Accessibility links

logo-print

أربعة صواريخ للناتو على طرابلس والحلف يلتزم حماية المدنيين في ليبيا


أطلقت طائرات حلف شمال الأطلسي ليل الجمعة السبت أربعة صواريخ على وسط طرابلس، انفجر اثنان منها في محيط باب العزيزية، مقرّ الزعيم معمر القذافي، في حين استهدف قصف مماثل الضاحية الشرقية للعاصمة، كما أفاد شهود عيان.

وأوضح هؤلاء الشهود لوكالة الصحافة الفرنسية أن اثنين من الصواريخ الأربعة سقطا في محيط باب العزيزية، في حين سقط الصاروخان الآخران في شارع السيدي القريب من مستشفى الحروق.

وفي تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة، أفاد شهود عيان بسقوط صاروخين جديدين بعد الغارة على طرابلس، ليصبح عدد الصواريخ التي استهدفت هذه الضاحية الشرقية للعاصمة ليل الجمعة السبت أربعة صواريخ.

من ناحية أخرى، أعلن الحلف في بيان أن الغارة الجوية التي شنها على مدينة البريقة الواقعة في شرق ليبيا الجمعة والتي قالت الحكومة الليبية إنها قتلت 11 شخصا وأصابت 45 آخرين، استهدفت حصنا للقيادة والتحكم.

وأضاف البيان أن الحلف يأسف لمقتل أي مدنيين أبرياء. وأضاف أن المبنى الذي قصف تم تحديده بوضوح على أنه مركز للقيادة والتحكم.

أوباما يثمن جهود الناتو في ليبيا

أما في التطورات السياسية، فقد أعرب الرئيس أوباما عن تقديره للجهود التي يقوم بها حلف الناتو في ليبيا وأفغانستان.

جاء ذلك في بيان أصدره البيت الأبيض الجمعة في ختام لقاء بين أوباما وأمين عام حلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن.

من جانبه، أكد راسموسن التزام الحلف بحماية المدنيين في ليبيا.

وقال "إن مهمتنا في ليبيا هي حماية المدنيين من الهجمات الفظيعة لنظام القذافي ونحن نحقق ذلك إذ إننا نضعف يوما بعد يوم الآلة الحربية للقذافي. والآن نلحظ النتائج. لقد أنقذنا حياة الكثيرين وأوقفنا محاولات نظام القذافي للسيطرة على البلاد بالقوة".

وأضاف راسموسن أن الأوان قد آن لكي تنعم ليبيا بالحرية والديموقراطية.

وقال "نظام القذافي يتعرض للعزلة يوما بعد يوم. لقد انتهى عهده وحان الوقت لكي يرسم الشعب الليبي مستقبلا جديدا للبلاد. مستقبلا خاليا من الخوف".

القذافي فقد شرعيته

في غضون ذلك، أكدّت الولايات المتحدة أنها تعتبر المجلس الوطني الانتقالي محاورا شرعيا وممثلا ذا مصداقية للشعب الليبي.

وقال مستشار الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي توم دونيلون خلال استقباله في البيت الأبيض مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل إن العقيد القذافي فقد شرعيته وعليه تنفيذ مطلب الرئيس أوباما بالتنحي فورا.

وقال البيت الأبيض في بيان أن دونيلون وجبريل ناقشا السبل التي تستطيع من خلالها الولايات المتحدة وقوات التحالف تقديم المزيد من الدعم إلى المجلس الوطني الانتقالي.

من ناحية أخرى، أشادت الخارجية الأميركية بالمحادثات التي أجراها جبريل مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيمس ستاينبرغ.

وبرر المتحدث مارك تونر عدم تجاوب ستاينبرغ مع مناشدة جبريل لتسريع اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بالمجلس الانتقالي بقوله إن واشنطن لم تحسم بعد عملية تقييمها لقدرات المجلس.

وأضاف تونر "نعتقد أن المجلس محاور شرعي باسم الشعب الليبي ويتمتع بمصداقية عالية بيد أننا لا نزال نقيم قدراته فهو منظمة حديثة تعمل على تطوير نفسها في بيئة شهدت أكثر من 40 عاما من الحكم الدكتاتوري والقمعي".

وقال تونر إن الحكومة الأميركية تعمل حاليا مع الكونغرس لاستصدار تشريع يسمح بتحويل أصول مالية من أرصدة نظام القذافي المجمدة في الولايات المتحدة إلى المجلس الانتقالي وأن تقديم المال للمجلس لا يعتمد على مسألة الاعتراف الأميركي الرسمي به كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي.

وأوضح تونر أن محادثات جبريل وستاينبرغ تطرقت أيضا إلى الوضع الإنساني في ليبيا والحاجة لتخفيف معاناة الشعب الليبي.

ساركوزي يلتقي جبريل

وفي باريس، أعلنت الرئاسة الفرنسية الجمعة أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيستقبل بعد ظهر السبت في قصر الاليزيه رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل للبحث في تطورات النزاع في ليبيا.

وكان الرئيس الفرنسي قد طالب في وقت سابق بعقد مؤتمر لأصدقاء ليبيا، لمناقشة مستقبل هذا البلد.

يذكر أن الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي الليبي حتى الآن، إضافة إلى فرنسا هي ايطاليا وقطر وغامبيا.

مذكرات توقيف بحق القذافي

على صعيد متصل، نقلت إحدى المحطات الإذاعية الاسبانية عن مصادر المحكمة الجنائية الدولية أن المحكمة الجنائية الدولية ستطلب الاثنين من القضاة إصدار مذكرات توقيف ضد الزعيم الليبي معمر القذافي واثنين آخرين.

وأفادت المحطة الاسبانية بأن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو يسعى إلى إصدار أوامر لتوقيف القذافي وابنه سيف الإسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكان أوكامبو قد قال في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الاسبانية في وقت سابق إن هناك خطوات يجري اتخاذها لضمان توقيف القذافي، مضيفا بأن الأمر متروك للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لإصدار أي مذكرة توقيف يقدمها مكتب المدعي العام، إلا أن المحكمة رفضت التعليق على تقرير الإذاعة الاسبانية.

XS
SM
MD
LG