Accessibility links

logo-print

تصاعد حدة التوتر في اليمن بعد مقتل 19 متظاهرا والمعارضة تطالب بتدخل دولي لوقف "المجزرة"


ساد توتر شديد اليمن اليوم الخميس عقب مقتل 19 متظاهرا مناهضين للرئيس علي عبد الله صالح برصاص قوات الأمن خلال 24 ساعة في حين طالبت المعارضة المجتمع الدولي بـ"وقف المجزرة".

ودارت المواجهات الأكثر عنفا في صنعاء حيث أطلق أنصار الرئيس اليمني النار على المتظاهرين مما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى.

وقالت مصادر طبية إن العدد الإجمالي للقتلى منذ يوم أمس الأربعاء في صنعاء وحتى الآن قد بلغ 15 قتيلا، في حين أصيب حوالي 237 متظاهرا على الاقل بالرصاص.

وأفاد شهود عيان أن عسكريين وأنصارا للرئيس يرتدون الزي المدني أطلقوا النار على آلاف المتظاهرين الذين كانوا يغادرون ساحة التغيير باتجاه مقر الحكومة.

وأكد الشهود أن المتظاهرين تعرضوا لإطلاق النار بينما كانوا على بعد 200 متر عن المبنى الحكومي المحاذي لمبنى الإذاعة العامة مشيرين إلى أن قناصة مقنعين شاركوا في الهجوم على المتظاهرين.

واشتد صباح اليوم الخميس التوتر في محيط ساحة التغيير، معقل الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس صالح، كما أفاد شهود عيان.

وأفادت مصادر أن اللواء علي محسن الأحمر، قائد المنطقة الشمالية التي تضم صنعاء والذي أعلن انشقاقه عن النظام والتحاقه بالمعارضة، نشر تعزيزات عسكرية حول الساحة ضمت جنودا ومدرعات.

وتسيطر قوات اللواء الأحمر على شمال صنعاء وغربها في حين تسيطر القوات الموالية للرئيس صالح على باقي أنحاء العاصمة.

"وقف المجازر"

في غضون ذلك، دعت المعارضة البرلمانية في اليمن "دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والأصدقاء في أميركا وأوروبا إلى التدخل لوقف المجازر التي ترتكبها قوات صالح ضد المتظاهرين سلميا في صنعاء وتعز والحديدة"، حسبما قالت المعارضة في بيان لها.

وأضافت المعارضة في بيانها أن "الدم الذي أريق لن يؤدي سوى إلى المزيد من عزم الشبان اليمنيين على تحقيق مطلبهم الأبرز، وهو إسقاط النظام".

وتأتي اعمال العنف هذه غداة مناشدة قادة دول مجلس التعاون الخليجي الرئيس صالح توقيع الاتفاق الهادف إلى إخراج اليمن من أزمة سياسية مستعصية.

وحض الزعماء الخليجيون الأطراف اليمنية المختلفة على التوقيع على الاتفاق وفقا للبنود التي احتواها باعتباره "السبيل الممكن والأفضل للخروج من الأزمة، وتجنيب اليمن المزيد من التدهور الأمني والانقسام السياسي".

ونص المقترح الذي تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي ورفض صالح توقيعه نقل السلطة من الرئيس إلى نائبه وتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة مقابل عدم محاكمة الرئيس وكبار مساعديه.

يذكر أن قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح الحاكم منذ نحو 33 عاما قد أسفر عن مقتل 173 شخصا على الأقل منذ نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

XS
SM
MD
LG