Accessibility links

logo-print

معارك عنيفة قرب مصراته وإيطاليا ستزود الثوار بالأسلحة


تجددت المعارك العنيفة الأحد قرب مدينة مصراتة المتمردة غرب ليبيا التي تحاصرها قوات معمر القذافي بينما ينتظر الثوار في بنغازي وصول أسلحة من إيطاليا.

واعتبارا من الظهر، دارت المعارك على جبهات عدة في محيط مصراتة التي تبعد 200 كلم شرق طرابلس أبرزها الاكاديمية العسكرية وطريق المطار في الجنوب وبورقية في الغرب وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

واستهدفت المدينة للمرة الأولى خلال أسبوع بقصف كثيف بقذائف الهاون وصواريخ غراد ردا على هجمات المتمردين.

وأكد المتمردون أنهم عززوا سيطرتهم على بورقية فيما تتركز المعركة في منطقة المطار.

وقال عمر سالم (48 عاما) قائد العمليات: "نستعد للتقدم واحتلال المطار، هذا الأمر قد يحصل في أي لحظة". وأضاف: "لقد انتظرنا نحو أسبوعين لطرد جيش القذافي من محيط المدينة لمنع مواصلة قصفها".

وأكد قائد آخر هو أحمد باسم أن "الجيش متمركز في المطار ومخازن الذخيرة موجودة في السوق التونسية على بعد خمسة كلم جنوبا. نحتاج إلى أن يقصفها الحلف الأطلسي".

وفي الميناء ما زال عمود الدخان الكثيف يرتفع فوق مستودع الوقود الذي تعرض لقصف صباح السبت. وقد سقطت قذيفة غراد صباحا على احد خزانات الوقود قرب الميناء وامتد الحريق الذي نجم عن الانفجار إلى الخزانات المجاورة.

وبدأت تتشكل طوابير أمام محطات البنزين في المدينة التي كانت تعد نصف مليون نسمة خوفا من نفاده.

وقال المقاتل أحمد منتصر إن قوات معمر القذافي "دمرت فقط الخزانات التي كانت ممتلئة".

وأضاف أن "شخصا ما أبلغهم ببيانات دقيقة عن الخزانات لتدميرها وهذا يدل على أنه ما زال في داخل المدينة خونة يتعاملون مع القذافي".

نقص مخزون المياه والغذاء في مصراتة

وقال سعدون المصراتي المتحدث باسم المتمردين في بنغازي (شرق) للصحافيين "إذا استمر هذا الهجوم المتعمد لمنطقة الميناء فقد نجد أنفسنا في وضع سيئ جدا على صعيد التزود بالمياه والغذاء"، مضيفا أن المخزون الحالي قد يكفي "لنحو شهر".

وأوضح أن سفينة واحدة تنقل مساعدات إنسانية تصل أسبوعيا إلى مصراتة منذ بدء قصف الميناء قبل أسبوعين، ناقلا عن مصادر طبية في المدينة أن 828 شخصا قتلوا حتى الأربعاء الفائت وفقد أكثر من 200 آخرين والأرجح أنهم قتلوا.

وأكد المصراتي أن الأسلحة الخفيفة التي يستخدمها المتمردون في مواجهة دبابات قوات القذافي ومدفعيتهم غير كافية، وقال أيضا: "نريد أسلحة تغير المعطيات".

إيطاليا ستزود الثوار بالأسلحة

وأعلن نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين عبد الحفيظ غوقة مساء السبت أن إيطاليا ستزود الثوار بالأسلحة وقال "سيزودوننا بالأسلحة قريبا جدا".

وفي روما أعلنت مصادر في وزارة الخارجية أن إيطاليا ستزود الثوار "بمعدات دفاعية" في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 الذي يفرض على نظام القذافي حظرا على الأسلحة.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن إحدى مروحيات قوات القذافي ألقت ليل الخميس الجمعة 26 لغما على الأقل سقطت بمظلات على مدخل وأرصفة الميناء إلا أن الثوار فجروا معظمها.

وأكد حلف شمال الأطلسي السبت أن مروحية حلقت في منطقة الحظر الجوي الخميس بدون أن يوضح سبب عدم تدخل قواته المكلفة تطبيق الحظر الجوي.

دوي انفجارات غرب طرابلس

وفي غرب طرابلس دوي بعد ظهر الأحد صوت انفجارين قويين بعد تحليق طائرات للحلف الأطلسي فوق العاصمة.

وقال شاهد عيان "سمعت دوي الانفجارين رغم أنني أقطن على بعد 14 كلم من قلب طرابلس".

وأوضح أن الانفجارين وقعا "بعد تحليق لطيران الحلف الأطلسي اهتزت جدران منزله بسببه".

وقد أسفر النزاع الليبي عن سقوط آلاف القتلى حسب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بينما نزح أكثر من نصف مليون شخص معظمهم من العمال الأجانب منذ منتصف فبراير/ شباط.

وحاول بعضهم الفرار بحرا فجنح مركب كان يقل 300 مهاجر لدى اقترابه من مرفأ جزيرة لامبيدوزا الايطالي التي وصل إليها 1300 لاجئ من ليبيا بعد وصول 850 السبت. وجنح المركب ليلا لكن تم إنقاذ جميع الركاب.

XS
SM
MD
LG