Accessibility links

logo-print

قمة خليجية لبحث تطورات المنطقة مع التركيز على إيران واليمن


يعقد قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمة تشاورية اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض لبحث تطورات المنطقة في ظل استمرار الأزمة السياسية في اليمن وفي أعقاب الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي لثلاث دول خليجية.

وقال مسؤول خليجي رفض الكشف عن اسمه إن "القمة مفتوحة لمناقشة كافة المواضيع، فهناك العلاقات مع إيران ونتائج جولة وزير خارجيتها الأخيرة في كل من قطر وسلطنة عمان والإمارات العربية".

وأضاف المسؤول أنه سيتم كذلك بحث المبادرة الخليجية الخاصة باليمن، والأوضاع في البحرين وليبيا.

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية قد أشارت إلى أن القمة ستبحث التدخل الإيراني في قضايا دول الخليج، والذي ترى فيه تناقضا مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

وتوقعت مصادر خليجية أخرى أن تبحث القمة القرار الذي اتخذته دول مجلس التعاون في شهر مارس/آذار الماضي بتخصيص صندوق للتنمية بمبلغ 20 مليار دولار لمساعدة البحرين وعمان، فضلا عن مناقشة المبادرة الخليجية التي تنص على اتفاق لتشكيل مصالحة وطنية وتخلي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة بعد شهر من ذلك وهي المبادرة التي رفضها صالح مؤخرا.

في سياق متصل، أعرب الدكتور محمد عبد الله آل زلفى عضو مجلس الشورى السعودي السابق عن أمله أن يسود الوضوح والصراحة في موقف قادة دول الخليج بشأن إيران خلال القمة التشاورية الـ13 في الرياض.

ودعا آل زلفي خلال لقاء مع "راديو سوا" إلى إيجاد مواقف خليجية موحدة في ظل وجود تهديد إيراني للمنطقة مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية "تحتل جزرا إماراتية وأحدثت فتنة في البحرين، ولا تتوانى في إحداث الفتن في الكويت باستغلال الأقلية الشيعية هناك في خلق بؤر للتجسس، ولإحداث قلق في الأمن والاستقرار هناك".

واعتبر أن إيران "تريد نشر عدم الاستقرار إلى بلدان أخرى وخاصة المملكة العربية السعودية" مشيرا إلى أنه "ليس هناك دولة في مجلس التعاون الخليجي إلا ولها مواد غير جيدة في علاقاتها مع إيران."

وتتهم دول الخليج إيران بالسعي إلى زعزعة استقرارها ودعم انتفاضات شعبية اندلعت في عدد من الدول العربية.

وقد تدهورت العلاقات بين إيران وجيرانها العرب بشكل كبير في الأشهر الأخيرة على خلفية الحركة الاحتجاجية التي قادها الشيعة في البحرين، وهي البلد الذي طالبت به طهران لفترة طويلة باعتباره تابعا لها.

وزاد من التوتر بين طهران ودول المجلس تصريحات لرئيس الأركان الإيراني الجنرال حسن فيروز آبادي هاجم فيها ما وصفها بجبهة "الديكتاتوريات العربية في الخليج الفارسي"، وقال إن المنطقة "كانت دائما ملكا لإيران".

وساهم في تعقيد الأمور بين إيران ودول الخليج كذلك، الكشف عن خلية تجسس إيرانية في الكويت التي قامت شأنها في ذلك شأن البحرين بطرد دبلوماسيين إيرانيين اتهموا بالتجسس، فضلا عن استمرار النزاع بين إيران والإمارات بشأن ملكية ثلاث جزر في مياه الخليج قرب مضيق هرمز.

XS
SM
MD
LG