرهابية متطرفة في مناطق متفرقة من المحافظة الجمعة إلى مدنهم وقراهم" حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا.

تعزيزات عند قرية سهم البحر

وكان ناشطون ذكروا الخميس آن "عشرات الدبابات والمدرعات وتعزيزات ضخمة من الجيش تجمعت عند قرية سهم البحر التي تبعد 10 كيلومترات عن بانياس" التي يحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع.

وأشار احد الناشطين "يبدو أنهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا" جنوب البلاد.

وكان الجيش الذي دخل مدينة درعا في 25 نيسان/ابريل الماضي لقمع موجة الاحتجاجات ضد النظام السوري بدأ صباح الخميس الخروج من المدينة "بعد أن أتممنا مهمتنا" المتعلقة بمطاردة عناصر مسلحة، حسبما أفاد اللواء رياض حداد مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري لفرانس برس.

كما تمركزت دبابات سورية في وسط حمص وفي ضواحيها الجمعة حسب ما أعلن الناشط الحقوقي نجاتي طيارة.

حلول للخروج من الأزمة

إلا أن محتجين طرحوا على صفحة "الثورة السورية" على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الرئيس السوري بشار الأسد حلولا للخروج من الأزمة أبرزها تنظيم "انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر".

وقال المشرفون على صفحة "الثورة السورية" في نص اقرب إلى رسالة "ستكون اعتزاز سوريا الحديثة إذا استطعت تحول سوريا من نظام ديكتاتوري إلى نظام ديموقراطي" مؤكدين انه "أمر ممكن".

واعتبروا أن "الحل بسيط" مقترحين "وقف إطلاق النار على المتظاهرين والسماح بالتظاهر السلمي وخلع جميع صور الرئيس وأبيه في الشوارع والإفراج عن جميع معتقلي الرأي وفتح حوار وطني والسماح بالتعددية الحزبية وتنظيم انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر".

وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها معارضون للنظام اقتراحات شاملة لوضع حد لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا والتي أسفرت عن مقتل 708 شخصا بحسب حصيلة نشرتها "لجنة شهداء ثورة 15 مارس/آذار".

وقال المشرفون على الصفحة "لست مثل القذافي. أنت في ربيع العمر وحضاري وذكي ومنفتح العقل. فلماذا تريد أن تتصرف مثل القذافي؟ لماذا تريد أن تقصف مدنك و شعبك؟ لماذا تريد أن يسيل الدم السوري من يد رجالك للأمن وقواتك المسلحة؟".

وقالوا "طالعين اليوم وبكرة وبعدو في جميع المحافظات السورية" وذلك غداة دعوتهم للتظاهر في "جمعة التحدي" التي أسفرت عن مقتل 26 شخصا برصاص رجال الأمن في عدة مدن سورية بحسب ناشطين وعشرة من عناصر الجيش والشرطة في حمص بحسب السلطات.

إيران تعتبر التظاهرات مؤامرة

هذا وقد وصف السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركان آبادي الثورات العربية بأنها انتفاضة المتدينين، فيما رأى انه لا ثورة شعبية في سوريا بل مؤامرة وتصفية حسابات، على ما جاء في مقابلة أجراها معه موقع 14 آذار الإخباري اللبناني ونشرت السبت. ورأى ركن آبادي أن الوضع فيها مختلف عن الوضع في بقية البلدان العربية. وقال "نحن نتيقن أن لا ثورة شعبية في سوريا ولا إثبات على ذلك كي تقف إيران وتدعمها على غرار ما فعلت في تونس ومصر".

وأضاف أن ما يحدث في سوريا حاليا لا يشبه الانتفاضة الشعبية بشيء، إنه بالأحرى انتقام سياسي دولي من دمشق بسبب وقوفها إلى جانب المقاومة ودعمها القضايا المحقة.

وأشار إلى وجود مؤامرة وتصفية حسابات سياسية وليست مطالب إصلاحية، لأن المسؤولين السوريين ابدوا تعاطفا مع مطالب الناس هناك و بدأوا بالإصلاحات قبل أن يطلب منهم.

يذكر أن اللبنانيين ينقسمون بين قوى 8 آذار المدعومة من سوريا وإيران والتي ابرز مكوناتها حزب الله الشيعي، وقوى 14 آذار المعارضة للنظام السوري وابرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري.

لا وساطة خليجية في سوريا

وقد أوضح عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في مؤتمر صحفي السبت بعد اجتماع لوزراء مالية الدول الأعضاء بالمجلس، أن دول الخليج العربية لا تعتزم التوسط في سوريا في أي اتفاق سياسي مشابه لما توصلت إليه في اليمن. وقد اكتفى، في رده على ما إذا كانت هناك مبادرة مشابهة لسوريا، بالقول "لا".

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات

دوليا، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الجمعة على فرض عقوبات تشمل تجميد أرصدة وعدم منح تأشيرات دخول لدول الاتحاد على 13 من مسؤولي النظام السوري ليس بينهم في هذه المرحلة الرئيس بشار الأسد كما أفادت مصادر دبلوماسية.

وحذرت الولايات المتحدة بأنها ستتخذ "إجراءات إضافية" ضد سوريا إذا لم يتوقف قمع المتظاهرين، بعد أسبوع على فرضها عقوبات اقتصادية على عدد من المسؤولين والكيانات الإدارية في النظام السوري.

من جهتها اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "تفاقم أعمال العنف إلى الآن والاعتقالات الجماعية وسوء معاملة المحتجزين عززت من تصميم المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد".

وأضافت أن "حملة الاعتقالات أجبرت عدة معارضين على التستر".
XS
SM
MD
LG