Accessibility links

الحكومة السورية تعلن سحب قواتها من بانياس ودرعا وتؤكد عزمها إطلاق حوار وطني


أعلن وزير الإعلام السوري عدنان محمود الجمعة أن الجيش السوري "باشر الخروج التدريجي" من بانياس واستكمل خروجه من درعا وريفها في جنوب البلاد، مؤكدا أن سوريا ستشهد "خلال الأيام القادمة حوارا وطنيا شاملا" في كل المناطق السورية.

وأوضح محمود في مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس الوزراء "بعد الاطمئنان لاستعادة الأمن والهدوء والاستقرار، باشرت وحدات الجيش الخروج التدريجي من بانياس وريفها، كما استكملت الوحدات المنتشرة في درعا وريفها خروجها التدريجي للعودة إلى معسكراتها الأساسية".

وأضاف أن الحياة الطبيعية بدأت تعود إلى هذه المناطق ويمارس المواطنون حياتهم الاعتيادية.

وأوضح وزير الإعلام أيضا انه تم إرسال وحدات من الجيش والشرطة والأمن لتعقب من يحملون السلاح حيث ألقت القبض على العديد من أفراد المجموعات المسلحة وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة.

وأكد محمود أن الأيام القادمة ستشهد حوارا وطنيا شاملا في كل المحافظات السورية، من دون أن يقدم تفاصيل حول أطراف هذا الحوار.

وأشار محمود إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد "التقى فعاليات شعبية من مختلف المحافظات السورية واستمع إلى رأيهم ومطالبهم ورؤيتهم لما يحدث في سوريا في الوقت الراهن".

وقال إن 98 قتيلا وقعوا في صفوف الجيش والقوى الأمنية وجنود و1040 جريحا، كما قتل 22 شخصا من عناصر الشرطة وجرح 451 منهم.

وردّ الوزير سبب هذا "العدد الكبير" من الضحايا إلى "التعليمات التي أعطيت من قبل الرئيس السوري بشار الأسد بعدم استخدام السلاح أو إطلاق النار.

وأعرب الوزير عن تصميم الحكومة السورية على إعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المحافظات السورية مع الفصل بين حق التظاهر السلمي وبين استخدام السلاح والقتل والترويع والتخريب لزعزعة الاستقرار وضرب الحياة العامة.

وأكد أن الحكومة السورية تعكف على تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل سياسيا واجتماعيا واقتصاديا لخدمة المجتمع السوري مشددا على تلازم الأمن والاستقرار مع الإصلاح.

أوامر رئاسية بعدم إطلاق النار على المتظاهرين

وكان الكاتب الصحافي السوري لؤي الحسين، قد أكد في تصريح لـ"راديو سوا"، أنه تلقى تأكيدات من بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري، خلال مكالمة هاتفية، بأن أوامر رئاسية حاسمة صدرت بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وأن كل من يخالف ذلك سيتحمل كامل المسؤولية، على حد قولها.

ونقل حسين عن شعبان بأن مطلقي النار سيحاسبون على فعلتهم.

وأشار حسين إلى أن الرئيس كان قد أصدر قرارا بهذا الشأن منذ 6 أسابيع إلا انه من المهم التذكير بهذا القرار من جديد بحيث يكون من أطلق النار مخطئا ويجب محاسبته لتجاوزه هذا القرار.

ولؤي حسين (مواليد 1960) هو كاتب وناشر يملك دار بترا للنشر التي تعنى بنشر الكتب الفكرية والسياسية العربية والمترجمة، ومعتقل سياسي سابق بين عامي 1984 و1991 على خلفية انتمائه إلى حزب العمل الشيوعي.

وكانت تظاهرات جديدة مناوئة للحكومة السورية قد انطلقت يوم الجمعة في عدة مدن سورية تحت شعار "جمعة حرائر سوريا" مطالبين بوقف الإجراءات العسكرية في بعض المدن السورية والتي أدت إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف، فيما نشرت السلطات السورية تعزيزات أمنية وشنت حملة اعتقالات في عدد من المدن.

مقتل اثنين في حمص

وقتل متظاهران في حمص بوسط سوريا برصاص أجهزة الامن السورية خلال تفريق تظاهرة، كما أعلن ناشط في المدينة.

وقال الناشط الذي طلب عدم كشف هويته "سقط قتيل في حمص حين أطلقت قوات الأمن النار لتفريق إحدى التظاهرات".

وأوضح المصدر أن "القتيل يدعى فؤاد رجب وعمره 40 عاما، وقد أصيب برصاصة في الرأس".

كما أشار هذا الناشط إلى "مقتل متظاهر آخر بإطلاق نار في حمص" دون أن يكشف عن هويته.
XS
SM
MD
LG