Accessibility links

logo-print

أعضاء في الكونغرس يطالبون بإعلان الأسد فاقداً للشرعية


ارتفعت أصوات في الكونغرس تطالب البيت الأبيض بإعلان الرئيس السوري بشار الأسد فاقداً للشرعية، في حين نقلت تقارير صحافية أميركية عن مصادر حكومية ودبلوماسية احتمال أن يصدر إعلان من هذا النوع في خطاب الرئيس أوباما عن الشرق الأوسط المرتقب الأسبوع المقبل.

وفي تطور مهم، غير السناتور الأميركي جون كيري موقفه المراهن على أن الرئيس السوري بشار الأسد إصلاحي، وأكد أن الأسد أهدر الفرص، وأن الأمر قد انتهى.

وفي مقابلة مع مجلة فورن بوليسي، قال السناتور الذي التقى الأسد ست مرات خلال عامين، إن الرئيس السوري لم يقم بالخطوات التي كانت ستسمح له بالخروج بنتائج مختلفة في بلاده.

وأضاف كيري أن الأمر كان بمثابة سلسلة اختبارات، مشدداً على أن الفرص قد أهدرت وأن هذه نهاية الأمر.

انتقاد أوروبي لأعمال العنف

هذا وانتقد الاتحاد الأوروبي استمرار أعمال القمع ضد المتظاهرين في سوريا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في تصريح الخميس لـ"راديو النمسا" إن العقوبات الأوروبية الأخيرة على عدد من المسؤولين السوريين يمكن أن تتوسع لتشمل الرئيس الأسد.

وكانت آشتون قد قالت إن القمع ليس هو الجواب للتطلعات الديموقراطية للشعب السوري.

ودعت آشتون النظام السوري إلى تغيير مساره فورا، وأضافت أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "لدينا قلق في الاتحاد الأوروبي على الشعب في درعا حيث مُنعت الأمم المتحدة من الوصول إلى هناك، وفي بانياس حيث أن الحملة لا تزال مستمرة، وفي حماة حيث دخلتها الدبابات، السيد الرئيس، إن الشعب السوري لن يركع للدبابات، وينبغي على النظام تغيير مساره الآن."

مجلس حقوق الإنسان

في غضون ذلك، أشادت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس بسحب ترشيح سوريا من مجلس حقوق الإنسان، وبما وصفته بحكمة المجموعة الآسيوية في التعامل مع هذه القضية.

وأضافت رايس "من المهم ألا يكون هناك أي غموض بشأن مدى الغضب والتنديد الدولي بتصرف الحكومة السورية."

وأكدت رايس موقف الولايات المتحدة الثابت حيال مسألة حقوق الإنسان، وقالت "كنا واضحين وثابتين ونشطين في مواقفنا المنددة بجميع الاعتداءات التي تقوم بها الحكومات على المدنيين الأبرياء."

كذلك، أشاد سفير فرنسا لشؤون حقوق الإنسان فرنسوا زيميراي بالتحركات الفرنسية المناهضة لترشيح سوريا في مجلس حقوق الإنسان.

وقال إن وجود سوريا في المجلس يعد اعتداء على حقوق الإنسان، على حد تعبيره.

وكانت سوريا قد قررت سحب ترشيحها لمجلس حقوق الإنسان بسبب ما اعتبره دبلوماسيون الضغوط الدولية المتزايدة عليها نظرا لحملة القمع التي تشنها على المتظاهرين.

بيد أن السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري قال إن البعثة السورية والكويتية في الأمم المتحدة أبلغتا المجموعة الآسيوية أن دمشق ستنسحب هذه السنة وأن الكويت ستترشح مكانها، لأن دمشق تنوي أن تحل محل الكويت في عام 2014.

التطورات الأمنية

أما على صعيد التطورات الأمنية، استخدمت قوات الأمن السورية الهراوات لفض مظاهرة للمطالبة بالديموقراطية شارك فيها نحو 2000 طالب ليل الأربعاء في حرم جامعة حلب ثاني أكبر مدن البلاد، كما أفاد شاهد عيان لوكالة رويترز للأنباء.

وأضاف الشاهد أن المظاهرة التي اندلعت ليلاً قرب مباني السكن الجامعي، طالبت بإنهاء حصار حمص ودرعا وبانياس.

وقال شاهد آخر في حلب إن الشرطة السرية أغلقت الطريق الرئيسي المؤدي من وسط المدينة إلى الجامعة في حي الفرقان في غرب المدينة.

يأتي هذا في أعقاب مقتل 19 مدنياً في محافظتي درعا وحمص، حيث عزز الجيش السوري، سيطرته على مدن عدة، بحسب ناشطين حقوقيين، وذلك على الرغم من العقوبات والدعوات الدولية لوقف قمع الاحتجاجات التي تعم البلاد منذ ثمانية أسابيع.

وأفاد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي بأن 13 شخصاً بينهم طفل في سن الثامنة، قتلوا برصاص قناصة في بلدة الحارّة غرب مدينة درعا.

وأضاف أن بين القتلى أحد المسعفين جاء لإنقاذ الجرحى، فيما قتل شخص في بلدة جاسم المجاورة.

أما في حمص، فقد أكد القربي مقتل خمسة أشخاص بقذائف دبابات في حي بابا عمرو السكني.

في هذه الأثناء، قرّرت سوريا في خطوة جديدة نحو التهدئة تشكيل لجنة مهمتها إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات العامة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.

XS
SM
MD
LG