Accessibility links

ارتفاع أسعار الأغذية يزيد من عدد الفقراء في العالم


أعلن البنك الدولي أن أسعار المواد الغذائية العالمية قد ارتفعت بنسبة قاربت مستوياتها المسجلة في عام 2008 فضلاً عن استمرار تقلبها، مما يدفع المزيد من المواطنين على مستوى العالم إلى براثن الفقر.

ويعد الشعور بالجوع بشكل اختياري أمرا عاديا، لكن أن يكون المرء مضطرا لذلك فهو أمر خطير ويحتاج لمعرفة الأسباب. فارتفاع أسعار الغذاء عالميا يجعل المواطنين غير قادرين على الحصول على ما يكفيهم من الغذاء.

وتمثل أسعار الغذاء المرتفعة والمتقلبة أكبر خطر على الفقراء حول العالم حسب ما أكد رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت زوليك.

وتطرق زوليك إلى ارتفاع أسعار الغذاء في بعض دول المنطقة التي شهدت احتجاجات شعبية هذا العام، لكنه لم يربط بين تلك الاحتجاجات وارتفاع أسعار المواد الغذائية وقال: "لم تكن أسعار الغذاء هي السبب وراء الأزمات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فآخر متابعتنا للموقف أشارت إلى ارتفاع أسعار الغذاء مرتين في كل من مصر وسوريا".

وتبدو تلك المشكلة أشد وطأة في عدد من الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، حيث يعني ارتفاع أسعار المواد الغذائية نقصها ومن ثم مشاكل صحية كما أوضح بيتر جيرانياما عضو رابطة الزراعيين الأفارقة في الشتات.

وقال جيرانياما: "كنتيجة لذلك يبدأ الناس في تناول أقل عدد من الوجبات ربما وجبة واحده يوميا وتعلمون ما يحدث بشأن التغذية والنظام الصحي لأنك في هذه الحالة لا تتعامل مع مواطنين جياع فقط وإنما تواجه بعض القضايا الصحية الناجمة عن عدم حصولهم على الغذاء".

وأرجع الخبراء ارتفاع أسعار الغذاء إلى عدة أمور مثل ارتفاع أسعار الوقود جراء الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسوء الأحوال الجوية في البلدان الرئيسية المصدرة للحبوب إضافة إلى فرض قيود على الصادرات الغذائية.

وانتقد جيرانياما أسلوب تعامل المنتجين الذي يفاقم الأزمة: "كان من الأفضل لهم إنتاج ما يكفي للبيع ولكنهم في معظم الأماكن لا ينتجون إلا ما يكفي استهلاكهم الخاص. ومن اللافت أن منتجي الغذاء لا يملكون طعاما كافيا لأنفسهم".

وتدق تلك المشكلة ناقوس خطر في العالم وهو ما يعني ضرورة التكاتف بين الحكومات والمنظمات الدولية والمحلية من أجل تخفيف آثار الأزمة لا سيما وأن أكثر من مليار شخص في العالم يعيشيون تحت خط الفقر.
XS
SM
MD
LG