Accessibility links

مساع بريطانية لتكثيف الغارات الجوية على ليبيا وزيادة الضغوط على القذافي


طلب رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز يوم الأحد من حلف شمال الأطلسي تكثيف غاراته الجوية على ليبيا لزيادة الضغط على العقيد معمر القذافي محذرا من أن عدم زيادة وتيرة العمليات الدولية الآن سيؤدي إلى بقاء الزعيم الليبي في الحكم.

وقال ريتشاردز في مقابلة نشرتها الأحد صحيفة صنداي تلغراف إن "الخناق يضيق على القذافي إلا أننا بحاجة إلى زيادة الضغط من خلال عملية عسكرية أكثر كثافة"، مطالبا بتوسيع نطاق أهداف حلف الأطلسي في ليبيا.

واضاف أن "الحملة العسكرية حتى الآن تعتبر نجاحا له دلالاته بالنسبة لحلف الأطلسي وحلفائنا العرب، لكن علينا فعل المزيد" معتبرا أنه إذا لم تتم زيادة وتيرة العمليات العسكرية الآن فإن هناك خطرا من أن يفضي النزاع إلى بقاء القذافي في الحكم، حسب قوله.

وتابع ريتشاردز قائلا إن "حلف الأطلسي لا يهاجم البنية التحتية في ليبيا، لكن إذا ما أردنا زيادة الضغط على نظام القذافي فعندها سيكون علينا التفكير في زيادة نطاق الأهداف التي يمكننا ضربها".

وقال "إننا لا نستهدف القذافي مباشرة لكن إذا ما تصادف وجوده في مركز قيادة وتحكم يتعرض لضربة من حلف الأطلسي وتم قتله، فسيكون ذلك ضمن إطار قواعد الاشتباك". ودعا ريتشاردز إلى "تضييق الطوق حول القذافي لنظهر له أن الأمر انتهى وعليه الرحيل".

غارات للأطلسي

وتأتي تصريحات المسؤول البريطاني بعد أن شن حلف الأطلسي مساء السبت غارات على مناطق بئر الغنم والنجيلة ومدينة العزيزية جنوب غرب طرابلس، على ما أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية جانا.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري لم تسمه القول إن "مواقع مدنية وعسكرية في مناطق النجيلة وبئر الغنم والعزيزية الواقعة على بعد بضعة عشرات الكيلومترات جنوب غرب العاصمة كانت هدفا للعدوان الاستعماري الصليبي"، حسب وصفه.

وأكدت الوكالة أن الغارات أوقعت "أضرارا بشرية ومادية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وتولى حلف الأطلسي نهاية مارس/آذار الماضي قيادة عمليات الائتلاف الدولي التي انطلقت في ال19 من ذلك الشهر على ليبيا لوقف أعمال العنف ضد المدنيين وإقامة منطقة حظر جوي بتفويض من الأمم المتحدة.

محاولات للتسلل إلى تونس

وفي هذه الأثناء، قالت وكالة الأنباء الحكومية في تونس يوم السبت إن قوات الجيش تصدت لمحاولة كتيبة من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي تضم 200 عنصر التسلل إلى التراب التونسي بهدف استرجاع السيطرة على معبر وازن الحدودي.

وأضافت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري تونسي لم تسمه القول إن "أكثر من 200 عنصر من كتائب القذافي على متن حوالي 50 سيارة رباعية الدفع قاموا بمحاولة التسلل في مستوى غار أيوب إلى التراب التونسي" مشيرا إلى أن دورية مشتركة من الحرس والجيش تمكنت من صد هذه المحاولة يوم السبت.

وقال المصدر أن "هذه المحاولة كانت تهدف على ما يبدو لمباغتة الثوار المسيطرين على معبر وازن" مؤكدا أن تونس "لن تسمح لأحد باختراق سيادة أراضيها وستواصل الذود عن التراب التونسي بكل بسالة."

ويسيطر الثوار الليبيون منذ أسابيع على معبر وازن الحدودي المهم مع تونس مما أتاح لهم كسر الحصار المفروض على منطقة الجبل الغربي من خلال إدخال المواد الغذائية والأدوية والوقود من تونس إضافة إلى نقل الجرحي إليها.

وكانت تونس حذرت السلطات الليبية من مغبة اختراق سيادة أراضيها بعد توالي سقوط قذائف في منطقة الذهيبة لكن دون أن تخلف ضحايا الأمر الذي قالت الحكومة الليبية إنه غير مقصود.

XS
SM
MD
LG