Accessibility links

إيطاليا تمهل القذافي حتى نهاية الشهر للموافقة على منفاه قبل صدور مذكرة توقيف دولية بحقه


أعلن وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني اليوم الأربعاء أن أمام العقيد معمر القذافي مهلة حتى نهاية مايو/ أيار الجاري للموافقة على منفاه قبل صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحقه.

وقال فراتيني في لقاء مع إذاعة RAI الإيطالية العامة إن هناك عدة دول أبدت رغبة في الآونة الأخيرة لاستقبال القذافي، وذلك من دون الكشف عن هذه الدول.

وأكد فراتيني انه إذا صدرت مذكرة توقيف دولية بحق القذافي فسيكون من الصعب إيجاد مخرج له ولعائلته مرجحا في الوقت ذاته حدوث انشقاقات إضافية في صفوف النظام الليبي.

من ناحيته، اعتبر وزير الدفاع الإيطالي اغناتسيو لا روسا اليوم الأربعاء أن قصف هدف عسكري في ليبيا يختبئ فيه العقيد معمر القذافي، سيكون مبررا، وذلك بعد أيام على قصف مقر للقذافي مما أدى إلى مقتل نجله الأصغر وثلاثة من أحفاده كما زاد من التساؤلات حول مصير الزعيم الليبي الذي لم يظهر منذ هذه الغارة على الملأ.

وقال لا روسا في مقابلة مع صحيفة ال سيساجيرو إنه لن يكون مقبولا قصف مقر إقامة القذافي لكنه أضاف في الوقت ذاته أن قصف الأهداف العسكرية التي يمكن أن يلجأ إليها سيكون أمرا شرعيا.

وأكد أن "الأهداف العسكرية لا تتحدد ولا تقصف حسب وجود أو عدم وجود شخص حسب قرار الأمم المتحدة". وتابع وزير الدفاع الإيطالي قائلا "إذا كان مكان تواجد القذافي على سبيل المثال مكانا تصدر منه الأوامر لضرب المدنيين، عندئذ تكون الغارة شرعية، وإذا ما لجأ القذافي إلى قاعدة عسكرية فإنه لا يتم استثناء هذه القاعدة لذلك السبب بل إن العكس هو الصحيح".

وأضاف أن أهداف الطائرات الإيطالية المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا هي "أهداف عسكرية خارج المدن".

بان كي مون يدعو إلى وقف القتال

في هذه الأثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء السلطات الليبية إلى التوقف عن استهداف المدنيين ووقف المعارك في مدينة مصراتة وغيرها من المدن بشكل فوري ومواصلة الحوار السياسي.

وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه أجرى مكالمة هاتفية الثلاثاء مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي أبلغه خلالها بأنه على السلطات الليبية أن تتوقف عن مهاجمة المدنيين. ودعا بان إلى وقف المعارك في مدينة مصراتة وغيرها من المدن بما يسمح بمواصلة تقديم مساعدات إنسانية للسكان فضلا عن مواصلة الحوار السياسي في الوقت ذاته.

وقال إن موفده الخاص عبد الإله الخطيب زار ليبيا ست مرات، وذلك من دون الكشف عن تفاصيل ما توصل إليه هذا المبعوث في محادثاته مع المسؤولين الليبيين.

مكتب للاتحاد الأوروبي في بنغازي

من جانبها، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الأربعاء أن الاتحاد سيفتح مكتبا له في مدينة بنغازي، معقل الثوار الليبيين، لدعم المعارضة. وقالت اشتون أمام البرلمان الأوروبي " إنني أعتزم افتتاح مكتب في بنغازي حتى نستطيع أن نتقدم إلى الإمام بشان الدعم الذي ناقشنا تقديمه إلى الشعب الليبي".

وأوضحت أن الهدف من افتتاح المكتب الجديد سيكون "دعم المجتمع المدني والمجلس الوطني الانتقالي وإصلاح القطاع الأمني وبناء ما طلب الشعب الليبي منا بناؤه".

وأشارت إلى أن "الشعب الليبي طلب المساعدة في الرعاية الصحية والتعليم والأمن على الحدود، وسائر أنواع الدعم التي نستطيع ونريد أن نقدمها لهم".

المتمردون يسيطرون على مطار مصراتة

ميدانيا، استطاع المتمردون السيطرة على مطار مدينة مصراتة الإستراتيجية في غرب ليبيا بعد معارك عنيفة مع قوات العقيد معمر القذافي.

وكان الثوار قد حاصروا قوات القذافي في مطار المدينة وسط قتال عنيف، فيما قالت مصادر من الثوار إن 13 مسلحا قد أصيبوا بقذائف هاون خلال القتال مع قوات القذافي.

ولم يتضح ما إذا وقعت إصابات في صفوف قوات النظام، إلا أن الثوار ذكروا أنهم ألقوا القبض على احد رجال المرتزقة الموريتانيين يقاتل مع قوات القذافي.

وذكر شهود عيان أن انفجارات وقعت الأربعاء طوال ساعة تقريبا في شرق طرابلس، بينما كانت طائرات تحلق في سماء العاصمة الليبية.

وقد تولى حلف شمال الأطلسي أواخر مارس/ آذار قيادة العمليات العسكرية للتحالف الدولي في ليبيا وهي العمليات التي أضعفت بشدة من قدرات القوات الموالية للقذافي لكنها لم تمكن الثوار الذين يفتقرون إلى الأسلحة والتنظيم من السيطرة على العاصمة.

وبدأت حركة احتجاج غير مسبوقة ضد نظام القذافي في منتصف فبراير/ شباط الماضي ، وتحولت إلى حرب أهلية بين القوات الموالية للنظام والمتمردين الذين يسيطرون على قسم كبير من الشرق الليبي.

XS
SM
MD
LG