Accessibility links

logo-print

إيطاليا تنفي تزويد الثوار بالأسلحة وقوات القذافي تدمر صهاريج وقود في مصراتة


قال معارضون ليبيون يوم الأحد إن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي قد دمرت أربعة صهاريج لتخزين الوقود وأشعلت النار في عدة صهاريج أخرى في مدينة مصراتة الخاضعة لسيطرة الثوار، فيما نفت إيطاليا موافقتها على تقديم أسلحة لمساعدة الثوار في القتال ضد قوات القذافي.

وقال أحمد حسن المتحدث باسم المعارضة إن "مدينة مصراتة ستواجه الآن مشكلة كبيرة، فهذه الصهاريج كانت المصدر الوحيد للوقود فيها" مشيرا إلى أن الصهاريج كان بإمكانها أن تزود المدينة بما يكفي من الوقود لثلاثة أشهر.

وجاء الهجوم على مصراتة الواقعة في غرب ليبيا في الوقت الذي سقطت فيه قذائف مدفعية أطلقتها قوات القذافي في تونس في تصعيد للقتال قرب الحدود مع المعارضين الذين يحاولون إنهاء حكم القذافي المستمر منذ نحو 42 عاما.

وتعد مدينة مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية بعد طرابلس وبنغازي، كما أنها المدينة الأخيرة في غرب ليبيا التي لا تزال في يد المعارضة المسلحة.

وتخضع المدينة التي يوجد بها ميناء على البحر المتوسط لحصار منذ أكثر من شهرين من قوات القذافي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص في بعض من أشرس المعارك بين قوات القذافي والمسلحين المعارضين.

وبث طلاب ليبيون في مصراتة شريطا مصورا للحادث على موقع يوتيوب على الانترنت ظهر فيه رجال إطفاء يوجهون خراطيم مياه لإطفاء حريق محتدم في محاولة يائسة لإطفائه.

وذكر معارضون أن القوات الحكومية قامت بطلعة هليكوبتر إستطلاعية واحدة على الأقل فوق مصراتة الشهر الماضي في انتهاك للحظر الجوي الذي تفرضه قوات حلف شمال الأطلسي.

وتقصف قوات الحلف الأهداف العسكرية الحكومية الليبية وتفرض تطبيق منطقة لحظر الطيران بموجب قرار للأمم المتحدة.

وكانت دول غربية وعربية قد اتفقت الأسبوع الماضي على تزويد المعارضين بملايين الدولارات في شكل مساعدات غير عسكرية لمساعدتهم على مواصلة تقديم الخدمات وإدارة الاقتصاد.

نفي تزويد الثوار بأسلحة

وبينما يطالب المعارضون منذ فترة طويلة بمزيد من الأسلحة الثقيلة لمواجهة قوات القذافي الأفضل تسليحا وتدريبا، فقد نفى المجلس الوطني الانتقالي الممثل للثوار في بنغازي الحصول على أسلحة من إيطاليا.

وقال قائد قوات المعارضة في شرق ليبيا عبد الفتاح يونس "إننا لم نتسلم أسلحة من إيطاليا أو غيرها"، وذلك في نفي لما أعلنه متحدث باسم المعارضين أمس السبت حول قيام إيطاليا بالموافقة على تزويد الثوار بأسلحة لمساعدتهم في قتالهم للإطاحة بالقذافي.

وفي روما نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية التوصل لاتفاق من هذا القبيل مؤكدا أنه "لا يوجد أي اتفاق لإمداد الثوار بالأسلحة."

قتال شرس

وفي هذه الأثناء، زادت حدة القتال في منطقة الجبل الغربي بليبيا في الوقت الذي وصلت فيه القوات المؤيدة للقذافي والمعارضون لطريق مسدود على الجبهات الأخرى في هذه الحرب.

وقال المتحدث باسم المعارضة عبد الرحمن الزنتاني إن القوات الحكومية المحاصرة لبلدة زنتان التي يسيطر عليها المعارضون أطلقت 300 صاروخ على البلدة يوم السبت.

وأضاف أنه "يمكن سماع صوت طائرات حلف الأطلسي ولكن لم تقع ضربات جوية."

يأتي هذا في الوقت الذي نفت فيه الحكومة الليبية استهداف الأراضي التونسية عن عمد.

وقال رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي في مؤتمر صحافي في طرابلس إن "القصف كان خطأ واعتذرنا عن حدوثه وطلبنا من القوات المسلحة ضمان عدم حدوثه مجددا".

وكانت السلطات التونسية قد أخلت مدارس مدينة الذهيبة بعد سقوط نحو 100 صاروخ وقذيفة هاون على المدينة.

وتدور المعركة من أجل السيطرة على معبر الذهيبة وازن بين ليبيا وتونس والذي يوفر للمعارضين طريقا يربط معاقلهم في منطقة الجبل الغربي التي يحاربون فيها قوات القذافي بالعالم الخارجي.

XS
SM
MD
LG