Accessibility links

logo-print

تضارب حول فرص تشكيل الحكومة اللبنانية رغم طرح مقترحات جديدة لحل الأزمة


قالت مصادر لبنانية قريبة من رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي اليوم إن الأجواء باتت "أكثر إيجابية" في ملف تشكيل الحكومة الجديدة المتعثر منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بينما توقع مسؤول لبناني كبير ظهور مشكلات أخرى مستقبلا حول توزيع الحقائب الوزارية.

وأضافت المصادر لمراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبة أن هناك "سلّة جديدة من المقترحات والأسماء والأفكار المتصلة بعقدة وزارة الداخلية وغيرها قيد التداول، ولكنها لم تحسم بعد". وقال إن "ثلاثة أسماء قدمت إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ليختار واحدا منها لمنصب وزير الداخلية بعدما وافق النائب ميشال عون عليها".

وأكد المراسل أن الرئيس سليمان قد اجتمع اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، بهدف تكثيف مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان.

وقال المراسل إن ثمة تخوفات لدى عدد من المشاركين في مفاوضات تشكيل الحكومة حول مستقبل المفاوضات. ونسب الى النائب ميشال عون القول في تصريحات للصحافيين "إنني أؤكد لكم من الآن أنه بعد حل قضية وزارة الداخلية، ستكون هناك مشكلة وزارة الصحة، أو وزارة الطاقة أو الاتصالات لأنه ليست هناك إرادة حتى يتم تسهيل تأليف الحكومة وانطلاقة العمل في البلاد".

وقال المراسل إن مسؤولا سوريا رفيع المستوى قد أجرى اتصالا هاتفيا برئيس المجلس النيابي نبيه بري للعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تأليف الحكومة الجديدة.

ومن جانبها كررت أحزاب عديدة في قوى الرابع عشر من مارس/ آذار المعارضة التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تتولى معالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد.

يشار إلى أن رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الذي يسعى منذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي لتأليف حكومة جديدة تخلف حكومة سعد الحريري المستقيلة، لم يتمكن من انجاز هذه المهمة بعد بسبب عقد تتعلق بمطالب حول الحقائب الوزارية.

وكانت قوى 14 آذار قد طلبت من ميقاتي تأكيد الالتزام بالمحكمة الخاصة بلبنان المشكلة للتحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وبرفض السلاح غير الشرعي (أي سلاح حزب الله)، إلا أن ميقاتي، المدعوم من حزب الله، أعلن أنه لن يقدم أي التزامات علنية لأي طرف، داعيا إلى إحالة المسائل الخلافية إلى طاولة حوار وطني.

ومارس حزب الله ضغوطا كبيرة على الحريري خلال ترؤسه حكومة وحدة وطنية العام الفائت، من أجل فك ارتباط لبنان بالمحكمة التي يتوقع أن توجه اتهاما إلى الحزب في جريمة اغتيال الحريري، إلا أن سعد الحريري رفض التجاوب، إلى أن سقطت حكومته بضغط من قوى 8 آذار المؤلفة من حزب الله وحلفائه.

وخسر الحريري الأكثرية في البرلمان مع تغيير عدد من النواب تحالفاتهم السياسية، الأمر الذي يعزوه فريقه إلى "ترهيب" مارسه حزب الله.

XS
SM
MD
LG