Accessibility links

أنباء عن أن الثوار الليبيون حققوا تقدما غرب مصراتة ويقتربون من مدينة الزليتن


حقق الثوار الليبيون الاثنين تقدما واضحا ضد قوات معمر القذافي في غرب ليبيا، بينما عبر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن عن تفاؤله بتطور الوضع في ليبيا.
فقد تقدم الثوار نحو 15 كلم غرب مصراتة واقتربوا أكثر من مدينة الزليتن التي يقطنها 200 الف نسمة وتبعد 150 كلم من طرابلس، وفق ما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغ المتمردون منطقة زريق بعد أن استولوا الأحد على البريقة حيث فرت كتائب القذافي مخلفة وراءها صناديق الذخيرة والالبسة والاغطية والماء والاغذية.
وقال هيثم اللبيدي المتحدث باسم الثوار "هذا المساء "الاثنين" سيقصف حلف الاطلسي جامع بعيو وهو الوحيد الذي يعيق تقدمنا إلى الزليتن".

من ناحيته، أكد عقيد سابق في الجيش هو الحاج محمد المكلف بالعمليات العسكرية على الجبهة الغربية لمدينة مصراتة "في حال تكررت الانتصارات التي تحققت خلال الساعات الـ 24 الماضية، فغدا الثلاثاء سنكون على مشارف الزليتن" التي تبعد 50 كلم من مصراتة.
وأشار إلى أن تقدم الثوار يظل رهنا بفاعلية قصف حلف الاطلسي. وقال "اذا قاموا بعملهم، فسوف نقوم بعملنا".

من جانبه، قال راسموسن لشبكة التلفزيون الاميركية CNN"" الأحد على القذافي أن يدرك سريعا أن لا مستقبل له ولنظامه. بدأ العد العكسي بالنسبة اليه وازدادت عزلته".
وأعرب عن "تفاؤله الكبير" برحيل القذافي في ضوء موجة الاحتجاجات في شمال افريقيا والشرق الاوسط ومقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن وتصاعد الضغوط على طالبان في افغانستان.
إلا أن راسموسن قال "علينا أن نفهم أولا أن لا حل عسكريا. نحتاج إلى حل سياسي" للخروج من المأزق، معتبرا أنه "من الصعوبة بمكان أن نتصور أن الهجمات المنهجية لقوات القذافي على الشعب الليبي ستتوقف ما دام القذافي في الحكم".

وتولى حلف الاطلسي منذ نهاية مارس/آذار قيادة العمليات العسكرية في ليبيا وشن خلال شهرين اكثر من 2260 ضربة بتفويض من الامم المتحدة لمنع قوات القذافي من مهاجمة المدنيين.

وسمح التدخل بوقف الهجوم المكثف للنظام الليبي على الشرق الذي يسيطر عليه المتمردون، لكن النزاع يتعمق منذ ذلك الحين ويشتد القتال في مدينة مصراته الساحلية التي تبعد مئتي كيلومتر شرق طرابلس وفي جبال البربر في الجنوب الغربي.
وأعرب الصليب الاحمر عن قلقه حيال معلومات تحدثت عن استخدام شعاره لاغراض عسكرية، داعيا الى وجوب احترامه للتعرف على طبيعة المساعدات الانسانية.

وفي نيويورك، اعلنت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس الاثنين ان حوالى 750 الف شخص فروا من ليبيا منذ ان بدأت كتائب القذافي هجوما على المعارضة.
وفي بنغازي معقل المعارضة في الشرق، قال سعدون المصراتي المتحدث باسم المتمردين "اذا استمر هذا الهجوم المتعمد على منطقة الميناء فقد نجد انفسنا في وضع سيء جدا على صعيد التزود بالمياه والغذاء".
واضاف ان المخزون الحالي قد يكفي "لنحو شهر"، موضحا أن سفينة واحدة تنقل مساعدات انسانية تصل اسبوعيا الى مصراتة منذ بدء قصف الميناء قبل اسبوعين.

ونقل عن مصادر طبية في المدينة ان 828 شخصا قتلوا حتى الاربعاء الفائت وفقد اكثر من مئتين آخرين والارجح انهم قتلوا.
وأكد المصراتي أن الاسلحة الخفيفة التي يستخدمها الثوار في مواجهة دبابات قوات القذافي ومدفعيتهم غير كافية، وقال ايضا "نريد اسلحة تغير المعطيات".

واستبعد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الاثنين في لندن أن تقوم فرنسا بتسليم الثوار الليبيين أسلحة في الوضع الراهن، مبديا "استغرابه الشديد" لتصريحات المعارضة الليبية التي افادت أن ايطاليا ستقدم لها السلاح.
وقال مشاركون في تجمع للمجالس المحلية الليبية لوكالة الصحافة الفرنسية في ابو ظبي الاثنين أن ممثلين عن 25 بلدة ومدينة، بينها طرابلس، اعلنوا تاييدهم للمجلس الوطني الانتقالي.
وقال علي زيدان وهو أحد المشاركين في الاجتماع أن "المجالس المحلية تاسست بعد الثورة، وهدف الاجتماع اعلان الولاء للمجلس الانتقالي والامتثال لسسلطاته ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي".

الى ذلك، قالت مصادر في المجلس الوطني الانتقالي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المرأة التي اتهمت جنود الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي باغتصابها اصبحت في قطر حاليا بعد أن "ساعدها الثوار على الهرب".
واسفر النزاع الليبي عن سقوط الاف القتلى حسب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بينما نزح اكثر من نصف مليون شخص معظمهم من العمال الاجانب منذ منتصف شباط/فبراير.
وحاول بعضهم الفرار بحرا. وقد وصل الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية في نهاية الاسبوع اكثر من 2100 لاجىء من ليبيا.
وعند معبر الذهيبة الحدودي بين ليبيا وتونس تم تعزيز عمليات مراقبة اللاجئين وفق مراسل فرانس برس، وذلك بعدما فر نحو خمسين الف ليبي الى تونس عبر هذه المنطقة في الاسابيع الاخيرة.

من جانبها، توقعت ايطاليا ان يصل الى اراضيها خمسون الف لاجىء افريقي اتين من ليبيا.

قتال على مشارف الأربعين

وفي نفس السياق، قال قائد عسكري للمعارضة الليبية المسلحة إن مقاتلي المعارضة قتلوا 57 جنديا ودمروا 17 عربة عسكرية خلال معركة كبيرة غربي مدينة أجدابيا التي تسيطر عليها المعارضة يوم الاثنين.
وقال القائد الذي لم يتسن على الفور التحقق من صحة مزاعمه إن اثنين من الثوار قتلا في المعركة.

وأبلغ حامد الحافي احدى محطات التلفزيون في مقابلة على الهواء إن القتال وقع على مشارف الاربعين التي تقع في منتصف المسافة بين أجدابيا ومدينة البريقة النفطية الاستراتيجية حيث تتحصن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال الحافي ان المعارضة المسلحة اعادت على مدى الايام العشرين الماضية تنظيم قواتها وان الاشتباك الحقيقي وقع قبل ساعتين على مشارف الاربعين.
وأضاف ان قوات الثوار دمرت 17 عربة وقتل اثنان من مقاتليها من بلدة الزاوية. وقال إن 57 فردا من قوات القذافي قتلوا.
وأضاف ان معتصم ابن القذافي يقود القوات الحكومية في البريقة.

كما افاد شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن صاروخين سقطا ليل الاثنين الثلاثاء على مجمع اداري يضم مركز دراسات الكتاب الاخضر في وسط مدينة طرابلس قرب التلفزيون الليبي ووكالة الانباء الليبية.

XS
SM
MD
LG