Accessibility links

مقتل وإصابة عدد من المتظاهرين في تعز باليمن والصدامات ما زالت مستمرة


قتل ثلاثة متظاهرين وجرح عشرات غيرهم الاثنين عندما حاولت قوات الأمن اليمنية تفريق اعتصام في مدينة تعز جنوب صنعاء، في حين تراوح المبادرة الخليجية لحل الأزمة المستعصية في هذا البلد مكانها.

وأوضح مصدر طبي وشهود عيان أن قوات الأمن شنت هجوما الصباح الباكر على المعتصمين في شارع جمال بمدينة تعز جنوب غرب اليمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لإخلاء مئات الأشخاص منذ مساء الأحد في الشارع الرئيسي حيث نصبوا خياما.

إلى ذلك قال مصدر من المستشفى الميداني وشهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قتيلا آخر سقط خلال مواجهات عنيفة احتجاجا على مقتل احد المتظاهرين" في وقت سابق.

وأضافوا أن "عدد الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص الحي بلغ 15 شخصا بينهم ثلاثة في حال الخطر".

وكان مصدر طبي أعلن مقتل أحد المعتصمين وأشار إلى إصابة "عشرة أشخاص بالرصاص الحي كما جرح عشرات غيرهم".
وقال صلاح الدكاك الصحفي اليمني في تعز لـ"راديو سوا" : "حصلت مواجهات ليلة أمس وفي صبيحة اليوم الباكر أطلق الرصاص الحي من قبل قوات الحرس الجمهوري معززة بقوات مكافحة الشغب واستخدمت خراطيم المياه على المتظاهرين وأصيب سبعة بالرصاص الحي وهناك حالتا وفاة مؤكدتين".

صدامات متواصلة ولكن متقطعة

وأدى تدخل قوات الأمن إلى صدامات كانت لا تزال متواصلة بشكل متقطع صباح الاثنين، بحسب شهود.

وقتل شخصان الأحد وأصيب أربعة آخرون بجروح بالرصاص أثناء تظاهرة مدرسين في تعز، وفقا لما كان أعلنه مصدر طبي.

ونفذ آلاف المدرسين اعتصاما أمام الإدارة المحلية للتربية بتعز للمطالبة برفع الأجور وتأجيل امتحانات آخر السنة بالنظر إلى الاضطرابات التي شهدتها الدروس منذ بداية الانتفاضة الشعبية في اليمن نهاية يناير/كانون الثاني، بحسب المنظمين.

ونصب المتظاهرون الذين انضم إليهم مئات المحتجين كانوا يخيمون منذ أسابيع في ساحة الحرية بتعز، خياما في شارع جمال عبد الناصر الجادة الرئيسية في المدينة حيث امضوا ليلتهم، بحسب سكان.

وأكد مصدر امني بحسب ما أوردت مساء الأحد وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، مقتل شخصين في صدامات الأحد مع قوات الأمن التي تدخلت لرفع الحصار على الإدارة المحلية للتربية.

وأصيب سبعة من الشرطة بجروح في صدامات الأحد، بحسب المصدر ذاته. وقد قتل السبت تلميذان، كانا يشاركان في تظاهرة لتأجيل امتحانات آخر السنة، برصاص قوات الأمن في بلدة المعافر في محافظة تعز، بحسب منظمين.

ويذكر ان تعز هي ثاني اكبر المدن اليمنية وتحولت إلى مركز الاحتجاجات على نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وخلفت عمليات قمع المتظاهرين في اليمن أكثر من 155 قتيلا خلال ثلاثة أشهر.

المبادرة الخليجية تراوح مكانها

على الصعيد السياسي، تراوح المبادرة الخليجية لحل الأزمة في هذا البلد مكانها في الوقت الحالي دون معطيات جديدة.

وأعربت المعارضة الأحد عن أملها بموقف عملي من دول مجلس التعاون الخليجي بسبب "مرواغات" النظام، محذرة في الوقت ذاته من تدهور "خطير" في أوضاع البلاد.

وأكد اللقاء المشترك وشركاؤه "إدانة المناورات والمراوغات التي لجأ إليها النظام بشأن التوقيع على اتفاق" تتضمنه مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لحل الأزمة المستعصية.

وأضاف أن المعارضة "تأمل وتتوقع اتخاذ موقف عملي تجاه تلك المناورات والمراوغات، لا سيما وان الأوضاع تتدهور بشكل خطر في وقت لم يعد النظام أو ما تبقى منه قادرا على حل أي مشكلة من المشاكل بعد أن فقد شرعيته".

وتابع ان "اللقاء المشترك وشركاؤه قبلوا التعديلات التي كانت تأتي كل مرة كاستجابة من الأشقاء لرغبات طرف واحد، وهو الرئيس علي عبد الله صالح، رغم ما نواجهه من مشكلات حقيقية مع الشباب والشعب في ساحات الاعتصام".

واعتبر أن "مسؤوليتنا الوطنية في اللحظة الراهنة تدفعنا إلى أن نعلن بوضوح تمسكنا بالاتفاق المسلم ألينا" من عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون و"تمسكنا بتأكيدات الأشقاء أنهم لن يقبلوا بتغيير أو تبديل حرف واحد في الاتفاق".

وكان الزياني أعلن السبت في ابو ظبي عدم إدخال أي تعديلات على المبادرة الهادفة إلى إخراج اليمن من أزمته السياسية المستعصية.

وقد وضعت دول الخليج القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/كانون الثاني، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي صالح عن الحكم لصالح نائبه على أن يستقيل بعد شهر من ذلك.
XS
SM
MD
LG