Accessibility links

logo-print

مضاعفة الإجراءات الأمنية حول الكنائس وشرف يحيل المتهمين إلى المحكمة


ضاعفت السلطات المصرية الاثنين من الإجراءات الأمنية حول الكنائس في القاهرة بعد يومين من اشتباكات بين مسلمين وأقباط أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة نحو 240 آخرين في إمبابة بمحافظة الجيزة.

وأكد اللواء كامل يسين نائب مدير أمن إمبابة عودة الهدوء والاستقرار في منطقة إمبابة وأن قوات الشرطة بالتنسيق مع القوات المسلحة استطاعت السيطرة على الوضع.

يأتي هذا فيما اعتقل الأمن المصري حوالي 200 شخص للاشتباه في ضلوعهم في الاشتباكات.

كما أصدر رئيس مجلس الوزراء عصام شرف قرارا الاثنين بإحالة المتهمين في الأحداث إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد جمع الأدلة، نظرا لتشابك خيوط القضية.

وفيما اتهم الأب شيروبيم عوض أحد رعاة كنيسة مار مينا التي شهدت الأحداث أياد خفية بالوقوف وراء الاشتباكات، وفقا لما نقلت عنه صحيفة ديلي تليغراف البريطانية، قال المتحدث باسم التيار السلفي في مصر عبد المنعم الشحات إن حركته تعارض العنف.

وواصل المئات من الأقباط اعتصامهم الاثنين وسط وجود أمني كثيف لليوم الثاني على التوالي، أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون، وسط القاهرة.

وذكر مراسل "راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله أن المعتصمين طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن أحداث كنيسة إمبابة أمام الرأي العام، والتعامل بحزم مع من يتسبب في الفتن، والإفراج عن أقباط تم اعتقالهم على خلفية اشتباكات طائفية في قرية صول بمحافظة حلوان.

وطالب المتظاهرون بتشكيل لجنة من مسلمين وأقباط لتقصي الحقائق في كل الأحداث الطائفية قبل وبعد الثورة، وكذلك فتح ملفات الكنائس المغلقة.

كما اتهموا السلفيين وفلول النظام السابق بالمسؤولية عن الأحداث الأخيرة، فيما طالب البعض بتطبيق العلمانية في مصر وذلك للحد من أي فتن مستقبلية.

في غضون ذلك، ندد المشاركون في مظاهرات متزامنة أمام ساحة مكتبة الإسكندرية الاثنين بأحداث إمبابة، معلنين رفضهم لأي هتافات أو شعارات تنادي بالحماية الدولية للمواطنين الأقباط بمصر.

كما نظمت الجمعية الوطنية للتغيير والحملة الشعبية لدعم البرادعى وحركة 6 أبريل مسيرة منددة بالأحداث، انطلقت من وسط القاهرة وصولا إلى كنيسة العذراء.

وكانت العديد من الاتهامات قد وجهت للتيار السلفي، بالوقوف وراء الأحداث، كما وجهت أصابع الاتهام إلى أعضاء في الحزب الوطني المنحل بداعي الحصول على تنازلات سياسية في المحاكمات الجارية حاليا بحق رموز النظام السابق.

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد في لقاء مع "راديو سوا" أنه لا ينبغي لحرية التعبير أن تثير الكراهية، كما حدث في إمبابة، على حد قوله.

وفيما اتهم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان فلول النظام السابق بالمسؤولية عن الأحداث ، وصف السيد هذه الاتهامات بأنها "ضرب من الخيال" موضحا أنه "لو صح ذلك فلا أتصور أنهم سيخرجون لوقف الاعتداءات مقابل وقف محاكمات رموز النظام السابق".

لكن الناشط السياسي كمال حبيب قال إن وقوف أعضاء في الحزب الوطني المنحل وراء الأحداث ليس غريبا، مشيرا إلى أن قطاع واسع ممن لم يقدموا للمحاكمة يحاول الضغط على المجلس العسكري والحكومة لتشتيت الانتباه، والتأثير على المحاكمات التي تجري ضد رموز النظام السابق.

ودعا حبيب في لقاء مع "راديو سوا" إلى تفعيل قوانين الطوارئ في البلاد قائلا إن هناك "عناصر إجرامية خطيرة" تثير الفتن خاصة في المناطق الفقيرة حيث توجد قابلية لانتشار الشائعات وممارسة العنف.

XS
SM
MD
LG