Accessibility links

logo-print

باكستان تحقق لتحديد كيف تمكن بن لادن الاختباء في فيلا بأراضيها لسنوات


أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الاثنين فتح تحقيق لتحديد كيف تمكن أسامة بن لادن من الاختباء في فيلا في باكستان لسنوات، معتبرا أن الاتهامات بتواطؤ من قبل الحكومة او الجيش "سخيفة".

وقال جيلاني في كلمة أمام مجلس النواب في إسلام آباد حاليا، إنه لا أساس من الصحة لما يشاع حول تواطؤ باكستان في إخفاء بن لادن، ونفى معرفة الإستخبارات بوجوده في أبوت أباد حيث قتل في الغارة الأميركية.

وأضاف جيلاني إن ثمة أخطارا بالغة تحيط بمثل تلك العمليات الانفرادية والتي تشن لمكافحة الإرهاب مشيرا إلى ضرورة التعاون في هذا المجال. وقال إنه يجري حاليا التحقيق بشأن الملابسات التي تحيط بإقامة بن لادن في ذلك المكان تلك الفترة دون معرفة أحد.

وأكد جيلاني ثقة الحكومة والشعب في باكستان في الجيش والمخابرات وقدرتهما على التصدي للإرهاب. وأشار إلى أن باكستان تولى أهمية قصوى لتوثيق علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن ما جرى لن يؤثر على العلاقات الودية القائمة بين الولايات المتحدة وبلاده: "أعرب البعض عن تخوفهم إزاء مستقبل علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وأرجو أن تسمحوا لي بتبديد أي قلق بهذا الشأن. فباكستان تعلق أهمية كبرى لعلاقاتها مع الولايات المتحدة. وبين بلدينا علاقات استراتيجية نؤمن بأنها تخدم مصالحنا المشتركة، وهي تقوم على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة".



باكستان تحتجز زوجات بن لادن

ويذكر ان باكستان ما زالت تحتجز ثلاثا من زوجات أسامة بن لادن كن يعشن معه في المنزل الذي قتل فيه في منطقة أبوت أباد وترفض حتى الآن السماح للولايات المتحدة بالوصول إليهن رغم طلب واشنطن.

يقول بوب أور مراسل شبكة تلفزيون CBS في باكستان: " تقول الولايات المتحدة إنها تريد التعرف على مزيد من المعلومات لتعقب المؤامرات المحتملة التي قد يقوم بها أفراد القاعدة الآخرون، إلا أن باكستان تجري تحقيقاتها الخاصة وتعوق ذلك حتى الآن".

وتأمل الولايات المتحدة الوصول إلى تلك الزوجات والحصول منهن على بعض المعلومات المفيدة.

شبكة دعم باكستانية

وكان الرئيس باراك اوباما قال في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية سي بي اس "نعتقد أن بن لادن استفاد من شبكة دعم مهما كانت طبيعتها داخل باكستان، لكننا لا نعلم ماهيتها".

وأضاف "علينا أن نحقق في الأمر وعلى باكستان خصوصا أن تحقق .سبق أن تحدثنا إليهم وقد أكدوا أنهم يريدون معرفة أشكال الدعم التي حظي بها" في إشارة إلى السلطات الباكستانية.

ووعد السفير الباكستاني في الولايات المتحدة حسين حقاني بان "رؤوسا ستتدحرج" في صفوف المسؤولين الباكستانيين "ما أن يتم إنهاء التحقيق".

بدوره، دعا مستشار اوباما للأمن القومي توم دونيلون إسلام أباد إلى فتح تحقيق.

لكنه سعى إلى تهدئة التوتر بين واشنطن وإسلام أباد عبر التأكيد أن لا شيء يسمح باتهام مسؤولين باكستانيين بحماية بن لادن. وقال "لا نملك أي دليل على أن حكومة إسلام أباد كانت على علم" بالمكان الذي يختبئ فيه بن لادن الذي قتل في الثاني من مايو/أيار بيد قوات خاصة أميركية في مدينة ابوت اباد القريبة من إسلام أباد.

المعارضة تطالب توضيحا

وفي باكستان نفسها، تطالب المعارضة البرلمانية الرئيس آصف علي زرداري ورئيس حكومته بتوضيح موقفهما بشأن دخول وحدة كوماندوس أميركية الأراضي الباكستانية، أو الاستقالة.

وينظر الرأي العام الباكستاني، باستياء إلى ما وصف بـ "الانتهاك" الجديد للسيادة الوطنية إلى جانب الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار على معقل طالبان وتنظيم القاعدة في البلاد.

كما يشعر بالاستياء "لتقصير" الجهاز العسكري في رصد العملية العسكرية الأميركية في قلب باكستان.

واعترف اوباما في المقابلة نفسها بان عملية قتل بن لادن كانت "أطول أربعين دقيقة "في حياته.

وقال اوباما انه تذكر أخفاقين للقوات الأميركية : في إيران العام 1980 حين أطلق الرئيس جيمي كارتر عملية لتحرير الرهائن المحتجزين في السفارة الأميركية، وفي الصومال في 1993 عندما أسقطت مروحيتان أميركيتان في مقديشو.
XS
SM
MD
LG