Accessibility links

logo-print

مساع أوروبية لإرغام القذافي على وقف العمليات العسكرية والناتو يقصف مستودعات أسلحة


أكد الاتحاد الأوروبي مواصلة فرض المزيد من الضغوط على نظام العقيد الليبي معمر القذافي من أجل إرغامه على وقف العمليات العسكرية التي يشنها ضد شعبه، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو" تمسكه بإستراتيجيته في ليبيا والتي تقضي بمواصلة ضرب أهداف للقوات الموالية للقذافي لتقليص قدرتها على ضرب المدنيين وإرغامها على العودة إلى ثكناتها.

وقالت مايا كوسيانكيش المتحدثة باسم كاترين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي في تصريح لـ"راديو سوا" حول احتمال اعتراف الاتحاد الأوروبي بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل وحيد للشعب الليبي إن "الاتحاد الأوروبي يقبل بفعالية المجلس الوطني الانتقالي ويعتبره محاورا باسم الشعب الليبي"، وذلك في إشارة إلى أن الاتحاد لن يعترف بالمجلس كبديل لحكومة القذافي في الوقت الراهن.

وتابعت قائلة "إننا نواصل لقاءاتنا مع أعضاء المجلس الانتقالي، ومباحثاتنا معهم حول جميع القضايا على أساس من هذا، وأعتقد أن ما نقوم به يفسر طبيعة العلاقات التي تربطنا مع المجلس".

مواصلة إستراتيجية الأطلسي

من جانبها، أعلنت مساعدة المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي كارمن روميرو أن الغارات التي شنتها طائرات الحلفاء على طرابلس لا تعني تصعيدا للحملة التي يقوم بها الحلف لكنها تؤكد عزمه على تدمير الآلة العسكرية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقالت روميرو "إننا مستمرون في تطبيق الإستراتيجية نفسها التي هي تقضي بتقليص قدرة نظام القذافي قدر الإمكان على ضرب المدنيين"، ما لم تعد قواته إلى ثكنها.

وقد تسلم حلف الأطلسي في أواخر مارس/ آذار الماضي قيادة العمليات العسكرية للتحالف الدولي الذي شن في غضون شهرين أكثر من ألفي غارة بتفويض من الأمم المتحدة، لمنع القوات الموالية من شن هجمات على المدنيين.

وحول الغارات الليلية على العاصمة الليبية، أضافت روميرو أن حلف الأطلسي "سيستمر في مهاجمة مراكز المراقبة والقيادة الليبية وكل المنشآت التي يمكن أن يستخدمها جيش القذافي" .

ونفت المتحدثة أن يكون حلف الأطلسي يستهدف قلب نظام القذافي من خلال ضرب أهداف من دون أن يتخوف من قتل المسؤولين العسكريين والسياسييين الذين يرفضون الاستسلام.

واكدت روميرو أن الحلف "تمكن حتى الآن من منع النظام من حشد قوات وأسلحة لشن هجوم واسع النطاق، وسنستمر في منعه".

وعن الوضع الحرج لمدينة مصراتة التي يحاصرها جيش القذافي ويقصفها منذ اكثر من شهرين على رغم تدخل الحلف، أوضحت المتحدثة أن حلف الأطلسي ما زال عازما على القيام بكل ما في وسعه لحماية مدنييها.

إلا أنها شددت على القول "إننا نأخذ كل الاحتياطات للحيلولة دون وقوع خسائر جانبية"، وبالتالي قصف المدنيين عن طريق الخطأ.

قصف مستودعات أسلحة

ميدانيا، أعلنت المعارضة المسلحة في ليبيا أن طائرات حلف شمال الأطلسي قصفت مخازن أسلحة تابعة للحكومة الليبية أربع مرات خلال النهار جنوب شرقي بلدة الزنتان الواقعة في منطقة الجبل الغربي حيث يشتد الصراع.

وذكر المتحدث باسم المعارضة عبد الرحمن أنه "يوجد في الموقع نحو72 مستودعا تحت الأرض مشيدا من الأسمنت المسلح، إلا أننا لا نعرف عدد المستودعات التي تم تدميرها ولكن في كل مرة تهاجم فيها الطائرة نسمع دوي انفجارات متعددة".

وقال متحدث آخر إن طائرات الحلف قصفت أهدافا حول طمينة وشنطين شرقي مصراتة حيث تتشبث المعارضة بآخر مدينة تسيطر عليها في غرب ليبيا والتي شهدت مقتل مئات الأشخاص منذ بدء القتال هناك.

وتقول طرابلس إن معظم الليبيين يؤيدون القذافي وان المعارضين مجرمون مسلحون وأعضاء في تنظيم القاعدة كما تصف تدخل حلف الأطلسي بأنه عدوان استعماري من قوى غربية تسعى لنهب ثروة البلاد النفطية، حسبما تقول.

وكرر التلفزيون الليبي الرسمي وجهة النظر هذه قائلا إن سفن حلف شمال الأطلسي قصفت "أهدافا عسكرية ومدنية" في مصراتة وبلدة زليتن القريبة يوم الاثنين.

وقال محللون ودبلوماسيون بالأمم المتحدة إن حالة الجمود العسكري في ليبيا تفرض على الحلفاء ومنهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا خيارا بشأن إمكانية استغلال ثغرات في نظام العقوبات لمساعدة المعارضين.

وكان حلف الأطلسي قد شن في ساعات مبكرة من اليوم الثلاثاء ثلاث غارات على الأقل استهدفت مواقع في العاصمة طرابلس.

ونقلت شبكة CNN الأميركية عن موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية قوله إن الهجمات استهدفت مبان إدارية وسط العاصمة مشيرا إلى أن احد المستشفيات تضرر جراء الغارات الأخيرة.

وقال موسى إن الوقت قد حان للجلوس والحوار بين الطرفين، وذلك من دون مزيد من التفاصيل حول وجود أي مقترح رسمي بهذا الشأن من نظام القذافي.

وذكر مسؤولون حكوميون آخرون أن أربعة أطفال قد أصيبوا، اثنان منهم جراحهم خطيرة، جراء زجاج متطاير خلال غارات لحلف الأطلسي في طرابلس.

واصطحب مسؤولون ليبيون صحافيين أجانب إلى مستشفى في العاصمة الليبية تحطم زجاج بعض نوافذها على ما يبدو نتيجة دوي الانفجارات جراء غارات حلف شمال الأطلسي التي أطاحت ببرج اتصالات قريب.

كما تم اصطحاب الصحافيين لمشاهدة مبنى حكومي يضم اللجنة العليا للطفولة وقد دمر بشكل كامل، بعد أن كان المبنى، الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، قد أصيب بأضرار في ضربة شنها الحلف في 30 ابريل/ نيسان الماضي.

XS
SM
MD
LG