Accessibility links

logo-print

الآلاف يتظاهرون في "جمعة حرائر سوريا" والسلطات تنشر تعزيزات أمنية وتواصل حملة اعتقالاتها


تظاهر الآلاف اليوم الجمعة في عدة مدن سورية تحت شعار "جمعة حرائر سوريا" مطالبين بوقف الإجراءات العسكرية في بعض المدن السورية والتي أدت إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف، فيما نشرت السلطات السورية تعزيزات أمنية وشنت حملة اعتقالات في عدد من المدن.

وأفاد الناشط الكردي حبيب إبراهيم أن الآلاف تظاهروا في عدة مدن في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بما فيها القامشلي وعامودا والدرباسية.

وكان النشطاء السوريون قد دعوا للتظاهر في عموم المدن السورية تحت عنوان "جمعة الحرائر"، تكريما لدور النساء في الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ ما يقرب الشهرين.

وأكد ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوى الأمنية، أغلقت المداخل المؤدية إلى مناطق الاحتجاج المعهودة في بعض المدن، كما أقامت نقاط تفتيش، وحواجز أمنية، قبل بدء صلاة الجمعة.

وتحدث الناشط عن حملة اعتقالات واسعة في جميع أرجاء سوريا شملت ناشطين حقوقيين في دير الزور واللاذقية والقامشلي ودرعا حيث اندلعت التظاهرات منذ منتصف مارس/ آذار.

وبحسب ناشط آخر "فإن أكثر من ألفي عنصر من الجيش انتشروا في الساحة التي تجري فيها عادة التظاهرات وفي الشوارع المؤدية لها في بانياس" التي دخلها الجيش السبت الماضي. وقتل 9 أشخاص بينهم أربعة متظاهرات في هذه المدينة التي يقطنها نحو 50 ألف نسمة.

أوامر رئاسية بعدم إطلاق النار على المتظاهرين

هذا، وأكد الكاتب الصحافي السوري لؤي الحسين، في تصريح لـ"راديو سوا"، أنه تلقى تأكيدات من بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، خلال مكالمة هاتفية، بأن أوامر رئاسية حاسمة صدرت بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وأن كل من يخالف ذلك سيتحمل كامل المسؤولية، على حد قولها.

ونقل حسين عن شعبان بأن مطلقي النار سيحاسبون على فعلتهم. وأشار حسين إلى أن الرئيس كان قد اصدر قرارا بهذا الشأن منذ 6 أسابيع إلا انه من المهم التذكير بهذا القرار من جديد بحيث يكون من أطلق النار مخطئا ويجب محاسبته لتجاوزه هذا القرار.

وأكد أن "الحوار يجب أن يكون بين السلطة وممثلين عن الشارع". وأضاف "يجب تأمين الشارع من اجل التظاهر وعدم اعتقال المتظاهرين ليتاح لهم اختيار ممثليهم الذين سيتولون بأنفسهم إجراء الحوار مع السلطة لدراسة مطالبهم".

ولفت المعارض السوري إلى أن "اللقاء الثاني مرهون بالتغييرات الايجابية في الميدان".

ولؤي حسين (مواليد 1960) هو كاتب وناشر يملك دار بترا للنشر التي تعنى بنشر الكتب الفكرية والسياسية العربية والمترجمة، ومعتقل سياسي سابق بين عامي 1984 و1991 على خلفية انتمائه إلى حزب العمل الشيوعي.

"الحل العسكري أثبت فشله"

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي السوري أيمن عبد النور، أن الحل العسكري في التعاطي مع المتظاهرين أثبت فشله، وأنه بات على القيادة السورية أن تسارع إلى الحل السياسي.

وبدورها، شككت الناشطة السورية مرح البقاعي مديرة معهد الوارف للدراسات الإنسانية في واشنطن، بإمكانية نجاح الحوار بين السلطة والمعارضة، في ظل الحصار العسكري المفروض على بعض المدن.

وقالت لـ"راديو سوا": "أنا لا أؤمن بحوار بين طرفين يكون أحدهما يرفع المسدس بوجه الآخر ويطلب منه الحوار، هذا لا يسمى حوارا هذا تنازل الضعيف للقوي، والقوي في هذه الحالة هو المسلح".

وتوقعت البقاعي استمرار ما أسمتها الثورة، وتعاظمها، وأوضحت أن "الحركة الاحتجاجية وما أسميه الثورة هي نقطة الضوء الوحيدة في هذا النفق المظلم، نصف الثورة أخطر بكثير مما قبل الثورة. هذه الثورة تسير إلى الأمام، إنها تتعاظم".

وهو ما ذهب إليه أيضا المحلل السياسي أيمن عبد النور الذي توقع استمرار التظاهرات حتى تتحقق المطالب.

إطلاق أعيرة نارية في درعا

وفي درعا، ذكر ناشط حقوقي أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا فيها.

وأوضح الناشط أن قوات الأمن أطلقت النار من أسلحتها الرشاشة في الهواء لتفرق آلاف الأشخاص الذين تجمعوا للتظاهر بعد صلاة الجمعة.

وتنوي السلطات تنظيم مظاهرات مؤيدة للنظام في درعا وبانياس حسبما أفاد ناشط آخر.

ودعا ناشطون إلى التظاهر في "يوم جمعة الحرائر" على الرغم من القمع الذي واجهت به السلطات التظاهرات وأسفر عن مقتل نحو 700 شخص واعتقال الآلاف بحسب منظمات حقوقية. وتتهم السلطات جماعات إرهابية مسلحة يديرها الخارج من اجل نشر الفوضى في البلاد.

XS
SM
MD
LG