Accessibility links

مشروع قانون أميركي للإبقاء على غوانتانامو بعد الكشف عن مؤامرات للقاعدة


قدم مشرعون أميركيون كبار مشروع قانون إلى الكونغرس يقضي بإلزام إدارة الرئيس باراك أوباما بالإبقاء على السجن العسكري في قاعدة غوانتانامو مفتوحا إلى أجل غير مسمى، بعد الحصول على معلومات من المذكرات الخاصة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تؤكد سعي التنظيم لشن المزيد من الهجمات على الولايات المتحدة.

ونص مشروع القانون الذي قدمه الأعضاء البارزون في مجلس الشيوخ السناتور ليندسي غراهام والسناتور جو ليبرمان والسناتور كيلي أيوتي على ضرورة أن يبقى سجن غوانتانامو "كموقع لاحتجاز أشخاص مسجونين أو خاضعين لسيطرة وزارة الدفاع أو قاموا بدعم أعمال عدائية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها نيابة عن القاعدة وطالبان أو أي جماعة متصلة بهما".

وقال السناتور ليندسي غراهام إنه "لا توجد أي فرصة لغلق غوانتانامو في المستقبل المنظور لأن ذلك لن يحدث" مشيرا إلى أن نقل السجناء إلى دول أخرى لاحتجازهم أو استجوابهم قد يشكل "خسارة استخباراتية".

وأضاف أن عدم وجود سجن لاحتجاز المقاتلين الذين يتم اعتقالهم يحد من الخيارات المتاحة أمام القوات الخاصة وقد يدفعهم إلى قتل أشخاص قد يرغبون في القبض عليهم أحياء.

ومن ناحيته أكد السناتور ليبرمان أن "غوانتانامو مازال مفتوحا وسيظل مفتوحا طالما كانت هناك حاجة لإبقائه كذلك".

وقال إنه سيتقدم قريبا بمشروع قانون لإعادة السماح باستخدام بعض "أساليب الاستجواب المركزة" التي تم تجريمها في بداية إدارة أوباما، إلا أنه لم يعط مزيدا من التفاصيل في هذا الشأن.

وكان خبراء ومسؤولون سابقون في إدارة الرئيس السابق جورج بوش قد أكدوا عقب تمكن قوة أميركية خاصة من قتل بن لادن في باكستان أن المعلومات التي تم الحصول عليها باستخدام أسلوب الإيهام بالغرق الذي حظرته إدارة أوباما باعتباره تعذيبا كان لها أثر في الوصول إلى زعيم القاعدة.

يذكر أن التقدم بمشروع القانون من جانب الأعضاء الثلاثة في مجلس الشيوخ الذين يشغل جميعهم عضوية لجنة القوات المسلحة في المجلس يأتي بعد تصريحات من جانب وزير العدل إريك هولدر أكد خلالها التزامه بإغلاق غوانتانامو الذي يضم عددا من أبرز زعماء وأعضاء القاعدة بينهم خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

وفي شأن متصل، قالت مصادر في الكونغرس لم تكشف عن هويتها إن الإدارة الأميركية قد تسمح قريبا للمعتقلين في سجن غوانتانامو بمقابلة أفراد من عائلاتهم.

وأضافت المصادر أن هذا الإجراء سيعتبر، في حال تم تطبيقه فعليا، مرحلة غير مسبوقة في محاولة للتخفيف من عزلة المعتقلين الذين يقبع بعضهم في هذا السجن منذ حوالي عشر سنوات.

وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجري مناقشات معمقة مع وزارة الدفاع الأميركية حول برنامج الزيارات المتوقعة.

يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتواجد حاليا في غوانتانامو حيث تراقب ظروف حبس المعتقلين وذلك بعد أن ساهمت اللجنة في وضع منظومة للقاءات عبر الفيديو بين المعتقلين وعائلاتهم.

XS
SM
MD
LG