Accessibility links

logo-print

مقتل متظاهرين باليمن والمعارضة تأمل من مجلس التعاون موقفا عمليا


قُتل ثلاثة متظاهرين في حادثين منفصلين في اليمن بعد أن فتحت قوات الأمن نيرانها على المحتجين أحدهم في الحديدة حيث أصيب إثنان آخران بجراح، ولقي إثنان مصرعهما في تعز وأصيب أربعة آخرون بجراح. وقال علي الديلمي عضو اللجنة التنظيمية للثورة في اليمن إن النظام يتجه إلى التصعيد من أجل وقف المسيرات بعد فشل المبادرات.

وقد أعربت المعارضة اليمنية الأحد عن أملها بموقف عملي من دول مجلس التعاون الخليجي إزاء "مراوغات" النظام، محذرة في الوقت ذاته من تدهور "خطير" في أوضاع البلاد.

وأكد بيان المعارضة أن "اللقاء المشترك وشركاؤه يدينون المناورات والمراوغات التي لجأ إليها النظام بشأن التوقيع على اتفاق" تتضمنه مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لحل الأزمة المستعصية.

وأضاف أن المعارضة "تأمل وتتوقع اتخاذ موقف عملي تجاه تلك المناورات والمراوغات، لا سيما وأن الأوضاع تتدهور بشكل خطير في وقت لم يعد النظام أو ما تبقى منه قادرا على حل أي مشكلة من المشاكل بعد أن أصبح بقاؤه المشكلة وفقد شرعيته".

واعتبر البيان أن المسؤولية الوطنية في اللحظة الراهنة تدفع المعارضة إلى أن تعلن بوضوح تمسكها بالاتفاق المسلم إليها من عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون وتمسكها بتأكيدات الدول العربية بأنها لن تقبل بتغيير أو تبديل حرف واحد في الاتفاق.

وكان الزياني قد أعلن السبت في أبو ظبي عدم إدخال أي تعديلات على المبادرة الهادفة إلى إخراج اليمن من أزمته السياسية المستعصية.

وقد إنتقد علي الديلمي عضو اللجنة التنظيمية للثورة في حديث مع "راديو سوا" دور دول الخليج، مؤكداً أن ما يجري هو ثورة لا أزمة سياسية: " هذه المبادرة تعتبر مضيعة للوقت لأن النظام لم يوقع عليها وعلى الخليجيين ان يعرفوا بأنهم يخسرون الشباب ويخسرون اليمنيين لانهم لم يعودوا راضين عن دول الخليج لأنها تمثل غطاء للنظام الفاسد."

وقد وضعت دول الخليج القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/كانون الثاني، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس اليمني عن الحكم لصالح نائبه على أن يستقيل بعد شهر من ذلك.

وكانت المعارضة قد دعت دول الخليج إلى ممارسة ضغوط على صالح لكي يقبل المبادرة.

وتستمر التظاهرات المطالبة بتنحي صالح منذ نهاية يناير/كانون الثاني، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا.

محادثات مع الرئيس اليمني

ويذكر أن مستشار الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أجرى محادثات في صنعاء مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وفي هذا الصدد ذكر مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش أن مصادر رسمية يمنية قالت إن المحادثات التي أجراها مستشار أمين عام الأمم المتحدة مع الرئيس صالح تركزت حول الأزمة اليمنية في ضوء التطورات القائمة حول المبادرة الخليجية.

ونقل عن المبعوث الدولي حرص الأمم المتحدة على خروج اليمن من أزمته الحالية بما يحفظ أمنه واستقراره.

وشدد بن عمر على أهمية الحوار بما من شأنه تقريب وجهات النظر بالاتفاق على الحلول. وتتزامن التحركات الدولية بشأن اليمن مع استمرار المظاهرات الحاشدة في مختلف المحافظات للمطالبة بإسقاط نظام صالح.
XS
SM
MD
LG