Accessibility links

تقرير يكشف عن تورط موالين للنظام السابق في إثارة "فتنة إمبابة" الطائفية


كشف تقرير لجنة تقصى الحقائق المشكلة من المجلس القومي لحقوق الإنسان حول أحداث إمبابة التي جرت السبت الماضي، عن دور النظام السابق ومحاولته إفشال الثورة عبر إثارة الصراعات والصدامات في المجتمع وبين طوائفه المختلفة، لإظهار أن الثورة تسببت في حالة انهيار أمنى بالبلاد.

وانتقد التقرير الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، "حالة الغياب الأمني الواسعة التي أعطت أدواراً متصاعدة للخارجين عن القانون، وانتشار الأسلحة بشكل غير قانوني خاصة في إمبابة بعد ثورة 25 يناير، فضلا عن بروز تفسيرات دينية متطرفة في الآونة الأخيرة تطرح إعادة تشكيل المجتمع المصري".

وقال التقرير إنه لم يتأكد من مصدر إطلاق النار الذي تم في منطقة الواقعة، أو التحقق من رواية السيدة عبير لطفي التي أشعلت الأزمة بشأن اختطافها قبل شهرين بسبب إشهار إسلامها واحتجازها في مبنى تابع للكنيسة.

وكشف التقرير عن أن الصدام بدأ طائفياً بتجمع مجموعة ترتدي جلابيب وملتحون "يعتقد أنهم سلفيين" بالإضافة إلى بعض المواطنين من سكان منطقة كنسية مارمينا بحثاً عن سيدة قيل أنها محتجزة داخلها.

وأضاف التقرير أن التفسيرات التي تنظر إلى المسيحيين المصريين على أنهم ذميون ليس لهم حقوق، أفضت إلى استخدام العنف ضدهم وذلك في ضوء الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام المرئية التي تغذي هذه التفسيرات لدى بعض شرائح المجتمع، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة أن التقرير أشار إلى أنه بالرغم من حالة الاندماج التي خلقتها الثورة بين المصريين المسلمين والمسيحيين، إلا أنه لا يمكن إنكار أن هناك مناخا طائفيا متراكما على مدار أربعة عقود ما زالت آثاره وتفاعلاته مستمرة حتى اليوم.

وذكر التقرير أن الملف الإسلامي المسيحي تمت معالجته من جانب السلطات العامة خلال هذه العقود باعتباره ملفا أمنيا عرفيا ولم يتم استخدام الوسائل السياسية والاجتماعية والقانونية في اجتثاث منابع التطرف بغية التوصل لحلول حقيقية، منوها إلى أنه "في ضوء هذه الخلفية وذلك التراكم اندلعت أحداث إمبابة وقبلها اطفيح وقنا وأبوقرقاس، بما يؤكد الحاجة الملحة إلى معالجة الملف الإسلامي المسيحي بمنهج مختلف عما اتبعه النظام السابق والذي أدى إلى هذه الكوارث".

ودعا التقرير إلى ضرورة الإسراع بالقبض على المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم سواء كانوا أفرادا أو جماعات وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة تتوافر فيها قواعد المحاكمات العادلة والمنصفة تأكيدا لقدرة المؤسسات القضائية الوطنية على توفير الحماية لجميع المواطنين المصريين دون تمييز.

بدوره، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان التزامه بمتابعة الإجراءات القانونية التي اتخذت في هذه الأحداث منذ اللحظة الأولى لإلقاء القبض على المتهمين مرورا بالتحقيقات وانتهاء بالمحاكمات، مشيرا إلى انه قرر تعيين مفوض خاص من أعضائه لمتابعة أحداث التوتر الديني وسرعة التعامل معها.

ومن جانبه، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن أحداث إمبابة مقصودة.

وأضاف أبو سعدة أنهاً "سلسلة حوادث مدبرة، لو نظرنا للأسلحة والذخائر والزجاجات التي تم استخدامها كقنابل مولوتوف" مشددة على ضرورة "التعامل مع هذه الأحدث بقوة وإلا ستنتقل من منطقة لأخرى".

XS
SM
MD
LG