Accessibility links

المجلس العسكري في مصر يحيل المتهمين بأحداث إمبابة للمحكمة العسكرية


أعلن مجلس الوزراء المصري الأحد أنه في حالة انعقاد دائم لبحث الوضع بعد أحداث إمبابة بين مسلمين ومسيحيين أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 232 بجروح، وتعهد المجلس بتطبيق عقوبات مشددة قد تصل إلى حد الإعدام ضد من يهدد أمن البلاد.

وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إحالة 190 شخصا على المحكمة العسكرية العليا للاشتباه في مسؤوليتهم عن تلك الاشتباكات.

وقال المستشار عبد العزيز الجندي وزير العدل في مؤتمر صحافي عقده الأحد إن الحكومة ستتخذ إجراءات مشددة ضد كل من يهدد سلامة الوطن وأمنه، وأضاف "نحذر من يقدم على مثل هذه الجرائم سيتعرض لعقوبات شديدة بالقانون العادي وليس بإجراءات استثنائية ولا قانون الطوارئ."

وتعقيباً على تصريحات وزير العدل قال يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة وطني الأسبوعية لـ"راديو سوا" إن التنفيذ أهم من قراءة البيانات:

"هذا البيان يشيع شيئا من الارتياح لكنه يبقي رهينة تطبيقه. لأننا رأينا خلال الشهر الماضي أن الحكومة كانت قد اعلنت عن عزمها مجابهة الإرهاب والبلطجة بحسم ولكن هناك تصرف بعث كثيرا من الهواجس والقلق عقب التمرد الذي حدث في محافظة قنا في صعيد مصر."

وقال مجلس الوزراء في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي إن الاجتماع يشهد عرضاً لتقريريْن من قبل وزيري الداخلية والصحة حول أسباب الأحداث والإجراءات الأمنية التي سيتم اتخاذها لمنع تكرارها مستقبلاً.

وقد أعلنت القاهرة تأجيلَ زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شرف إلى البحرين والإمارات التي كانت مقررة أن تبدأ الأحد.

وأعلن المجلس العسكري الأعلى الحاكم في مصر أنه سيتم إنزال ما وصفها "بالعقوبات الرادعة" ضد كل من يخل بأمن الوطن، كما قرر تشكيل لجنة لتقييم الأضرار التي أسفرت عنها الأحداث السبت وإعادة كافة الممتلكات إلى ما كانت عليه قبل الأحداث.

يأتي هذا في وقت توعد فيه رئيس الوزراء المصري بمعاقبة المسؤولين عن الأحداث التي شهدتها منطقة إمبابة، وفق رسالة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي الـفيسبوك.

تصاعد في التوتر

يذكر أن مصر تشهد منذ أشهر تصعيدا في التوتر بين المسيحيين والمسلمين يغذيه الجدل حول نساء قبطيات يرغبن في اعتناق الإسلام، لكن الكنيسة القبطية تحتجزهن.

وفي القاهرة تظاهر امام دار القضاء العالي مسلمون ومسيحيون تأييدا للوحدة الوطنية، فيما قامت تظاهرات عدة تلبية لدعوة سلفيين في الأسابيع الأخيرة للمطالبة "بالإفراج"عن كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين وهما زوجتا كاهنين تحتجزهما الكنيسة، بحسب رأيهم.

وقد هجرت كل من السيدتين زوجها اثر خلافات قبل سبعة أعوام بالنسبة إلى وفاء قسطنطين والعام الماضي بالنسبة إلى كاميليا شحاتة.

ورافقت الشرطة كلا من المرأتين إلى منزلها، بعدما أكد الأقباط أن مسلمين قاموا بخطفهما.

ونفت الكنيسة القبطية احتمال اعتناق المرأتين الإسلام، لكن أيا منهما لم تظهر علنا لإعطاء رواية مغايرة للوقائع.

ويمثل الأقباط ما بين6 إلى 10 بالمئة من التعداد السكاني البالغ 82 مليون مصري. وازداد شعور الأقباط بانعدام الأمن منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، وتصاعد حضور الحركات السلفية.

XS
SM
MD
LG