Accessibility links

دبلوماسي أفغاني يقول إن مقتل بن لادن قد يدفع حركة طالبان للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة


قال سفير أفغانستان في واشنطن إكليل حكيمي إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد تسبب بصدمة كبيرة لمقاتلي حركة طالبان مما قد يدفع الحركة للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية.

وأضاف حكيمي في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز أنه " لابد وأن يكون مقتل بن لادن قد شكل درسا جيدا لحركة طالبان" معتبرا أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة "قد يبعث الأمل لدى قادة طالبان بالانضمام إلى عملية المصالحة وإعادة الاندماج في المجتمع".

وطالب حكيمي البيت الأبيض بعدم الإصغاء للأصوات المطالبة بسحب القوات الأميركية من أفغانستان قبل الموعد المحدد لذلك، مشددا على أن القاعدة لا تزال تشكل خطرا كبيرا، ومذكرا إدارة أوباما بنتائج "القرارات الخاطئة" التي اتخذتها الولايات المتحدة عندما تخلت عن دعم المتمردين الأفغان في قتالهم ضد الإتحاد السوفيتي السابق عام 1989.

وأشار السفير الأفغاني لدى واشنطن إلى أن تلك النتائج قد تتكرر خصوصا وان أفغانستان أصبحت أقل أهمية بالنسبة للإدارة الأميركية منذ دخولها العراق عام 2003، حسبما قال.

وأوضح حكيمي أن خطر القاعدة لا يزال قائما حتى بعد موت بن لادن الذي كان يعتبر "زعيما رمزيا" للقاعدة معتبرا أن المهمة لم تنته بعد.

وقال حكيمي إنه "لم يفاجأ" عندما وصله الخبر بأن بن لادن كان يعيش في باكستان، معربا في الوقت ذاته عن اعتقاده بأن يكون الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري يعيش خارج أفغانستان أيضا.

وتابع قائلا "إن ذلك يثبت أن أفغانستان لم تكن ملجأ وملاذا لرؤساء وأعضاء شبكة القاعدة. نحن نعرف المنطقة ونعرف بلدنا اكثر من أي شخص آخر ونتوقع من حلفائنا وأصدقائنا أن يستمعوا لنا."

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد وضع ثلاثة شروط لانضمام أي جهة إلى عملية المصالحة وإعادة الاندماج تتمثل في إلقاء السلاح والتخلي عن القاعدة ونبذ أفكارها واحترام الدستور الأفغاني، إلا ان هذه العملية لم تلق نجاحا كبيرا حتى الآن.

وكانت أصوات كثيرة في الكونغرس قد تعالت منذ مقتل بن لادن مطالبة إدارة اوباما بتسريع سحب القوات الأميركية من أفغانستان.

وتنشر الولايات المتحدة نحو مئة آلف جندي في أفغانستان يشكلون نحو ثلثي قوات حلف شمال الأطلسي العاملة هناك، وتعتزم البدء بسحب هذه القوات اعتبارا من شهر يوليو/تموز القادم وصولا لهدف نقل السلطات الأمنية بالكامل إلى الحكومة الأفغانية في عام 2014.

XS
SM
MD
LG