Accessibility links

دعوات للتظاهر في "جمعة حرائر سوريا" وواشنطن تجدد انتقاد قمع دمشق للمحتجين


دعا نشطاء سوريون على شبكة الإنترنت إلى يوم من التظاهر تحت عنوان "جمعة حرائر سوريا"، وذلك تكريما لدور المرأة في الحركة الاحتجاجية المطالبة بالحرية والتي قاربت على إتمام شهرها الثاني.

يأتي ذلك فيما واصلت قوات الأمن السورية الخميس حملات الاعتقال في عدة مدن، وعزز الجيش سيطرته على معاقل الاحتجاج ضد النظام السوري، بعد مقتل 19 مدنياً الأربعاء في حمص ومحيط درعا.

في المقابل، قال الكاتب الصحافي السوري لؤي حسين إن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر أوامر لقواته بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، قبل ساعات من صلاة الجمعة.

وقال حسين في بيان أرسله إلى وكالة رويترز للأنباء إن مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان أبلغته في اتصال هاتفي الخميس أن أوامر رئاسية حاسمة صدرت بعدم إطلاق النار على المتظاهرين.

يشار إلى أن حسين كان بين أربع شخصيات معارضة التقت بشعبان هذا الشهر وقدمت مطالب من بينها إنهاء القمع العنيف للمحتجين وإجراء إصلاح سياسي.

تكريم للمرأة السورية

وتوقعت مديرة معهد الوارف للدراسات الإنسانية في واشنطن مرح البقاعي أن تشهد مظاهرات الجمعة مشاركة واسعة.

وقالت لـ"راديو سوا" "المقصود بهذا اليوم هو تكريم المعتقلات السوريات في السجون السورية. المعتقلات السياسيات طبعا ومعتقلات الرأي. وتكريم أيضا الشهيدات اللواتي سقطن خلال هذه الثورة، وأيضا أمهات الشهداء اللواتي ضحين بأغلى ما عندهن من أجل مسيرة التحرر والكرامة في سوريا. نتوقع خروجا كبيرا في جمعة الحرائر وهذا دعم كبير جدا لاستمرار الثورة التي لا نشك أبدا في استمرارها بل نتوقع لها تعاظما كبيرا".

ولفتت البقاعي إلى ضرورة حشد الدعم الدولي للحراك الشعبي في سوريا، قائلة "لا أعول منذ بداية هذه الثورة إلا على الشارع السوري وما يقدمه الثوار من تضحيات ومن تصميم على الاستمرار في ثورتهم. ولكننا وبعد أن رأينا أن هذه الثورة تسير في طريقها الصحيح وتأخذ هويتها الوطنية مئة في المئة، نرى أنه من الضروري تقديم الدعم الدولي لهؤلاء الثوار. ونقصد بالدعم الدولي الدعم الحقوقي والقانوني حصرا".

وعن دور السوريين الأميركيين، قالت البقاعي "نحن بدأنا بعض الاتصالات مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي الذين يؤمنون بالتغير السلمي الديموقراطي في سوريا، وذلك بهدف أن ندفعهم إلى إيصال رسالتنا إلى البيت الأبيض وحث الرئيس أوباما في خطابه المرتقب قريبا أن يغير لهجته إلى لهجة أشد باتجاه النظام السوري وألا تقتصر هذه اللهجة على التنديد والشجب لأعمال العنف والقمع الوحشي والهمجي كما أسماه البيت الأبيض للمتظاهرين العزل والمدنيين".

تحذير روسي من التدخل بسوريا

هذا وحذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الجمعة من أي تدخل أجنبي في سوريا، داعيا المعارضة السورية إلى عدم تكرار السيناريو الليبي.

وقال لافروف خلال زيارة إلى كازاخستان إن المخاوف الروسية كبيرة لأن عملية المصالحة، وعملية بداية الحوار تأخرت بسبب نوايا بعض المشاركين في العملية استدراج قوات أجنبية لدعم تحركاتهم، حسب تعبيره.

وأوضح أن روسيا تأمل في أن لا يتكرر السيناريو الليبي مع تدخل أطراف أجنبية في الوضع السوري بما فيه باللجوء إلى القوة.

أستراليا تشدد عقوباتها على سوريا

أما في أستراليا، فقد أعلن وزير الخارجية كيفن راد الجمعة أن بلاده ستشدد عقوباتها على سوريا منددا بالقمع العنيف الذي تمارسه دمشق ضد المتظاهرين.

وقال راد في بيان إن "أستراليا تدعو السلطات السورية إلى وضع حد فورا لأعمال العنف بحق المدنيين وسحب الجيش من شوارع درعا وحمص وغيرها من المدن".

وأكد راد أن بلاده ستشدد عقوباتها المالية بحق أبرز شخصيات نظام الأسد، وفرض حظر على الأسلحة وغيرها من العتاد المستخدم لقمع التظاهرات في حين يتزايد الاستياء الدولي جراء أعمال القمع.

تنديد أميركي بالقمع

وفي واشنطن، جددت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون انتقاداتها لقمع المحتجين في سوريا.

وقالت للصحافيين الخميس على هامش اجتماعها مع وزراء خارجية القطب الشمالي في غرينلاند إن الولايات المتحدة وشركائها يبحثون سبل زيادة الضغوط على الحكومة السورية لحملها على الموافقة على إجراء إصلاحات ديموقراطية، بينما لوح الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات المفروضة على المسؤولين السوريين لتشمل الرئيس بشار الأسد.

وأكدت كلينتون أن عزلة الأسد في تزايد مستمر، مشيرة إلى أن أعمال العنف التي تمارسها حكومته ضد المتظاهرين هي دليل على الضعف وليس على القوة، حسب تعبيرها. كما انتقدت الوزيرة تحالف سوريا الاستراتيجي مع إيران.

وقالت إن أفضل وسيلة لضمان مستقبل سوريا تكمن في وجود حكومة تعكس الإرادة الشعبية لكل السوريين وتحمي رفاهيتهم.

وكانت إدارة الرئيس أوباما قد نددت الخميس بتفريق تظاهرة للطلاب في مدينة حلب، بعد إصدار السفارة الأميركية في دمشق بياناً ذكرت فيه أن قوات الأمن السورية فرقت بوحشية مجموعة من طلاب جامعة حلب كانوا يريدون التظاهر سلميا للمطالبة بإنهاء القمع.

وأشارت السفارة إلى التناقض بين معاملة الطلاب في حلب وبين معاملة متظاهرين تمكنوا للمرة الثالثة خلال هذا الأسبوع من التظاهر أمام السفارة الأميركية للتنديد بالموقف الأميركي حيال سوريا.

إجراءات جديدة ضد سوريا

هذا وذكر مندوب "راديو سوا" في الخارجية الأميركية سمير نادر أن الوزارة قد تعلن الجمعة مجموعة من الإجراءات الجديدة ضد سوريا بسبب مواصلة القمع الذي تمارسه على شعبها.

وقال المتحدث باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا إدغارد فاسكيز في معرض رده على سؤال لـ"راديو سوا" عما إذا كانت التدابير ستشمل إعلان فقدان النظام السوري شرعيته "هذه المسألة سنعيد النظر فيها بشكل منطقي وفق تداعيات الأحداث على الأرض ولكن الأمر الواضح بغض النظر عما يحدث هو أن الشعب السوري قد تكلم. وإن الأمور في سوريا لا يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه من قبل".

وأكد فاسكيز أن "الشعب السوري تكلم وأعلن أنه يريد تغييرا وإصلاحات ديموقراطية وحكومة تستجيب لمطالبه. إن الوضع القائم قد انتهى."

وتتحدث مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان عن مقتل ما بين 600 إلى 700 شخص منذ بدء حركة الاحتجاج في سوريا في منتصف مارس/آذار الماضي.

في حين اتهمت منظمة العفو الدولية حكومة دمشق بقمع المتظاهرين السلميين من أجل البقاء في السلطة.

XS
SM
MD
LG