Accessibility links

مجلس التعاون الخليجي يبحث ضم المملكتين المغربية والأردنية لعضويته


قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، يوم الثلاثاء، إن المجلس يبحث طلبين من المغرب والأردن للانضمام إليه في تحرك يهدف إلى التصدي لاضطرابات إقليمية.

وأبلغ الزياني الصحفيين في العاصمة السعودية أن وزراء خارجية المجلس سيجرون مباحثات مع وزيري خارجية البلدين لاستكمال الإجراءات اللازمة.

ورأت الصحفية المغربية زينب الغزوي أنه رغم دهشة الرأي العام فإن المغرب على الأرجح سيكون مرحبا به.

وأضافت: في الحقيقة إن إمكانية انضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي كان له وقع مفاجئ على الرأي العام الخليجي لأنه أقل ما يمكن إن يقال أن هناك مفارقة جغرافية. نستطيع أن نقرأ هذا الانضمام على نطاق السياق الذي تعيشه المنطقة العربية حتى أن البيان الصادر عن القمة التشاورية الصادر للمجلس تضمن ديباجة تشير إلى تشابه الأنظمة في دول الخليج والمغرب والأردن . لذلك فان البعض يرى انه تحالف في الأنظمة الملكية الحاكمة في المنطقة العربية ."

نوعية العضوية لم تتضح

ولم يتضح نوعية العضوية التي يبحث المجلس منحها للبلدين العربيين غير الخليجيين. لكن زينب ترى أن العلاقات الخليجية المغربية عميقة ولا تقتصر فقط على العلاقات الاقتصادية.

وأضافت زينب الغزوي قائلة: "هناك شراكة وطيدة جدا بين المغرب ودول الخليج والبعض يرى أن انضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي ما هي إلا تعزيز أو ترسيم لعلاقات قائمة أصلا. ولا شك أن المغرب سيرحب بهذه الشراكة فالمغرب سيعزز موقف دول الخليج تجاه إيران. وكان المغرب قد قطع علاقاته مع إيران في مارس 2009، على اثر أزمة البحرين مع إيران. وقام المغرب بعد ذلك بحملة ضد الشيعة في المغرب واتهم إيران بأنها ترمي إلى نشر الشيعة في المغرب."

وفي واشنطن، قال ديفد أوتاواي الباحث بمركز وودوارد ويلسون في واشنطن إن انضمام المغرب والأردن لا يمكن أن يفسر إلا من زاويةِ بحث الدولتين عن مظلة أمنية.

وأضاف في مقابلة خاصة بإذاعة "راديو سوا" أن "المغرب والأردن يشعران بأنهما معرّضان ومعزولان إزاء الحركات المُطالبة بالديمقراطية في العالم العربي."

وأضاف اوتاواي أن المغرب خصوصاً يبدو معزولا وقال: "فكرة بحث المغرب والأردن عن نوع من المظلة الأمنية عند مجلس التعاون الخليجي يبدو لي حقيقة أمرا جديدا."

وفيما يمكن للأردن ان يستفيد امنيا من الانضمام إلى مجلس التعاون، لا يرى أوتاوي كيفية استفادة المغرب.

وقال: "ربما يساعد ذلك الأردن لأنه محاذٍ للمملكة العربية السعودية، غير أن مساعدة المغرب تعني أن عليهم استخدام النقل الجوي."

وأوضح اوتاواي أنه ليس بالإمكان إرسال قواتٍ عسكرية أو أمنية على جناح السرعة إلى المغرب، أما بالنسبة للأردن فيمكنهم إرسالها برا من السعودية.

ويعتقد دافيد أوتاواي أن هذا الاتفاق سيغير طبيعة مجلس التعاون الخليجي.

ومضى قائلا: "لن يبقى مجلس التعاون مقتصَرا فقط على دول الخليج بل سيصبح يضم الأنظمة الملكية للعالم العربي."

وقال اوتاواي إن دول مجلس التعاون تُعدّ للوحدة في وجه إيران.

ومضى قائلا "بذلت دول مجلس التعاون جهدا كبيرا للوصول إلى عُملة مشتركة وفضاء تجاري مشترك ودفاع مشترك ضد إيران، ولا أرى كيف يمكن للمغرب أن يلتحق بالعملة المشتركة والفضاء التجاري المشترك، فهذا أمر لا معنى له".

XS
SM
MD
LG