Accessibility links

راسموسن: عملياتنا ساعدت في تقدم المعارضة الليبية والحلف لا يستهدف القذافي


أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن عن ارتياحه لنتائج الغارات التي شنتها طائرات الحلف في ليبيا تنفيذا لقرار مجلس الأمن الرامي لحماية الشعب الليبي من نيران قوات الزعيم الليبي معمر القذافي، لكنه نفى أن تكون العمليات التي يقوم بها تستهدف القذافي وأفراد عائلته ونظامه.

وقال راسموسن في لقاء خاص مع "راديو سوا" أجرته لمياء الرزقي إن العمليات حققت الكثير.

وأضاف "لقد نجحنا في الحد بشكل كبير من قدرات آلة القذافي الحربية، وبالتالي حماية مئات الآلاف من المدنيين، وقمنا خلال العمليات التي بدأنا بها منذ ست أسابيع بستة آلاف عملية قصف، نصفها جوية، استهدفت مواقع مهمة، وأدت إلى إحراز قوات المعارضة تقدما ميدانيا".

لا نية للحلف لتسليح المعارضة

ورغم ذلك، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الذي يزور واشنطن عدم نية الحلف تقديم الأسلحة إلى الثوار الليبيين.

وقال "عملياتنا في ليبيا تهدف لتنفيذ القرار الدولي من خلال حماية المدنيين، واتخاذ كل التدابير للقيام بذلك، وكذلك فرض منطقة حظر طيران وفرض حظر على ورود السلاح".

كما أكد راسموسن أن لا نية للحلف استهداف الأشخاص، بمن فيهم القذافي خلال العمليات.

وعن نية الحلف استهداف القذافي وأفراد عائلته، قال راسموسن "نحن لا نستهدف أفراداً، بل نستهدف منشآت عسكرية قد تستخدم لاستهداف مدنيين، لأن الأمم المتحدة طلبت حماية المدنيين، وهذا هدف عملياتنا، وهذا ما نقوم به حاليا".

أضاف راسموسن أن الحلف يستهدف وحدات ومواقع عسكرية قد تستخدم لشن عمليات ضد المدنيين، كما أنها تستهدف مراكز القيادة والتحكم حيث يتم التخطيط للعمليات.

عما إذا كان مقر إقامة القذافي يعتبر مركزا للقيادة أو مبنى مدنيا، قال راسموسن "نحن حريصون جدا في عملية تحديد المواقع العسكرية، وينصب تركيزنا على الأهداف العسكرية".

دعم التحول إلى الديموقراطية

وأشار راسموسن إلى أن دور الحلف قد لا يتوقف بعد سقوط النظام الذي توقع سقوطه قريبا.

وقال "إذا طُلب منا بإمكاننا تقديم الدعم إلى الحكومة الجديدة في عملية التحول إلى الديموقراطية، لأن الإصلاحات في الجيش وفي قطاع الأمن عنصران مهمان في عملية التحول نحو الديموقراطية".

أضاف راسموسن أن الحلف يزخر بالخبرات الكافية في إصلاح الجيش وقطاع الأمن، وهو على استعداد لتقديم الدعم.

وعن الوقت الذي يتوقع أن تستغرقه مهمة الحلف في ليبيا، أشار راسموسن إلى أن حل الأزمة في ليبيا لا يكون عسكرياً فقط.

وأضاف "لا يمكنني التكهن أو تحديد موعد لنهاية العمليات، لكن من الواضح أننا نريد حلا في أقرب وقت ممكن، وأريد القول إن الحل ليس عسكريا فقط".

وشدد راسموسن على الحاجة إلى عملية سياسية تشدد الضغط على نظام القذافي وتدعم إلى المعارضة، معربا عن اعتقاده بأن تزاوج الضغط العسكري والضغط السياسي ستؤديان إلى انهيار نظام القذافي.

مقتل بن لادن والحرب في أفغانستان

على صعيد آخر، وصف راسموسن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالأمر الإيجابي بالنسبة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

وقال راسموسن إن من شأن مقتل أسامة بن لادن أن يؤثر على طالبان التي يجب أن تنبذ العنف، إذ يبعث برسالة قوية إلى طالبان مفادها أن "أيديولوجية الشر التي تعتنقها القاعدة أفلست، وأن التطرف لا مستقبل له".

وقال راسموسن إن حركة طالبان أصبحت على مفترق طريق وقد حان الوقت لقطع علاقاتها بالقاعدة وبالشبكات الإرهابية الأخرى، ونبذ العنف والانخراط في العملية السياسية.

وأعرب راسموسن عن اعتقاده بإمكانية التقيد بموعد نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الأفغانية.

وقال "أنا في غاية التفاؤل في تحقيق خريطة الطريق الخاصة بسحب القوات لسببين، أولهما التقدم الملحوظ الذي أحرزناه على الأرض وفي جنوب أفغانستان أيضا.

أما السبب الثاني فهو التطور الذي طرأ على قوات الأمن والجيش في أفغانستان وتعزيزها وتدريب أكثر من 280 ألفاً من عناصرها، إضافة إلى التقدم في نوعية عملها".

وأكد راسموسن قدرة القوات الأفغانية في تسلم المهام التي تتولاها القوات الأجنبية والدولية في أفغانستان.

وقال "سنبدأ في يوليو/تموز المقبل عملية تسليم المهام القيادية للأفغان في سبع محافظات ومقاطعات، ولم نقرر بعد عدد القوات التي سيتم سحبها لكنني لا أتوقع أن يكون العدد كبير في المستقبل القريب".

وأشار راسموسن إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على تحويل دور القوات الدولية من قتالية إلى قوات داعمة للقوات الأفغانية.

XS
SM
MD
LG