Accessibility links

logo-print

واشنطن تعرب عن سخطها ولندن تهدد بعقوبات جديدة على دمشق


أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن "سخطها" لاستمرار القمع الدموي للتظاهرات في سوريا من جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر للصحافيين "نحن نواصل البحث عن سبل الضغط على النظام السوري، نحن نواصل التعبير بوضوح عن ذعرنا حيال استمرار العنف، ونحن نواصل القول بأن النافذة تضيق أمام النظام السوري إذا ما كان يرغب، بأي شكل من الأشكال، بالاستجابة لتطلعات شعبه".

وردا على سؤال عن سبب اختياره كلمة الذعر إزاء ما يحدث في سوريا، أجاب المتحدث بأنها ربما ليست قوية بالقدر الكافي. وقال "فلأقل سخطنا".

وكانت الخارجية الأميركية قد كررت الأربعاء الماضي إدانتها للقمع الدموي للاحتجاجات الشعبية في سوريا والذي وصفته في الثالث من الشهر الجاري بأنه وحشي.

وبالرغم من استخدام إدارة اوباما لهذه التعابير التي تعتبر غير مألوفة في قاموسها الدبلوماسي، فإن الإدارة لم تصل بعد إلى مرحلة الدعوة إلى تغيير النظام في سوريا، كما أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء الماضي مسؤول أميركي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه.

فرض عقوبات جديدة

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة أنها استدعت سفير سوريا في لندن سامي خيمي وهددت بفرض عقوبات جديدة في إطار عمل منسق مع دول أوروبية أخرى احتجاجا على قمع المعارضين للنظام في سوريا.

وقالت الوزارة في بيان لها إنها أبلغت السفير السوري بأنه في حال لم توقف الحكومة السورية قتل المتظاهرين وتفرج عن السجناء السياسيين، فإن بريطانيا مع شركائها في الاتحاد الأوروبي ستتخذ إجراءات جديدة لكي يتحمل النظام مسؤولياته.

يذكر أن ثلاثة متظاهرين قتلوا الجمعة بينهم اثنان في حمص بوسط سوريا وثالث في دمشق برصاص أجهزة الأمن السورية خلال تفريق متظاهرين، فيما أعلنت سوريا عن خروج تدريجي لوحدات الجيش من بانياس ودرعا وريفهما، وعن إطلاق حوار وطني شامل خلال الأيام المقبلة.

مطالبات بالتنحي

وفي الشأن ذاته طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس باراك اوباما بدعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، مؤكدين أن الأخير فقد شرعيته بسبب قمعه بعنف التظاهرات المناهضة له.

وقال السناتوران الجمهوريان جون ماكين وماركو روبيو وزميلهما المستقل جو ليبرمان، الذين اعدوا نص قرار يدين الأسد، في بيان مشترك "نحض الرئيس، مع حلفائنا حول العالم، على الانضمام إلى نداء المتظاهرين في سائر أنحاء سوريا اليوم بأن الرئيس الأسد فقد شرعيته في الحكم وآن له ولنظامه أن يرحلا".

وأضاف البيان أن في هذه المرحلة الحاسمة، نعتقد أن قيادة الرئيس اوباما بالغة الأهمية في دفع الأسد إلى الرحيل.

وناشد السناتورات الثلاثة في بيانهم أيضا زملاءهم في مجلس الشيوخ التصويت لصالح مشروع القرار الذي تقدموا به الأربعاء الماضي.

ويلقى مشروع القرار هذا دعما من أعضاء في مجلس الشيوخ من كلا الحزبين، وهو يدين أعمال العنف في سوريا ويدعو خصوصا إلى فرض عقوبات جديدة على دمشق بما فيها عقوبات على الرئيس الأسد شخصيا.

وخلال تقديمه نص مشروع القرار قال السناتور المستقل جو ليبرمان في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي إن الأسد ليس إصلاحيا. "وهو برأيي انه مارق، مجرم، ورئيس شمولي". حسب قوله.

من جهة اخرى، يحض النص الرئيس الأميركي باراك اوباما على التعبير عن رأيه مباشرة وشخصيا بشأن الوضع في سوريا.
ويأمل معدو مشروع القرار بأن يتم إقراره سريعا في مجلس الشيوخ.
XS
SM
MD
LG