Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

راشد الغنوشي: التونسيون يشكّون في مصداقية الحكومة


قال رئيس حزب النهضة الإسلامي لتونسي راشد الغنوشي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأحد إن التونسيين "يشكون في مصداقية الحكومة" الانتقالية وإن "الجيش هو الدعامة الوحيدة التي تقوم عليها البلاد".

واعتبر الغنوشي أيضا أن "الوضع في تونس خطير" وخاصة في العاصمة التي تشهد منذ أربعة أيام تظاهرات مناهضة للحكومة يتم قمعها بقسوة.

وقال إن "رد فعل الحكومة حيال ما حدث امس وامس الأول خلال التظاهرات كان وحشيا والشرطة ردت بقسوة شديدة، إنهم يرفضون إدراك ما حدث من تغييرات وأن من حق التونسيين التظاهر".

وقد عاش راشد الغنوشي، الذي قمعت حركته بقوة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أكثر من 20 عاما منفيا في لندن. وقد عاد إلى تونس بعد سقوط بن علي في يناير/ كانون الثاني الماضي وتم الاعتراف قانونيا بحزبه في أول مارس/ آذار.

الغنوشي: الراجحي قام بصب الزيت على النار

من جهة أخرى، علق الغنوشي على تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي التي أثارت صدمة في البلاد الخميس عندما ندد بما سماه الإعداد لـ"انقلاب عسكري" في حال فوز الإسلاميين في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في يوليو/ تموز المقبل.

وقال الراجحي في تسجيل نشر على موقع فيسبوك "سيتم تنفيذ انقلاب عسكري في حال فوز الإسلاميين في الانتخابات"، معتبرا "تعيين رشيد عمار رئيسا لأركان جيوش البلاد مقدمة لذلك".

إلا أن الوزارة نفت ذلك مؤكدة أن تصريحات الراجحي "أقاويل مغرضة تستوجب التعمق في خفاياها ومراميها والكشف عن خلفياتها".

واعتبر الغنوشي أن الراجحي "قام بصب الزيت على النار في أجواء متفجرة وذلك في سياق يشك فيه الشعب في مصداقية الحكومة بالنسبة لتنفيذ أهداف الثورة".

إلا أن الزعيم الإسلامي أكد عدم اتفاقه مع الراجحي "في اتهامه الجيش بالتلاعب وإراقة الدماء لأن الجيش هو الذي أنقذ الشعب من حمام دم".

وأضاف أن "الجيش هو الدعامة الوحيدة التي تستند عليها الدولة وإذا أراد الجنرال عمار تولي السلطة لكان فعل ذلك منذ وقت طويل ومنذ اليوم الأول كما حدث في مصر مع سقوط (الرئيس حسني) مبارك".

وقال إن "الجيش هو الذي يحمي الحدود الجنوبية لتونس" في مواجهة النزاع الليبي.

وأكد مجددا أن النهضة "يؤيد المساواة بين الجنسين" وأيضا "مساواة" الرجال والنساء في العمل السياسي مكررا أن حزبه يعارض "كل شكل من أشكال العنف وخاصة الذي يرتكب باسم الإسلام".

وقال أيضا إنه قريب من الأحزاب الإسلامية المعتدلة مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا أو حزب العدالة والتنمية في المغرب.

واعتبر أن الرسالة "الرئيسية" للنهضة هي "ضرورة نجاح المرحلة الانتقالية في تونس للانتقال من نظام بوليسي ديكتاتوري إلى نظام ديموقراطي".

وأضاف: "نريد إنجاح هذا الهدف في هدوء بالتحالف مع باقي الأحزاب لأن هناك أشخاصا ما زالوا يستغلون الخوف من الإسلاميين".

وقال: "إنها نفس الأسلحة التي كان يستخدمها بن علي لتخويف الغرب وحتى المثقفين فهي حرب سياسية قذرة".

واتهم "حكومة أخرى بالعمل في الظل وأيضا فلول النظام السابق، الذين يدركون أنهم لن يفوزوا في انتخابات 24 يوليو/ تموز ويريدون إثارة الاضطراب في البلاد والحيلولة دون إجراء هذه الانتخابات".

وأكد زعيم النهضة وجود "حوار" مع العديد من التشكيلات ومن بينها التكتل الديموقراطي للعمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بزعامة منصف المرزوقي وهي أحزاب تميل إلى اليسار.

كما أكد الغنوشي أن النهضة لن يتقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأنه يستعد لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

XS
SM
MD
LG