Accessibility links

واشنطن تدعو سوريا لبدء حوار جدي مع المعارضة


دعت الولايات المتحدة اليوم الاثنين السلطات السورية إلى البدء في "حوار حقيقي" مع ممثلين من المعارضة والمجتمع السوري والتوقف عن التعامل العنيف مع الاحتجاجات السلمية التي تشهدها البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى سوريا روبرت فورد إن غالبية ضحايا الأحداث في سوريا منذ أسابيع هم من المدنيين غير المسلحين، داعيا في الوقت ذاته السلطات السورية إلى السماح بالتظاهرات السلمية.

وأعرب فورد في مقابلة مع "راديو سوا" عن أمله في أن تغير سوريا من أسلوب تعاملها مع الحركة الاحتجاجية التي تشهدها أنحاء متفرقة من البلاد مشيرا إلى أنه لا يرى حوارا سياسيا جديا في سوريا رغم الاحتجاجات الشعبية الحالية.

وعبر السفير الأميركي عن تمنياته بأن تدعو الحكومة السورية ممثلين من المعارضة والمجتمع السوري إلى "حوار حقيقي".

وحول العلاقة بين سوريا وحزب الله، عبر فورد عن استمرار قلق بلاده من العلاقة بين دمشق وحزب الله مشيرا إلى أن ثمة معلومات عن نقل أسلحة ومعدات وأجهزة عسكرية من الجانب السوري إلى حزب الله.

وأكد فورد أن "الإدارة الأميركية تطالب بأن توقف سوريا مساعدتها لحزب الله فورا، وأن تعترف بسيادة لبنان على أرضه في إطار علاقات ودية تتسم باحترام كل بلد لسيادة الآخر".

تصعيد من السلطات

وتأتي تصريحات السفير الأميركي لدى دمشق فيما أفادت الأنباء الواردة من سوريا بسماع دوي إطلاق نار كثيف في ضاحية المعضمية القريبة من العاصمة دمشق، فضلا عن تصاعد سحب دخان في هذه المنطقة التي تطوقها وحدات الأمن ودبابات الجيش.

ويتزامن هذا مع تصعيد السلطات لحملتها العسكرية ضد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديمقراطية والتغيير، وهي الحملة التي شملت حتى الآن مدينة درعا في جنوب سوريا التي انطلقت منها الاحتجاجات وثلاث بلدات قريبة منها ومدينة بانياس الساحلية ومدينة حمص وضواحي وبلدات قريبة من العاصمة دمشق، وكلها مناطق شهدت مظاهرات حاشدة طالبت بإسقاط النظام وبرحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي مدينة دير الزور شرقي سوريا قال شهود عيان إن قوات الأمن قتلت على الأقل اثنين من المتظاهرين أمس الأحد، كما أفاد ناشطون حقوقيون بأن قوات الأمن قتلت كذلك مدنيا في منزله في بلدة طفس الجنوبية، وصبيا في مدينة حمص.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات الأمن اعتقلت عشرات النساء وطفلا من مدينة بانياس الساحلية بين 250 آخرين اعتقلوا أمس الأحد.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن قوات الأمن تطوق مستشفى الجمعية في بانياس كما اعتقلت العديد من الأطباء هناك.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن عصابة مسلحة قتلت بالرصاص عشرة عمال سوريين لدى عودتهم من لبنان في كمين نُصب لحافلة قرب مدينة حمص أمس الأحد، في ثاني حادث من نوعه منذ بدء الاحتجاجات.

وفي الوقت الذي يشكك فيه الناشطون بالروايات الرسمية بشأن هذه الكمائن، تقول السلطات إن "عصابات مسلحة إرهابية" تسيطر على حركة الاحتجاجات وتقف وراء مقتل العشرات من عناصر الأمن وأفراد الجيش.

XS
SM
MD
LG