Accessibility links

البرلمان الباكستاني يطالب بوقف الغارات على القاعدة في أراضيها


طالب البرلمان الباكستاني السبت بوقف الغارات التي تشنها طائرات وكالة الاستخبارات الأميركيةCIA بدون طيار على مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان في باكستان، وبتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في العملية الأميركية التي قتل خلالها أسامة بن لادن.

وتبنى البرلمان بعد 10 ساعات من النقاش قرارا حازما جدا يعتبر غارات الطائرات الأميركية بدون طيار "غير مقبولة". وصودق على القرار بعد ساعات من تبني حركة طالبان الباكستانية الاعتداء المزدوج الذي أودى بحياة 89شخصا في أول عملية كبيرة للانتقام لمقتل أسامة بن لادن. وجرح أيضا 140 شخصا، بينهم 40 في حالة خطرة في هذا الاعتداء الذي استهدف مجندين جددا للشرطة ويعتبر الأعنف هذه السنة.

وقد توعدت طالبان الباكستانية الموالية لتنظيم القاعدة والتي تشن حملة اعتداءات دامية في باكستان، بالانتقام من إسلام آباد وقواتها الأمنية التي تتهمها بالتواطؤ في العملية الأميركية التي أدت إلى مقتل بن لادن.

وأفادت مصادر برلمانية أن رئيس الاستخبارات الباكستانية الجنرال احمد شوجا باشا عرض الجمعة على البرلمان أن يقدم استقالته اثر غارة أميركية في اليوم نفسه أدت إلى مقتل ثلاثة متمردين إسلاميين، أي قبل التصويت على القرار.

وأوردت الصحافة أن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وقائد الجيش الجنرال أشفق كياني طلبا منه بإلحاح عدم الاستقالة.

مناقشة سحب تراخيص العبور

وناقش النواب السبت في البرلمان تلك العملية والغارات التي تشنها الطائرات الأميركية، وجاء في القرار أن "غارات الطائرات يجب أن تتوقف وإذا لم يحصل ذلك فستكون الحكومة مضطرة للبحث عن الإجراءات اللازمة ومنها سحب تراخيص العبور الممنوحة لحلف شمال الأطلسي" إلى أفغانستان".

ويعبر من شمال غرب باكستان الجزء الأكبر من العتاد والإمدادات التي تستخدمها القوات الدولية في أفغانستان، وغالبا ما تتعرض قوافل إمدادات الأطلسي في باكستان لهجمات مسلحين متمردين.

كما دعا البرلمان الحكومة الباكستانية إلى "تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في عملية ابوت اباد"، المدينة الباكستانية التي قتلت فيها فرقة كومندوس أميركية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 مايو/أيار، و"لاتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث".

وانطلقت الولايات المتحدة في 2004 في حملة استخدام طائرات CIA بدون طيار وكثفتها منذ صيف2008 وفي الأشهر الأخيرة أصبحت الغارات شبه يومية.

وفي 2010 شنت الطائرات الأميركية حوالي 100 غارة أسفرت عن سقوط أكثر من 670 قتيلا من بينهم عدد غير محدد من المدنيين حسب المسؤولين العسكريين.

واعتبر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الخميس انه كي تكون الغارات الأميركية أكثر نجاعة يجب وضعها تحت إشراف اسلام اباد.

اتهام 6 في فلوريدا بدعم طالبان ماليا

من جانب آخر، أعلنت وزارة العدل الأميركية السبت أنه تم في فلوريدا اتهام ستة أشخاص بينهم ثلاثة أميركيين من أصل باكستاني، بتقديم دعم مالي إلى طالبان الباكستانية التي تعتبر جزءا من منظمة إرهابية.

وتم اعتقال إمام في ميامي هو حافظ محمد شير علي خان الذي يحمل الجنسية الأميركية إضافة إلى نجليه اللذين يقيمان أيضا في فلوريدا ويحملان الجنسية الأميركية.

وأوضحت وزارة العدل في بيان أن المتهمين الثلاثة الآخرين يقيمون في باكستان وهم حاليا غير معتقلين وبينهم ابنة إمام ميامي وأحد أحفاده.

وجميع هؤلاء متهمون بالتآمر لتقديم الدعم إلى منظمة إرهابية بهدف ارتكاب جرائم قتل وعمليات اغتيال.

ويتهمهم القضاء الأميركي تحديدا بجمع أموال من مناصري طالبان الباكستانية في الولايات المتحدة ونقلها إلى باكستان.

وكان هذا المال مخصصا لشراء أسلحة ومساعدة عناصر طالبان الباكستانية وعائلاتهم، وفق البيان.
XS
SM
MD
LG